فهم خاطيء
ترى آمال ثابت / مديرة مدرسة ثانوية للبنات / ان هنالك اولياء امور على استعداد للتعاون مع المدرسة وآخرون لايتقبلون الخضوع لانظمتها ، مشيرة الى ان مشكلة الهيئة التدريسية ليست مع الطالبات لأن من مهامها ايجاد طرق مختلفة للتعامل معهن وتطبيق الانظمة والقوانين التربوية ، لكن المشكلة الحقيقية هي مع اولياء الامور الذين لايتعاونون مع المدارس من خلال تزويد بناتهم بالهواتف المحمولة وتساهلهم في حالة الغياب مع الايمان الكامل بان أبناءهم دائما على حق ..وتعزو ثابت السبب الى فهم القوانين الحالية التي انتجتها الديمقراطية بشكل خاطيء اذ بات الاهل يعتقدون بان من حق الطالب ان يفعل اي شيء من دون عقوبة بينما يترتب على المدرسة محاسبة الطالبات على مخالفة الزي الموحد وانخفاض المستوى العلمي والتجاوز على المدرسات لذا نحاول – والحديث لمديرة المدرسة - ان نضع اولياء الامور في المرحلة الاخيرة بعد ان نستنفذ كل الوسائل في حل مشاكل الطالبات فقد تسوء الامور في حال تدخلهم لأنهم قد يحرموا ابنتهم من الدراسة اذا كانوا متعصبين او يشجعونها على التمادي في الخطأ اذا لم يعترفوا بتقصيرها ..
اما ميسون أمين / مديرة مدرسة ابتدائية فتؤكد على ضرورة متابعة الاهل لاطفالهم من الناحية العلمية والصحية اذ يعاني العديد من الاطفال من الاهمال فيتعرضون للاصابة بالامراض والعدوى أو يضطرون لشراء منتجات منتهية الصلاحية من الحانوت المدرسي لأن امهاتهم لاتهيء لهم فطورا صحيا ، مشيرة الى استحداث دروس للتقوية في ايام السبت ضمن المشروع الوطني التابع لمديرية الكرخ الاولى وتفرغ المعلمات لها بهدف رفع المستوى العلمي للطلبة لكن الغريب في الأمر ان حضور الطلبة اليها قليل جدا فهل يترتب على المدرسة متابعة الطلبة أكثر من الاهل ؟!.
من جهتها ، تنتقد المشرفة التربوية ( الهام محمد) اهمال البعض لابنائهم من خلال السماح لهم بامتلاك اجهزة موبايل خاصة وانها عثرت ذات مرة على موبايل لدى طفل يضم افلاما مسيئة ووجدت خلال جولتها التفتيشية طفلا يضع وشما مع حلاقة حاجبيه ..وتطالب المشرفة التربوية الاهل بتفتيش حقائب اولادهم ومراقبة سلوكهم مؤكدة على وجود حالات تنمر وشراسة لدى بعض الطلبة وتشكيلهم عصابات تقوم بايذاء زملائهم الصغار فضلا عن التحرش الجنسي وانخفاض المستوى العلمي لعدم متابعة الاهل لهم ..
ضرورة التعاون
في جميع المدارس ، صار من الضروري مؤخرا انتخاب من يمثل اولياء الامور ليشكل حلقة ربط بينهم وبين المدرسة ..عن دور رئيس مجلس الآباء في المرحلة الابتدائية تحدث رئيس مجلس الاباء كامل حسين قائلا بان العائلة التي يغيب فيها رب العمل طوال اليوم لايحظى ابناؤها بالرعاية الكافية فضلا عن تأثير العنف الاسري على نفسيات الطلبة وانعكاس ذلك على مستواهم العلمي ، ويطالب حسين الاهالي بحضور مجالس الآباء لغرض ازالة الحواجز بين المعلمين واولياء الامور مايؤدي الى احاطة الطالب بجو من الثقة والامان، ولكي يتم تبادل الراي بينهم فيما يتعلق بنشأة الابناء ولتعريف الاباء بدور المعلم وضرورة التعاون لحل المشاكل التي تواجه الطلبة وطرح المقترحات التي تعمل على تطوير المؤسسة التربوية..
في الوقت الذي ترى فيه رئيسة مجلس الاباء في ثانوية للبنات ( سلوى هادي صالح) ان دورها يقوم على توعية الطالبات ومراقبة سلوكهن ومساعدة الاهل على التدخل الايجابي لحل مشاكل بناتهم بالتعاون مع ادارة المدرسة اذ لابد أن يصدق الاهل بان بناتهم في سن خطير وقد يتعرضن للخطأ فلا يكتفون بمعاقبتهم بل عليهم تقويمهن وتعويدهن على الالتزام بالنظام واحترام المدرسات وعدم التجاوز عليهن ..
حلقة وصل
بالاضافة الى دورها في اقامة ندوات توعوية في المدارس ، تواظب الشرطة المجتمعية على حضور مجالس الآباء كونها حلقة وصل بين المواطن والاجهزة الامنية ومن اهدافها تعزيز ثقة المواطن بالاجهزة الامنية ورصد الحالات السلبية في المجتمع وايجاد الحلول لها ..
وقد اكد منتسبو الشرطة المجتمعية في قاطع الخضراء خلال حديثهم لاولياء الامور على وجود ظواهر وسلوكيات سلبية ربما تكون بعيدة عن انظار الاسرة العراقية لكنها تعمل على ابعاد اولادهم اعن اصول التربية الاساسية التي يتمناها الاهل ويشكل ذلك معاناة للاهل والهيئات التدريسية التي تكتشف تلك الحالات مايجعل من عملية التعاون بين اولياء الامور والكادر التدريسي امرا مهما فهم الاقرب الى اولادهم وطلبتهم اما دور الشرطة المجتمعية فيقوم على التصدي للظاهرة السلبية وفق القانون ، فهنالك على سبيل المثال ظاهرة استخدام الاطفال للموبايل وعدم تحكم الاهل بطريقة استخدامهم له وظاهرة التحرش في المدارس المختلطة وامام مدارس الفتيات فضلا عن انتشار المخدرات في بعض المدارس مايدعو الاهل الى ابعاد اولادهم عن اصدقاء السوء والتردد على المقاهي ، وفي مايخص الشرطة المجتمعية فهي تعمل على توعية الطلبة بمخاطر المخدرات وعواقب التحرش والابتزاز الالكتروني والتنسيق مع الاجهزة الامنية في حالة وقوع مشكلة تستدعي تدخلهم ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام