ويقول الخبير الاقتصادي ماجد الصوري ، ان " اي حدث امني سياسي من الطبيعي ان يؤثر على المناخ الاقتصادي العراقي وخصوصا في المناطق الساخنة ".
واضاف " فيما يتعلق بانتاج النفط وتصديره ، فان نصف صادرات العراق لحد الان هي في المناطق الجنوبية ، التي تعد مناطق آمنة ومسيطر عليها ، لذا فالمطلوب في الوقت الحاضر هو الحفاظ على الانتاج والتصدير من هذه المناطق ".
واشار الى ان " نفط كركوك كان متوقفا منذ فترات بعيدة وهو ما اثر على صادرات النفط العراق عن طريق ميناء جيهان ، ولكن بشكل عام التوجه يعني امكانية الحفاظ على الصادرات النفطية في الجنوب ".
واكد الصوري ان " تدهور الوضع الامني في العراق وخصوصا في المحافظات الغربية والشمالية سيؤثر سلبا على عمل الشركات الاجنبية وتقليل الاسواق العالمية المتعاملة مع العراق ".
وجاءت تراجعات اسهم الشركات رغم طمأنة مستثمريها بشأن ما يحدث فى العراق من أزمة ، وان عمليات هذه الشركات فى كردستان العراق لم تتأثر.
الى ذلك اكد رئيس مركز الاعلام الاقتصادي المحلل الاقتصادي ضرغام محمد علي ، ان اكثر من 90 بالمائة من الشركات الاجنبية العاملة في العراق لن تتأثر بالعمليات العسكرية.
وقال ، ان " الاوضاع الامنية الحالية قد تؤثر على عمل بعض الشركات الاجنبية في العراق ، ويعتمد هذا التأثير على نوع نشاط تلك الشركات واماكن عملها ".
واضاف ان " الشركات النفطية العاملة في جنوب العراق لن تتأثر بشكل واضح كون العمليات العسكرية بعيدة عنها الان ، وهذا الموقف مرتبط بشكل او باخر بموقف سفارات دول الموظفين الاجانب ".
واوضح علي " ان بعض السفارات قد تنصح موظفيها بمغادرة العراق دون تحديد مناطق عملهم ، الا ان تقارير تلك الشركات عن الوضع الامني هي التي تحدد بقاءها ونسبة تمثيل الموظفين الاجانب وهي على الاغلب ستكون غير مؤثرة على عمل الشركات النفطية التي تستمر في عملها بشكل اعتيادي وسط تأمين كامل لاماكن عملهم وبعدها عن اي اماكن للعنف ".
وتابع :" اما بخصوص الشركات الاخرى فان الشركات العاملة في محافظات ديالى وصلاح الدين ونينوى وكركوك قد تبدأ باجلاء موظفيها الاجانب ، الا ان الشركات العاملة في بغداد او قربها كما هو الحال مع الشركة التي تنفذ مشروع بسماية السكني ، فانها تبدو اكثر ثباتا على عقودها واستمرار العمل في تنفيذ المشروع وهو موضوع ينطبق على عشرات الشركات العاملة في قطاع الاعمار.
واكد ان حصيلة الشركات الاجنبية في العراق تشير الى ان اكثر من 90 بالمائة من الشركات الاجنبية العاملة في العراق لن يتأثر عملها بالعمليات العسكرية الجارية حاليا ، ولن تقلل من وجود موظفيها الاجانب وهي ليست في صدد العمل على ذلك.
وارتفعت أسعار النفط عالميا على وقع سيطرة تنظيم " داعش " على مناطق عدة من العراق ، رغم عدم تأثر صادرات العراق من النفط على خلفية تلك التطورات التي تنظر أمريكا في خيارات عدة للتعامل معها.
من جانب اخر ، اكد الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان ، ان تعرض امن اي بلد يؤثر سلبا على اقتصادها وتراجع اقبال الشركات الاجنبية في ذلك البلد.
وقال ان " من مستلزمات النمو وانتعاش الاستثمار في البلد هو وجود وضع امني مستقر وامن عندما يتأثر بالاوضاع الامنية في اي بلد وحتى اذا كان بلد مجاور وربما ينكمش ، ولكن يتفاوت بين منطقة ومنطقة ".
واضاف ان " الشركات الاجنبية كلما تكون قريب من المناطق الملتهبة ستتأثر بشكل مباشر كلما يكون ابعد ويجب على الشركات ان تعيد النظر في ضوء ما تتخذه من قرارات التي تتخذها في هذه الدول ".
وأوقفت هجمات التنظيم بالفعل تصدير النفط من حقول النفط الشمالية بالعراق مطلع اذار الماضي ، إلا أن التهديد الذي قد تمثله على عمليات التصدير جنوب العراق ، قلب صناعة النفط بالبلاد ، هو ما يقلق أسواق النفط.
وكانت كبير المحللين المختصين بشؤون النفط بشركة /أنرجي أسبكت/ أمريتا سين ، قالت " ان الوضع الامني المتدهور هو الدافع / لارتفاع الأسعار/ ، ماذا لو وصلوا إلى الجنوب ، حيث ينتج ويصدر معظم الجانب الأكبر من النفط العراق ، وماذا لو حدث ارتباك هناك ؟ ".
وأضافت في حديث للصحفيين " موسميا نحن نقترب من فترة ذروة الطلب ، ندرك بأن ليبيا خارج خط الإنتاج ، ولذلك قوة الدفع بإتجا الأعلى في أسعار النفط الحالية ".
والعراق ، الذي يحتوي رابع أكبر مخزون للنفط في العالم ، يعتبر ثاني أكبر دولة منتجة للنفط في منظمة /الأوبك/ بإنتاج 3.3 مليون برميل يوميا ، تم تصدير 2.5 مليون برميل منها في نيسان الماضي.
الا ان الخبير في الشؤون النفطية حمزة الجواهري ، اكد ان الاحداث الامنية في العراق " ستنعكس ايجابا على اسعار النفط ومؤشرات تصديره دولياَ ".
وقال ان " الاحداث الامنية جاءت لصالح العراق كونه يعتمد في اقتصاده على تصدير النفط بشكل شبة كامل وارتفاع الاسعار ستسهم بزيادة الواردات المالية لخزينة العراق ".
واكد ان " الاحداث الامنية لن تؤثر على انتاج وتصدير النفط في العراق لان النفط ينتج بالكامل ويصدر من الجنوب العراق وجميعها مناطق امنة لن تتأثر بالوضع الامني المتدهور ".
واشار الجواهري الى ان " الحقول الشمالية متوقفة منذ ثلاثة اشهر وحتى العام الماضي كانت تنتج وتصدر من ربع طاقتها بسبب العمليات التخريبية التي كانت تجري على الخط " مبيناَ ، ان " العام الماضي شهد اكثر من /52/ حدثا او عملا تخريبيا للخطوط النفطية الشمالية ، وبالتالي فان امدادات العراق او تصدير النفط في العراق لن يتأثر اطلاقا بالاحداث الامنية ".
واوضح ان " انتاج وتصدير النفطي سيستمر وبمؤشرات اعلى مما هو عليه نتيجة لوجود حقول جديدة واخرى تحت التطوير وجميعها تشهد زيادة من حقل الى اخر ، ونتوقع زيادات في الانتاج والتصدير في العراق ".
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت فوق 112 دولارا للبرميل يوم الخميس الماضي ، وسط مخاوف من احتمال أن يعطل العنف في العراق إمدادات النفط ، كما لقيت الأسعار مزيدا من الدعم من سحب غير متوقع من مخزونات الخام الأميركية.
وزادت العقود الآجلة لبرنت 36 سنتا إلى 110.31 دولار للبرميل ، بعد أن سجلت في وقت سابق 110.40 دولار، وهو أعلى سعر منذ 29 مايس الماضي.
وفي ضوء ما تمر به البلاد من ازمة امنية خطيرة ، يبقى الامل معقوداً بقدرة الحكومة واجهزتها الامنية والعسكرية على انهائها من اجل عكس صورة ايجابية على قدرة العراق على تجاوز ازماته وعدم تأثيرها على عمل وانشطة الشركات العالمية العاملة في مختلف المجالات خصوصاً في الجانب النفطي والذي يعتمد عليه اقتصاد البلد وبشكل كبير./انتهى8
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام