وانتهجت الدراسة أسلوب المخططات الهيكلية وتحديد المعايير والأسس الحاكمة لعمليات التوسع العمراني والحضري وتحديد الإطار العام لاستعمالات الأراضي والتوقعات المستقبلية للسكان وتحديد الثروات الطبيعية وتوظيفها من خلال السـيـاسـات والخـطط ذات الأهـداف الواضحة.
وأكدت الدراسة التي أعدها مركز المعلومات التابع لمكتب محافظ ميسان على انه في حال تطبيق برامجها ستنعطف محافظة ميسان إلى مصاف المدن المتميزة اقتصاديا وتنمويا لما تمتلكه هذه المحافظة من ثروات وموارد تؤهـلها للانتقال من مرحلة النمو العفوي للعمران إلى مرحلة التطور الحديث من اجل الوصول إلى العناصر والمحددات الفعالة للتنمية العمرانية المتواصلة وأهمية تطبيق نظم المعلومات الجغرافية في تحقيق منظومة العمران المتوازن وظيفيا وجماليا.
وتهـدف الـدراسـة إلى تحقيق التنمية العمرانية المتوازنة في محافظة ميسان والنهوض بسياسات وخطط التنمية الحضرية والعمرانية في المحافظة وتطبيق نظم المعلومات الجغرافية فيها كأداة للتنمية المتواصلة والوصول إلى تنمية عمرانية وحضرية متوازنة وتوظيف التقنيات الحديثة والعلوم المتطورة بما يتلاءم والمعطيات المحيطة بالمجتمع سواء الطبيعية منها أو البيئية و البعد الاجتماعي والثقافي والاقتصادي .
وأشارت الدراسة إلى الاهتمام بالمستوى التطبيقي والتنفيذي والأخذ بالأساليب الحديثة في أعمال التنمية العمرانية ومنها استخدام نظام المعلومات الجغرافية كأداة تحليلية وتقنية ذات فعالية سواء للمخططين أو متخذي القرار وكذلك المسؤولين عن الإدارة البيئية والسكان والموارد وذلك بمحاولة تنفيذ مشروع أنشاء نظام المعلومات لخدمات البنى التحتية المنفذة تحت الأرض ويحتوي هذا النظام على معلومات مركزة وقادرة على السيطرة على التغييرات التي تطرأ على البيانات الطبوغرافية والسكنية والمنشآت ويركز بالدرجة الأساس على خطوط الكهرباء وخطوط الهاتف وشبكات المياه العذبة وأنابيب المجاري والمياه الثقيلة ومياه الأمطار .....الخ .
كما تشير الدراسة إلى إن الضغوط المتزايدة على الرقعة الحضرية والعمرانية لمحافظة ميسان نتيجة التسارع في أعمال التنمية والخدمات المكملة لها أفرزت مجموعة متشابكة من المشكلات السـكـانـيـة والإسـكـانية والاجتماعية والبيئية والطبيعية مما أثر وبشكل واضح فـي التغـييرات والتعــديلات المتـلاحـقـة على الهيكل العام للتخطيط الحضري والعمراني.
واضافت ان المحاولات الجادة والحثيثة لاستخدام نظمُ المعلومات الجغرافية سوف تقلل إلى حد كبير من التكلفة وسرعة اتخاذ القرار لمواجهة المشكلات العمرانية العاجلة إضافة إلى المساندة في أنجاز الخطط بمعدلات أسرع وبجودة عالية وبما يقلل الهدر في الموارد والطاقات.
وتتبنى الدراسة اعتماد فكرة النواة والامتداد في التوسع العمراني من خلال استقطاب السكان عبر إقامة مشاريع مهمة في الرقع الجغرافية التي تسعى الخطة توسيع المدينة من خلالها لتفادي ظاهرة التوسع العمراني العشوائي وتشمل المعايير والأسس الحديثة الحاكمة للتخطيط العمراني التي تراها الدراسة العناصر وتشمل: مراعاة طبيعة العوامل المناخية والبيئية في المحافظة مثل التوجيه الملائم للمباني والطرق لمواجهة الرياح المحملة بالأتربة وكذلك زوايا الشمس وعلاقات الكتل البنائية بالفراغات الداخلية والخارجية وتوفير الظلال من خلال البروزات وعلاقة ارتفاعات المباني بالشوارع والمساحات والفراغات ومراعاة طبيعة التربة وطبوغرافية الموقع في التخطيط العمراني وأتباع أسلوب التدرج الهرمي في التخطيط الذي يعطي الإحساس بالاتجاه الطبيعي نحو مركز المنطقة الابتدائي (وحدة الضاحية السكنية).
اخذين بنظر الاعتبار أن التخطيط العمراني للضواحي والمناطق العمرانية والسكنية ينبع من المخطط الهيكلي للدولة والذي يمثل السياسة العامة في أعمال التنمية العمرانية الحالية والمستقبلية"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام