ويقول بول غيبارد الحاصل على إجازة في علم الأنثروبولوحيا من جامعة كالغاري في مقاطعة ألبرتا في العام 1983 والذي بدأ العمل في الدبلوماسية الكندية في 1992. ان العراق بلد غني جدا والشركات الكندية تسعى لدخول السوق العراقية للاستثمار ،لكن الفساد وعدم الشفافية والنزاهة جميعها تعيق دخول اكبر شركاتنا " ،داعيا في الوقت ذاته الحكومة العراقية الى وضع اصلاحات في قانون الاستثمار واعطاء فرصة للشركات العالمية بان تستثمر بطريقة نزيهة وبدون اوجه الفساد لكي تواجه كل العقبات التي حاليا تمنع الشركات من الاستثمار في العراق.
واضاف غيبارد في حوار صحفي مع وكالة انباء / نينا / : كان لدينا مكتب في العراق منذ فترة طويلة، لكن نشاطاتنا توسعت منذ عام 2016 كجزء من استراتيجية أوسع في الشرق الأوسط تشمل لبنان والأردن وسوريا أيضاً،مبينا ان بلاده تقدم ثلاثة انواع من المساعدات تتضمن "المساعدات الانسانية التي تقدم بشكل عاجل الى النازحين لانهاء معاناتهم ، ومساعدات مالية لازالة وهو جزء مهم جدا تقوم به كندا،بالاضافة الى مساعدات مالية لتوفير الخدمات من الكهرباء والماء في الماطق التي حررت من تنظيم داعش الارهابي ".
واشار غيبارد الى ان "من ضمن برامج الحكومة الكندية لدعم العراق تفعيل الشرطة المجتمعية وزج المرأة بشكل اساسي في هذه المجالات ،لجعل دور كبير للمراة في هذه المحافظات ".
غيبارد اعطى مساحة كبيرة في برامجه للاهتمام في دور المراة ، قائلا :أحد المجالات التي نركز عليها، هو ريادة المرأة في المجتمع ، وفي هذا الجانب نحن ندربهن على عدة مستويات مختلفة، لرؤية النساء في المراتب الرفيعة ،ولدينا عدة مشاريع لتدريب المرأة على المهارات القيادية، تتعلق بتدعيم الاقتصاد أي توفير الوسائل اللازمة للنساء لكي يكن قادرات على الوجود في المقدمة كجزء من القوى العاملة، وتدريب ضابطات الشرطة للعمل مع النساء الموجودات في المجتمع واللواتي يحاولن إعادة بناء هذه العلاقات.
واضاف "نحن نركز على موضوع المساواة بين الجنسين ويجب ان لا يكون هناك تفريق بين المرأة والرجل وهذا الامر مهم لنا كحكومة كندا ونعمل به في كل المجالات سواء مشاركتنا مع التحالف الدولي او الناتو وكل مجالات التنمية التي نعمل بها هي المساواة بين الجنسين ".
واضاف " هناك العديد من التقارير وخصوصا التقارير نشرت من قبلنا عن دور المراة خلال الصراعات والنزاعات ونحن نعمل بجدية لجعلها تاخذ دورها الحقيقي ، واود التركيز على اهمية صوت المراة ومشاركتها في عملية احلال السلام في المشاريع التابعة للاستقرار وهو مهم جدا بالنسبة لنا وهناك مشروع حاليا نعمل به هو تمكين المراة اقتصاديا وكيفية جعل لها دور مهم في الاقتصاد العراقي من خلال المشاريع الصغيرة ،وتوفير تدريبات وورش عمل ، مبينا ان هناك ورش عمل على كيفية تدريب المراة على امور تكتيكية تخص الصحة والتعليم واعطاء مجال لتكون حرة في التعبير وان لاتواجه الحواجز في عملها وهذا المشروع تم بالتنسيق مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية ".
وبشان حجم المساعدات الكلية التي تقدم للعراق ،اكد غيبارد ،ان "الحكومة الكندية تقدم سنويا بين 50 الى 60 مليون دولار لجميع المشاريع / المساعدات الانسانية ودعم النازحين وازالة الالغام وتحقيق الاستقرار والاعمار وتمكين المراة اقتصاديا اضافة الى تقدم المنح لدعم برامج التعليم والصحة".
اما بشان اللجوء واللاجئين العراقيين والعرب في كندا اوضح غيبارد : لدينا سياسة باستقبال العديد من اللاجئين والمتقدمين للجوء ونقدم التسهيلات لهم ،كون التنوع مهم جدا في كندا وهو الذي يجعلها دولة قوية ، اما فيما يخص العراق ،فهناك تقريبا 75 الف عراقي متواجدين في كندا ودورهم مهم وفعال في كندا ولديهم العديد من المشاريع ولانزال نستقبل اللاجئين، حيث تستقبل كندا 300 الف متقدم لجوء سنويا ولازالنا نعمل على هذا الاساس ونرحب بهم ".
وفيما يخص الفيزا او التاشيرة اكد السفير الكندي السعي لافتتاح مكتب لاصدار الفيزا في بغداد بدلا من الاردن .
واوضح غيبارد ذلك قائلا : ان" الفيزا الكندية للعراقيين يتم استحصالها والتقديم عليها في الاردن وليس العراق ،والان نحن في طور التقدم اكثر لنفتح ابواب في السفارة لاستكمال اجراءات الفيزا من بغداد ".
وتابع :اعطيت تزكية بفتح مكتب لاصدار الفيزا الكندية في بغداد بدلا عن عمان ولا زالت الاجراءات في العمل على نقل المكتب وبالقريب العاجل سيتم افتتاحها ".
وكانت سفارة كندا في عمّان في الأردن تشرف على الشؤون الكندية في العراق منذ 2005. وفي 2013 عيّنت حكومة المحافظين آنذاك أوّل قائمة بالأعمال في بغداد. وكانت هذه الأخيرة ملحقة للسفارة الكندية في عمّان.
وختم السفير الكندي حديثه مع وكالة / نينا / بان العراق بلد مهم جدا جدا ولنا الشرف بزيارة جميع محافظاته مبينا ان الامن والاستقرار عاد من جديد بعد انتهاء صفحة داعش الارهابي .
بول غيبارد /58/ عاما وكان يشغل منصب رئيس القسم السياسي والاقتصادي والعلاقات العامة في سفارة كندا في إيطاليا منذ العام 2014. وسبق له أن شغل منصب سفير كندا في فنزويلا بين العام 2010 و2013./انتهى8
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام