وشدد فيدان في مؤتمر صحفي مشترك اليوم الجمعة مع وزير الدفاع يشار غولر، ونظيريهما من إندونيسيا سوغيونو، وجعفري شمس الدين، اللذين يزوران العاصمة التركية أنقرة على أهمية إرساء الأمن في سوريا لتحقيق رفاهية مواطنيها .
وقال وزير الخارجية التركي : "يجب أن تستمر مكافحة الإرهاب بأفضل طريقة ممكنة. وننتظر من قسد (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا) الالتزام باتفاق العاشر من آذار 2025 والوفاء بالالتزامات التي على عاتقه في أقرب وقت".
وأكد فيدان عزم بلاده على رفع حجم التبادل التجاري بين تركيا واندونيسيا إلى 10 مليارات دولار، وتعزيز التعاون الاستراتيجي في مجالات المقاولات والطاقة والصحة والأغذية الحلال.
وقال : "نرسم إطار مهمتنا الشاملة تجاه منطقة آسيا والمحيط الهادئ عبر مبادرة ’آسيا من جديد’. وفي هذا السياق، نواصل تعزيز تعاوننا مع دول آسيا والمنظمات الإقليمية على أساس المصالح المتبادلة".
واضاف : "أكدنا خلال محادثاتنا مرة أخرى رغبتنا في رفع مستوى علاقاتنا مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إلى مستوى ’شريك حوار’، ونحن ممتنون للدعم البناء الذي تقدمه إندونيسيا في هذا الصدد".
وأشار فيدان إلى أنهم بحثوا مع الجانب الإندونيسي أهم التطورات الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وقضية غزة.
وقال : "نحن وإندونيسيا ضمن الدول الثماني الأعضاء في مجموعة الاتصال التي شكلتها منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية بشأن غزة. لقد كان بيننا وبين إندونيسيا تعاون كبير في هذا الملف طوال العامين الماضيين، ولإندونيسيا مساهمة في كافة النتائج التي حققناها حتى الآن".
وأوضح أنّ الدول الإسلامية إذا أظهرت المبادرة والشجاعة والجهد اللازم للتعامل مع قضايا منطقتها، فإنها تستطيع إحراز تقدم. قائلا: "رأينا مثالاً على ذلك (في غزة)، وعلينا تكراره في أماكن أخرى".
وأشار إلى أنهم بحثوا التطورات في اليمن والصومال والسودان وسوريا، قائلاً: "نتابع التطورات في سوريا عن كثب. وقد أجرينا اليوم اتصالاً مع وزير الخارجية السوري (أسعد الشيباني) لمتابعة ما تم التوصل إليه في المرحلة الأخيرة وما يتم القيام به حاليا".
ولفت إلى أنهم استقوا معلومات مهمة عن التطورات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، قائلاً: "نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى هذه المعلومات وهذا التنسيق لضبط وتوجيه السياسة التي تنتهجها تركيا في آسيا والمحيط الهادئ بشكل أفضل".
وعبر فيدان عن سعادة بلاده لوجود شريك قوي لتركيا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ مثل إندونيسيا.
وقال فيدان : "أثبت اجتماعنا اليوم مرة أخرى أن تركيا وإندونيسيا تمتلكان رؤية مشتركة في القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، وسنواصل تعميق تعاوننا السياسي والأمني بمنظور شامل".
من جهته قال وزير الخارجية الإندونيسي سوغيونو : إن تركيا شريك استراتيجي لبلاده، وإنها من بين دول قليلة تتمتع جاكرتا معها بحوار منتظم على المستوى الرفيع.
وعبر سوغيونو عن اعتزازه وسعادته الكبيرة بوجوده في تركيا اليوم، مشيراً إلى أن لقاء أنقرة يُعد أول اجتماع مشترك يُعقد بين وزراء الخارجية والدفاع في البلدين.
ولفت إلى أن اللقاء جاء عقب أول اجتماع لـ"مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى"، والذي عُقد في إندونيسيا عام 2025 بحضور رئيسي البلدين.
وأضاف : "تركيا شريك استراتيجي لإندونيسيا. وهي من بين عدد قليل من الدول الشريكة التي تتمتع إندونيسيا معها بحوار منتظم على هذا المستوى".
وأشار وزير الخارجية الإندونيسي إلى أن البلدين يمتلكان قنوات تواصل سواء على مستوى الرؤساء أو عبر منصات مثل اجتماع اليوم.
وشدد على أن اجتماع اليوم "يحمل أهمية استراتيجية كبيرة"، حيث جرى خلاله بحث الأولويات الثنائية المحورية، إلى جانب قضايا مثل التعاون الاقتصادي.
وأوضح أن التعاون في قطاع الطاقة المتجددة يحظى بأهمية كبيرة، وأن المؤسسات المعنية في إندونيسيا وتركيا توصلت إلى تفاهم بشأن تطوير منظومات البطاريات بشكل مشترك في القطاعات الاستراتيجية، والاستثمار المشترك في مجال البتروكيماويات، ومشاريع الطاقة والتعدين، وإنشاء صندوق مشترك للتعاون في هذه المشاريع الاستراتيجية وغيرها.
ولفت سوغيونو إلى أهمية التعاون في مجال الدفاع، مضيفا: "نحن بحاجة إلى هذه الشراكة من أجل تحقيق استقلالنا الاستراتيجي في جهودنا الدفاعية. فالتطورات الإقليمية والعالمية تشهد ديناميكية متزايدة ومتسارعة"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام