وأثارت تلك التراجعات قلقاً لدى العديد من الدول المصدرة للنفط من أن تقدم منظمة الدول المصدرة للبترول /أوبك/ على اتخاذ قرار بتخفيض الإنتاج، خلال اجتماعها المقبل في 27 من تشرين الثاني الجاري، في محاولة للسيطرة على أسعار النفط، ومنعها من الانزلاق إلى مزيد من التراجع، الا ان خبراء الاقتصاد يؤكدون ان هذا القرار سيلاقي الرفض من قبل الدول المصدرة للنفط .
وهبط سعر النفط الاسبوع الماضي ، إلى أدنى مستوى له منذ أربع سنوات، مسجلاً 82 دولاراً للبرميل .
فيما رجحت وزارة النفط العراقية توقف التراجع في اسعار النفط وانتعاشها من جديد خلال الاشهر المقبلة، لكنها اكدت ان اقدام منظمة/ اوبك/ على تخفيض سقف الانتاج سيؤثر سلبا على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد على النفط كمصدر اساسي في تمويل الموازنة العامة للدولة .
المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد ،اكد " ان انخفاض اسعار النفط اثر بشكل سلبي على اقتصاد العراق المعتمد بنسبة /95% / على ايرادات النفط "مشيرا الى ان ،قضية انخفاض اسعار النفط لاتخص العراق فقط ، انما تخص جميع الدول المصدرة للنفط ، على الرغم من وجود عوامل تساعد على ارتفاع الاسعار كعدم استقرار الامدادات النفطية من العراق وليبيا بسبب الاعمال العسكرية والارهابية ،الا انه اثر بشكل مباشر على اقتصاد الدول المصدرة للنفط ".
وبين جهاد ،ان" العراق سيشارك في اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط /اوبك/ الذي سيعقد نهاية الشهر الحالي لتدارس خطر انخفاض اسعار النفط ووضع بعض الاجراءات لتحقيق توازن في الاسعار ، وخلق التوازن بين العرض والطلب لجميع الدول المصدرة للنفط ".
واكد جهاد ، ان دول / اوبك / ومنها العراق ، تجد ان /100/ دولار سعر مناسب لبرميل النفط ".
من جانبه ،اوضح الخبير النفطي حمزة الجواهري ،ان تخفيض سقف انتاج/ اوبك / سيكون الهدف منه تقليل النفط الذي يطلق للاسواق العالمية وبالتالي تقليل المعروض وزيادة الطلب التي تؤدي الى رفع اسعار النفط .
وقال الجواهري ،ان"قرار منظمة /اوبك / حول تخفيض سقف انتاج الدول اعضاء/ اوبك / سيواجه معارضة شديدة من قبل اهم المنتجين / العراق والسعودية وايران/ ،موضحا ،ان العراق سيعارض كونة لم يحصل على استحقاقة لحد الان المتفق عليه سابقا بالتصدير ،اما السعودية / المنتج الاكبر للنفط / التي تضخ ضعف استحقاقها اكثر من/ 10 / ملايين برميل باليوم لايمكن ان تقبل بتخفيض الانتاج الى جانب الولايات المتحدة الامريكية المتهم الاول بتخفيض اسعار النفط وذلك لامتلاكها احتياطي كبير من النفط للاسواق الاسيوية ".
وراى الجواهري ،ان"تخفيض سقف انتاج دول اعضاء / اوبك / لن يرفع من اسعار النفط ولايمكن اعادتها الى السعر الاول ،مشيرا الى ان،اقتصاد العراق يعاني من هبوط /27 % / من اسعار النفط ،وتوقف/ 100 / مليون برميل من الحقول الشمالية بسبب سيطرة داعش وعدم تسليم الاقليم نفطه للحكومة المركزية ،وهذا لايمكن ان يعوض بشكل مباشر.
وتابع ،ان" /اوبك/ لاتمتلك اجراءات اخرى لرفع سعر النفط غير تخفيض سقف انتاج دول الاعضاء المصدرة للنفط .
فيما اكدت الخبيرة الاقتصادية رئيسة رابطة المصارف الاهلية سلام سميسم ، ان تخفيض سقف انتاج الدول المصدرة للنفط سيؤدي الى تراجع نمو اغلب اقتصاديات الدول النفطية ،محذرة ،من تداعيات تراجع اسعار النفط على المستوى المعيشي للفرد العراقي وحدوث انكماش يؤثر في مجمل اداء الاقتصاد المحلي .
واوضحت سميسم ، ان "هناك ضغطين يؤثران سلبا على الموارد اﻻقتصادية في العراق هما انخفاض سعر النفط واستمرار تزايد الانفاق العسكري ،مؤكدة،ان انخافض اسعار النفط سيؤدي الى انخفاض حجم اﻻحتياطي النقدي للبلاد الا ان خطوة شركة تسويق النفط بوزارة النفط السعودية / أرامكو/ بخفض سعر خامها العربي الخفيف للمشترين الآسيويين خلال تشرين الثاني بمقدار دولار واحد مقارنة مع شهر تشرين الأول ليكون أقل بواقع 1.05 دولار للبرميل عن متوسط خامي عمان ودبي جاءت بالضرر على السوق النفطي العربي .
وتأتي الخطوة السعودية بالضد من دعوات بعض اعضاء منظمة أوبك بالتحرك لدعم الأسعار في الوقت الذي هبط فيه سعر الخام العالمي القياسي برنت لأدنى مستوى له في عامين ،وهو قرار عده خبراء النفط دلالة واضحة أن السعودية وهي أكبر مصدر للنفط في العالم تحاول التنافس على حصة الاخرين بالسوق النفطية حيث وصف مركز الاعلام الاقتصادي العراقي خطوة السعودية بتخفيض سعر مبيعات نفطها الخام بواقع 1.05 دولار بالخطوة غير المبررة والضارة بالسوق النفطية وبمصالح المنتجين.
واوضح رئيس مركز الاعلام الاقتصادي ضرغام محمد علي ،ان" خفض السعودية سعر نفطها بأجراء منفرد خارج ارادة بلدان منظمة اوبك يشكل اضرارا بمصالح جميع الدول المنتجة للنفط والخليجية منها بشكل خاص ،مشيرا الى، ان "محاولات كسب السوق الاسيوية لايجب ان تكون على حساب الاستقرار السعري للنفط الخام الذي راوح لاكثر من سنة بين 105 و107 دولار وعده سعر عادل".
وشدد محمد على ان من واجب السعودية ان تنسق خطواتها وسياساتها التسويقية تحت مظلة اوبك التي يجب ان تتخذ اجراءات حاسمة للسيطرة على انخفاض الاسعار والسير بها قدما الى مستويات الاستقرار السابقة".
ويترقب المتعاملون حاليا اجتماعا لأوبك في 27 تشرين الثاني الحالي في فيينا لمعرفة ما إذا كان بوسع المنظمة مواجهة وفرة الامدادات القادمة من طفرة النفط الصخري في أمريكا الشمالية وتعافي إنتاج ليبيا وهو ما دفع سعر النفط الى الانخفاض الى ما دون/ 82/ دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ العام 2012 ./انتهى8
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام