ورغم ان المناسبة تخص قسيسا مسيحيا في سالف القرون ..الا ان العالم من اقصاه الى اقصاه اتخذ هذا اليوم عيدا لتعزيز الحب والالفة بين الشريكين او بين فئات المجتمع بشكل عام.
ويختلف الاحتفال به من مجتمع لاخر الا ان هناك ميزة توحد الاحتفال باتخاذ اللون الاحمر شعارا لهذا العيد .حيث يعبر فيه المحبون عن حبهم لبعضهم البعض عن طريق إرسال بطاقة معايدة أو من إهداء الزهور وغيرها لأحبائهم.
وبدات تجارة إنتاج بطاقات عيد الحب في منتصف القرن التاسع عشر مؤشرًا لما حدث بعد ذلك في الولايات المتحدة الأمريكية من تحويل فكرة عيد الحب إلى سلع تجارية يمكن التربح من ورائها.
أما في النصف الثاني من القرن العشرين، فقد امتدت عادة تبادل بطاقات المعايدة في الولايات المتحدة الأمريكية لتشمل كل أنواع الهدايا؛ وهي هدايا يقدمها الرجال عادةً إلى النساء.تشتمل هذه الهدايا بصورة تقليدية على زهور(زهرة) وشيكولاتة يتم تغليفها بقماش الساتان الأحمر، ووضعها في صندوق على هيئة قلب.
أما في الثمانينات من هذا القرن، فقد ارتقت صناعة الماس بمنزلة عيد الحب لتجعل منه مناسبة لإهداء المجوهرات.
وارتبط هذا اليوم بالتهنئة الأفلاطونية العامة والتي تقول: "أتمنى لك عيد حب سعيد".
وقد أسهمت زيادة شعبية الإنترنت في مطلع الألفية الجديدة في ظهور تقاليد جديدة خاصة بالاحتفال بعيد الحب.وفي كل عام، يستخدم الملايين من الناس الوسائل الرقمية لتصميم وإرسال رسائل المعايدة الخاصة بعيد الحب، والتي تأخذ شكل: البطاقات الإليكترونية أو كوبونات الحب المصوّرة التي يتبادلها المحبون أو بطاقات المعايدة التي يمكن إعادة طبعها.
ومنذ القرن التاسع عشر، تراجعت الرسائل المكتوبة بخط اليد لتحل محلها بطاقات المعايدة التي يتم طرحها بأعداد كبيرة.
وقد كان تبادل بطاقات عيد الحب في بريطانيا العظمى في القرن التاسع عشر إحدى الصيحات التي انتشرت آنذاك. أما في عام 1847، فقد بدأت استر هاولاند نشاطًا تجاريًا ناجحًا في منزلها الموجود في مدينة ووستر في ولاية ماسشوسيتس؛ فقد صممت بطاقات لعيد الحب مستوحاة من نماذج إنجليزية للبطاقات.
وكان انتشار بطاقات عيد الحب في القرن التاسع عشر في أمريكا - التي أصبحت فيها الآن بطاقات عيد الحب مجرد بطاقات للمعايدة وليست تصريحًا بالحب - مؤشرًا لما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية بعد ذلك عندما بدأ تحويل مثل هذه المناسبة إلى نشاط تجاري يمكن التربح من ورائه.
وتشير الإحصائيات التي قامت بها الرابطة التجارية لناشري بطاقات المعايدة في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن عدد بطاقات عيد الحب التي يتم تداولها في كل أنحاء العالم في كل عام يبلغ مليار بطاقة تقريبًا، وهو ما يجعل يوم عيد الحب يأتي في المرتبة الثانية من حيث كثرة عدد بطاقات المعايدة التي يتم إرسالها فيه بعد عيد الميلاد. كما توضح الإحصائيات التي صدرت عن هذه الرابطة أن الرجال ينفقون في المتوسط ضعف ما تنفقه النساء على هذه البطاقات في الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي العراق بدا الاحتفال بعيد الحب ياخذ مداه الواسع بعد عام 2003 بانتشار وسائل الاتصال الحديثة اعقبتها وسائل التواصل الاجتماعي وليدخل الاحتفال به مزيدا من التاييد والرفض بنفس الوقت على اساس خلفيته الدينية والتي لاتمت لواقع المجتمع الشرقي المحافظ باي صلة.
ورغم ذلك بات الاحتفال بهذا اليوم عاما لكل فئات المجتمع دون الاقتصار على فئة دون اخرى ..وباتت هدايا هذا اليوم تملئ المحال الكبيرة والصغيرة ..مع انتشار بائعي الورود الحمراء في الشوارع والساحات العامة .
ورغم غلاء بعض هدايا هذا اليوم الا ان الكثيرين لايهمهم هذا الامر مادام يعكس تعبيرا صادقا عن مشاعره تجاه الطرف الاخر.
والميزة المفرحة لهذا اليوم هي بان الجميع من اقصى العراق الى اقصاه يحتفلون به وبعفوية صادقة عند الاعم الاغلب دون ان يكون للامر ربطا باي شيء سوى ..الحب والفرح والتمنيات بالسعادة الدائمة... ودامت ايامنا حبا ./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام