المغربي سعيد يقطين شخصية العام الثقافية المكرمة بمعرض الشارقة الدولي للكتاب
يأتي اختيار يقطين، احتفاءً بتجربة نقدية امتدت لأكثر من أربعة عقود، انشغلت بتطوير أدوات دراسة النصوص السردية، وتوسيع آفاق البحث في أشكال السرد العربي القديم والحديث، وصولاً إلى قضايا النص المترابط والأدب الرقمي ومستقبل إنتاج المعرفة وتلقيها.
وُلد الدكتور سعيد يقطين في مدينة الدار البيضاء المغربية عام 1955، وحصل على شهادة الدراسات الجامعية العليا عام 1988، ثم دكتوراه الدولة عام 1997 من جامعة محمد الخامس بالرباط. وبدأ مسيرته المهنية بالتدريس في المرحلتين الإعدادية والثانوية، قبل انتقاله إلى التعليم الجامعي في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ثم جامعة محمد الخامس بالرباط، حيث عمل أستاذاً للتعليم العالي. وتولى رئاسة قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في الرباط بين عامي 1997 و2004، كما تولى تنسيق مجموعة البحث في التراث السردي الأندلسي المغربي، وعمل أستاذاً زائراً في عدد من الجامعات العربية والأوروبية.
وتبلورت ملامح مشروعه النقدي منذ ثمانينيات القرن الماضي، حين اتجه إلى دراسة الرواية العربية من منظور سردي يستند إلى مفاهيم دقيقة في تحليل الزمن والراوي ووجهة النظر وبناء الخطاب. وقد أسهمت أعماله المبكرة في إثراء النقاش النقدي العربي حول المناهج الحديثة وسبل توظيفها في قراءة النصوص الأدبية.
وأصدر يقطين أكثر من عشرين كتاباً في السرد العربي القديم والحديث، ومن أبرزها «تحليل الخطاب الروائي: الزمن، السرد، التبئير»، و«انفتاح النص الروائي»، و«الرواية والتراث السردي»، و«الكلام والخبر»، و«قال الراوي»، و«من النص إلى النص المترابط»، و«النص المترابط ومستقبل الثقافة العربية»، و«الفكر الأدبي العربي: البنيات والأنساق»، و«السرديات ما بعد الكلاسيكية: مسارات واتجاهات».
وفي عام 2016، فاز بجائزة الشيخ زايد للكتاب عن كتابه «الفكر الأدبي العربي: البنيات والأنساق»، كما نال جائزة كتارا للرواية العربية عام 2022 في فئة الدراسات الأدبية عن كتابه «السرديات التطبيقية: قراءات في سردية الرواية العربية»، وجائزة الكويت للتقدم العلمي في فرع السرديات لعام 2022.
وقال أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة: «يمثّل الدكتور سعيد يقطين نموذجاً للباحث الذي تجاوز حدود التخصص إلى بناء مشروع معرفي متكامل؛ فقد قدّم للمكتبة العربية مؤلفات مرجعية أثرت الدراسات السردية والنقد الأدبي./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام