الاعلام شريك في بناء السلام.. يونسكو وUNDP يطوران مهارات جيل جديد من الصحفيين في العراق
وتجمع الدورة، التي تستمر ثلاثة أيام، مجموعة من الصحفيين والصحفيات الشباب من عدد من المحافظات العراقية، بهدف تطوير قدراتهم على إنتاج تغطيات إعلامية مهنية تراعي حساسية النزاع، وتحمي كرامة النازحين والعائدين والمجتمعات المتأثرة، وتسهم في بناء الثقة وتعزيز الحوار والتعايش المجتمعي.
واستعرض اليوم التدريبي الأول العلاقة بين العمل الصحفي والتماسك الاجتماعي، ودور وسائل الإعلام في دعم العودة الآمنة والمستدامة للأسر النازحة، والتمييز بين الصحافة المتمركزة حول السلام والتغطية التي تكرس الاستقطاب أو تعيد إنتاج الصور النمطية والخوف والانقسام.
كما تعرّف المشاركون ، على المبادئ الأساسية لصحافة السلام والتغطية الحساسة للنزاع، وطبّقوا ادوات عملية لتحليل السياقات المحلية، وتحديد العوامل التي تزيد الانقسام، والروابط المجتمعية التي يمكن أن تدعم المصالحة وقدرات السلام داخل المجتمعات.
وشهدت الجلسات ، مناقشات تفاعلية وتمارين جماعية حول اختيار زوايا القصص الصحفية المتعلقة بالنازحين والعائدين والمجتمعات المضيفة. وركزت التمارين على أهمية الانتقال من تصوير الأشخاص بوصفهم ضحايا أو أرقاماً ، الى تقديمهم أصحاب حقوق وخبرات وقدرة على المشاركة في إيجاد الحلول.
وقال ضياء ثابت، مسؤول قطاع الاتصال والمعلومات في يونسكو بالعراق، إن الصحافة تستطيع أن تؤدي دوراً أساسياً في مساعدة المجتمع على فهم تعقيدات النزوح والعودة وإعادة الإدماج، شرط أن تستند التغطية إلى الدقة والإنصاف وعدم الإضرار.
وأضاف :" لا تقتصر مسؤولية الصحفي على نقل ما حدث، بل تشمل أيضاً التفكير في الأثر الذي قد تتركه الكلمات والعناوين والصور في حياة الأشخاص والمجتمعات. فالتغطية المهنية لا تتجاهل المخاوف المشروعة، لكنها لا تحولها إلى أحكام جماعية أو صور نمطية تعرقل العودة وتعمق الانقسام".
وتضمن اليوم الأول تنفيذ استبانة قبلية لقياس معارف المشاركين ومواقفهم ومهاراتهم في التعامل مع قضايا التماسك الاجتماعي واعادة الإدماج، بما يتيح مقارنة النتائج في ختام الدورة وقياس التطور الذي تحقق على مستوى المعرفة والممارسة المهنية.
ومن المقرر ان تتناول الجلسات اللاحقة اخلاقيات التغطية ومبدأ عدم الاضرار، والخصوصية والموافقة المستنيرة، وحماية هوية المصادر، وإجراء المقابلات المراعية للصدمات، إضافة إلى التحقق من المعلومات، ومواجهة خطاب الكراهية والسرديات الضارة، وتقييم مخاطر النشر، وإنتاج قصص صحفية تراعي حقوق الإنسان وتدعم الحلول والمساءلة.
ويأتي هذا التدريب ضمن جهود يونسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز دور الإعلام العراقي في دعم السلام والتماسك الاجتماعي، وتطوير قدرات جيل جديد من الصحفيين على إنتاج محتوى مهني وإنساني يساعد على بناء الثقة، ويحترم حقوق وكرامة النازحين والعائدين والضحايا والمجتمعات المضيفة على حد سواء./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام