وأوضح، أنّ " الاختلاف الجوهري بين المنصبين يظهر في مسألة عدد الدورات "، مبينا أن " الدستور قيّد رئيس الجمهورية بمفردة “فحسب” عند تحديد ولايته، بما يعني عدم جواز تولّيه المنصب لأكثر من دورتين متتاليتين، في حين أن هذا القيد غير موجود في ما يتعلق برئيس مجلس الوزراء، الأمر الذي يبيّن أن المشرّع الدستوري وضع فلسفة مغايرة للمنصبين" .
وأكد حواس، أن " مفهوم تصريف الأعمال ينطبق على مجلس الوزراء حصراً، وهو مبدأ مستقر في الفقه الدستوري، وقرارات المحكمة الاتحادية العليا لكون الحكومة عند انتهاء ولايتها لا تُمارس سوى الأعمال اليومية البسيطة، بينما لا يشمل هذا القيد رئيس الجمهورية" .
وأضاف، أن " العملية الدستورية لا تستقيم دون وجود رئيس للجمهورية يمارس اختصاصاته كاملة، وعلى رأسها دعوة مجلس النواب للانعقاد بعد الانتخابات، وهي خطوة جوهرية لا يمكن تعطيلها أو تركها معلّقة، إذ لا يُعقَل أن يُكلف رئيس الجمهورية بتصريف أعمال بينما الدستور يحمّله مهام حاسمة لا تقبل التأجيل" ، لافتا إلى أنّ " وجود رئيس الجمهورية بكامل صلاحياته ليس ترفاً سياسياً، بل ضرورة دستورية لضمان استمرارية الدولة، مشيراً إلى أن شراكته مع رئيس الوزراء لا تعني تماثلاً في كل شيء، فلكل منهما اختصاصات وحدود ودورات تختلف بنص الدستور، وما مفردة “فحسب” الواردة في المادة 72 / اولاً من الدستور النافذ إلا تأكيد واضح على هذا التمايز المقصود./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام