فالتزايد المضطرد لسكان العراق ومنذ عقود ، تقابله خطط حكومية ناجحة لتوفير السكن الملائم والتي تتناسب طرديا مع زيادة السكان.
فمدن العراق الرئيسة شهدت وخلال تلك العقود موجات هجرة من الريف والبوادي اليها مع انعدام أي خطط حكومية لاستيعاب العدد المتزايد من السكان في المدن الكبرى.
فباتت البيوت مكتظة وارتفعت اسعار العقارات ان كانت للشراء او للايجار دون ان يلاحظ المواطن اجراءات لامتصاص هذه الزيادات عبر مجمعات سكنية متكاملة.
فاغلب المجمعات السكنية التي بنيت كانت لفئات وظيفية معينة او غيرها ولم تستطع ان تقضي على هذه الازمة .
وبتواتر الانظمة والوزارات وخططها المختلفة لم نصل لحد الان الى الاكتفاء بهذا الملف والذي ما زال هما يؤرق الكثيرين.
وادلى وزير الاعمار والاسكان والبلديات العامة طارق الخيكاني بدلوه في هذه المسألة بالقول ان " ازمة السكن التي يعاني منها العراق ليست وليدة اليوم وانما هي ظاهرة منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 ".
واوضح " ان تلك الازمة استمرت بالتفاقم لعدم وجود حلول تتناسب مع زيادة سكان العراق حتى بات علاجها الان يتطلب انشاء 5ر2 مليون وحدة سكنية ".
واكد ان " الوزارة لا تستطيع لوحدها ان تلبي هذا الكم الهائل من الوحدات السكنية ، وقال ان الامر بحاجة الى تعاون جميع الوزارات ومجالس المحافظات لسد هذا العجز عبر تخصيص الاراضي للوزارة من اجل انشاء المجمعات السكنية ".
واشار الخيكاني الى ان " صندوق الاسكان جزء من الحل وليس الحل كاملاً عبر تقديمه خدمات كبيرة عبر الاقراض الفردي لمن يمتلك قطعة ارض سكنية من المواطنين او المشاريع الاستثمارية والتي يساهم فيها الصندوق بنصف القيمة ".
وشدد على ان " الازمة المالية التي تمر بها البلاد اثرت سلبا على عمل الصندوق عبر التخصيصات المالية التي لا تتناسب مع حجم الالتزامات التي يطبقها الصندوق ".
هذا على الصعيد الحكومي ، اما ممثلو الشعب فكان رأيهم لا يختلف عن رأي الحكومة بهذا المجال وان كان الاتفاق واضحا على ضرورة فتح المجال واسعا امام الاستثمار ليسد النقص الكبير بهذا الجانب.
فعضو لجنة الاقتصاد والاستثمار علي صبحي المالكي اكد ان " حل ازمة السكن يكمن باعطاء الاستثمار الداخلي والخارجي الفرصة الكبيرة لانشاء المجمعات السكنية بجميع انحاء البلاد ".
وقال ان " المحافظات من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب مليئة بالاراضي المتروكة غير المستثمرة باي مجال وعلينا حصرها وتخصيص النسبة الغالب منها لانشاء المجمعات السكنية ".
واضاف ان " الكثير من الشركات العالمية والمختصة بهذا الجانب ترغب بالدخول الى سوق الاستثمار العراقي وخاصة بانشاء المجمعات السكنية " مشيراً الى ان التصويت على قانون الاستثمار سيفتح المجال واسعا لذلك.
وشاركته الرأي عضو لجنة الخدمات النابية امل البياتي بالقول ان " الانتهاء من ازمة السكن يتطلب تضافر كل الجهود على مستوى الحكومة الاتحادية والمحلية ".
واضافت ان " توزيع الاراضي دون استثمارها بشكل صحيح ليس حلاً للازمة وانما قد يكون استمرارا لها في ظل ان البعض منها لا يستثمر للبناء والسكن وانما للبيع والتجارة ".
واوضحت ان " من ضمن الحلول هو البناء الافقي والعمودي للمجمعات السكنية وتوزيعها للمستحقين ودون اقتصارها على فئات معينة ".
اذن ، فزيادة السكان تتطلب زيادة بعدد المجمعات السكنية والتي تتطلب اموالاً كبيرة نستطيع توفيرها بفتح الباب واسعا للمستثمرين ليكونوا جزءاً مهماً من الحل , بدلاً من المناداة المستمرة بتوفير السكن دون ردود مقنعة./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام