بعد ساعات من هذين الحدثين البارزين في اقليم كردستان العراق كانت شركة هواوي الصينية تعرض اخر ابتكاراتها ومنتاجتها الحديثة من اجهزة موبايل وساعات ذكية في احدى قاعات فندق روتانا بمدينة اربيل في حفل حضره المئات من المهتمين ووسائل اعلام.
ببساطة هكذا يمكن تلخيص المشهد في الاقليم الكردي خلال الاسبوع الماضي الذي كان حافلا بالكثير من الاحداث المتسارعة والتراشق بالتصريحات الاعلامية .
ويشهد اقليم كردستان ازمة سياسية نتيجة تعثر الاطراف الكردية بالوصول الى توافق حول ازمة الرئاسة بعد انتهاء ولاية رئيس الاقليم مسعود بارزاني في التاسع عشر من اب الماضي الى جانب ازمة اقتصادية تسببت بتاخر صرف رواتب الموظفين.
ويتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني حركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى بحرف المسار السلمي لتظاهرات موظفي القطاع العام من معلمين وتدريسيين الذين احتجوا للمطالبة بصرف رواتبهم المتاخرة منذ ثلاثة اشهر.
وردا على حرق مقار الحزب الديمقراطي الكردستاني والاعتداء على كوادره في بلدات قلعة دزة وكلار وسيد صادق في مدينة السليمانية ،ابعد رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني وزراء حركة التغيير من مناصبهم، فيما مُنع رئيس البرلمان يوسف محمد الذي ينتمي للحركة من دخول مدينة اربيل لمزاولة مهامه.
المستشار في المكتب الاعلامي لرئيس الاقليم الكاتب كفاح محمود اوضح "ان حركة التغيير تحاول ممارسة عمل هجين يتمثل بالخلط بين الاشتراك بالحكومة وعمل المعارضة،وهو امر لايمكن القبول به".
واضاف:"ان اعضاء الحركة فشلوا في ان يكونوا رجال دولة وحاولوا ممارسة عمل هجين بين المشاركة في الحكومة وتخريبها من الداخل"، مستبعدا مشاركة حركة التغيير في حكومة الإقليم.
وازاء هذه التطورات المتسارعة، رفضت حركة التغيير ابعاد ممثليها عن حكومة الاقليم ورئاسة البرلمان،وعدت هذه الاجراء غير قانوني.
المستشار في الحركة صابر اسماعيل قال "ان حل الازمة الراهنة يكمن بالعودة الى الحوار والتفاهم بين الاطراف السياسية ولم يستبعد اسماعيل نجاح وساطات عراقية بعودة ممثلي الحركة الى مناصبهم وانهاء الخلافات الحالية قائلا :"ان من حق الحق الحكومة العراقية التدخل في هذه الازمة في الاقليم باعتباره جزء من العراق".
في المقابل فان الحزب الديمقراطي يتمسك بقراره بابعاد ممثلي حركة التغيير عن الحكومة ورئاسة البرلمان.
عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني شيرزاد قاسم قال :"ان ابعاد رئيس البرلمان ووزراء حركة التغيير عن مناصبهم قرار نهائي ولا رجعة فيه".
واضاف "ان المشاورات والاجتماعات الحالية بين قيادات الحزب الديمقراطي وباقي الاحزاب هي لاعادة صياغة شكل حكومة الاقليم بعيدا عن حركة التغيير".
ويبدو ان الازمات السياسية والاقتصادية والتحديات الامنية التي يمثلها تنظيم داعش لم تكبح جماح المستثمرين ورجال الاعمال للتوجه الى اقليم كردستان للعمل والاستثمار.
مدير العلاقات في شركة هواوي فهمي جمال قال:"ان السوق في اقليم كردستان مهمة وواعدة"،واضاف "نطمح لتحقيق ارباح كبيرة هنا رغم كل هذه الصعوبات والتحديات"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام