وتعد هذه المقبرة من أكبر وأبشع المقابر التي خلفها تنظيم داعش في تلعفر، وتأتي في المرتبة الثانية بعد "الخسفة" من حيث حجم الفظائع التي ارتكبها التنظيم الإرهابي ضد الأبرياء. وبعد خمس مراحل متتالية من التنقيب، تكشف المقبرة اليوم حجم المعاناة التي عانت منها محافظة نينوى في ظل جرائم الإرهاب، وتفتح الأمل أمام الأسر المكلومة لمعرفة مصير مفقوديهم.
يقول محافظ نينوى عبدالقادر الدخيل في تصريح للوكالة الوطنيةالعراقيةللانباء/نينا /بدأت" مؤسسة الشهداء أعمالها في مقبرة علو عنتر منذ أكثر من عام، حيث تم انتشال 180 جثة كاملة و54 جزءا بشريا في إطار خمس مراحل من التنقيب. هذه المقبرة، التي شهدت مذبحة دامية على يد داعش، تعد من بين أصعب المقابر الجماعية التي تم التعامل معها في المنطقة، حيث جرت عمليات التنقيب وفق معايير دقيقة لضمان التعرف على أكبر عدد ممكن من الضحايا".
ويضيف الدخيل أن"مقبرة علو عنتر هي واحدة من أصعب المقابر التي تم التعامل معها بعد الخسفة. هذا الموقع شهد مذبحة لا يمكن وصفها، ونحن نواصل العمل للكشف عن هويات الضحايا من خلال الطب العدلي. آمل أن تصبح هذه المقبرة شاهداً على جرائم داعش، وأن تستخدم كدليل في المحاكم الدولية لمحاكمة هؤلاء المجرمين".
ويبين الدخيل بان"بعد الانتهاء من عمليات التنقيب، تم إرسال الأدلة التي تم جمعها إلى الطب العدلي لتحديد هويات الضحايا. هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار طويل يسعى لاعطاء كل ضحية حقها في العدالة ولاغلاق ملفات المفقودين الذين طالما انتظروا معرفة مصير أحبائهم".
ويشير الناشط المدني خالد المعماري الى ضرورة توثيق هذه الجرائم على الصعيد الدولي، ويؤكد "يجب أن يتم تدوين هذه الجرائم في المحاكم الدولية لمحاكمة داعش والعصابات الإرهابية، خصوصا أن نينوى قدمت الكثير من أبنائها ضحايا على يد هذه الجماعات المتطرفة".
من جانبه أكد خليل محسن، قائممقام تلعفر سيتم انجاز نصب تذكاري في موقع المقبرة تكريما لارواح الضحايا مضيفا "سنبقى نذكر هذه الجرائم كي لا تنسى، وستظل هذه المقبرة شاهدة على الدماء الطاهرة التي أُريقت على يد داعش".
بدوره قال المواطن سالم العفري ، أحد أهالي تلعفر الذي فقد شقيقه في مقبرة علو عنتر: "أنتظر تقرير الطب العدلي بفارغ الصبر. أملنا كبير في أن تكشف التحقيقات عن مصير شقيقي وتحقق العدالة لعائلتنا ولجميع الأسر التي فقدت أحباءها في هذا المكان".
وتعتبر مقبرة علو عنتر من أبرز مواقع المقابر الجماعية التي خلفها تنظيم داعش في المنطقة، حيث إن مئات الضحايا، بينهم نساء وأطفال، قد قتلوا على يد التنظيم في هذه المقبرة شمال تلعفر. وتعد المقبرة دليلاً آخر على الفظائع التي ارتكبها داعش في محاولة لتدمير المجتمعات المحلية"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام