وبحسب الرئيس التنفيذي لشركة أسيلسان التركية المنفذة للمشروع / أحمد أكيول / في تعميم اعلامي فان النظام الجديد الكهرومغناطيسي الذي طوّرته الشركة ضمن القبة الفولاذية، يعطّل الطائرات المسيّرة عبر موجات عالية القدرة من دون استخدام الصواريخ والقذائف وبتكلفة منخفضة.
وقال أكيول : يُعدّ النظام الجديد المسمى / إيجدَرها / أحد أبرز المكوّنات المتقدمة ذات الأهمية الاستراتيجية ضمن منظومة "القبة الفولاذية" التركية. ويختلف النظام عن الحلول الدفاعية التقليدية المعتمدة على الذخائر، مثل الصواريخ والقذائف، إذ يندرج ضمن فئة أسلحة الطاقة الموجَّهة.
واضاف : بلغ إيجدَرها مرحلة الإنتاج التسلسلي المحدود، على أن يُطرح للاستخدام خلال العام الجاري وهو يشكل الدرع الكهرومغناطيسية" لمنظومة القبة الفولاذية، مشيراً إلى أن تغيّر أنماط الهجوم دفع الشركة إلى تبنّي مقاربة جديدة، تجعل جميع الوسائط والطائرات المسيّرة التي تدخل نطاق عمل النظام معطّلة مادياً.
واوضح ان النظام الجديد يعمل على تحييد الأهداف، من خلال بث موجات كهرومغناطيسية عالية القدرة، ما يؤدي إلى إتلاف الدوائر الإلكترونية وتعطيلها من دون إحداث انفجار مادي. وبما أن هذه الموجات تنتقل بسرعة الضوء، فإن تفادي تأثير النظام يُعد غير ممكن، في حين تبقى تكلفة التشغيل لكل استخدام منخفضة مقارنة بأنظمة الصواريخ التقليدية. كما يتيح اعتماد النظام على مصدر طاقة إمكانية مواصلة العمل من دون قيود مرتبطة بنفاد الذخيرة.
واشار الى ان التجربة أظهرت فاعلية النظام في مواجهة الطائرات المسيّرة عبر أربعة سيناريوهات مختلفة من مسافات بلغت مئات الأمتار. ففي السيناريو الأول، أثبت / إيجدَرها/ قدرته على التأثير المتزامن في ثلاثة أهداف من طائرات FPV المسيّرة الموصولة بأسلاك، إذ جرى تحييد التهديد خلال ثوانٍ من تشغيل النظام.
وفي السيناريو الثاني، عطّل إيجدَرها طائرة FPV موصولة بسلك وأخرى لاسلكية كانت متموضعة بزوايا مختلفة. كما أُثبت خلال العرض أن النظام قادر على التأثير في منصات تعتمد على محركات "موغين"، وهي محركات تُستخدم على نطاق واسع في الطائرات المسيّرة، إضافة إلى أجنحة "تالون" الخاصة بالطائرات المسيّرة ثابتة الجناح، وكذلك الطائرات المزوّدة بمحركات السيرفو المسؤولة عن تحريك المراوح والأسطح الهوائية.
ونفّذ إيجدَرها مهامه بنجاح في جميع السيناريوهات المعروضة، وخلال اختبارات الأداء، أُطلع المشاركون على سهولة الاستخدام العملياتي للنظام وسرعة استجابته. وأفادت التقييمات التي أُجريت عقب التطبيقات المنفذة في الزمن الحقيقي بأن نتائج الاختبار جاءت متوافقة مع التوقعات، مع تسجيل مستوى مرتفع من الرضا عن أداء النظام.
واوضح ان الطائرات المسيّرة من الجيل الجديد التي تتميّز بانخفاض البصمة الصوتية والبصرية واعتمادها المتزايد على تقنيات الذكاء الصناعي تحولت إلى تهديدات خفية لساحات القتال والمدن والبنى التحتية الحيوية. ومع تراجع فاعلية الأنظمة التقليدية في التعامل مع هذا النوع من التهديدات، برزت الحاجة إلى حلول من الجيل نفسه لمواجهتها.
وفي هذا السياق، تُعد أنظمة الكهرومغناطيسية عالية القدرة، باعتبارها جزءاً من منظومات الحرب الإلكترونية الوقائية، من بين أبرز التقنيات المستخدمة في التصدي لتهديدات الطائرات المسيّرة.
وانطلاقاً من هذه المتطلبات، طوّرت شركة أسيلسان نظام إيجدَرها/AD 200، وهو حل مُثبّت على منصة متحركة، يعتمد على تكنولوجيا الإلكترونيات الفراغية لإنتاج موجات كهرومغناطيسية عالية القدرة، بما يتيح تعطيل المكونات والأنظمة الإلكترونية للطائرات المسيّرة الصغيرة جداً والصغيرة.
ويتيح إيجدَرها المزوّد بتقنية الطاقة الموجَّهة / حسب التعميم الاعلامي / تحييد أنظمة الملاحة والاتصال والقيادة والتحكم لمختلف أنواع الطائرات المسيّرة المصنّفة تهديداً في الميدان التكتيكي، من مسافة آمنة، ومن دون الحاجة إلى وسائل اعتراض تقليدية ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام