وقد عانت بدرة من ظروف غير طبيعية نتيجة الحرب العراقية الايرانية بين / 1980 / 1988 / وكذلك ضعف الاموال المخصصة لمشاريع البنى التحتية التي القت بظلالها على واقع مركز القضاء والمدن التابعة له زرباطية وجصان ، الا ان هذه الظروف لم تمنع بدرة من تحصيل اعلى الواردات المالية لخزينة الدولة ، فيما تحولت طرقها الداخلية والخارجية الى طرق خربة ومهملة تسببت بموت عدد ليس بقليل من المواطنين نتيجة الحوادث المرورية ، حتى اصبح المواطنون يطلقون تسمية/ طريق الموت/ على الطريق الرابط بين مدينة الكوت ومركز بدرة .
المحامي محمد خضير عباس ممثل غرفة المحامين في بدرة قال لمراسل وكالة انباء /nina/ : ان الموت الذي يحصد ارواح الابرياء نتيجة الاهمال الذي تشهده الطرق العامة ادى بنا مع مجموعة من المحامين وفي مبادرة هي الاشجع في محافظة واسط لتقديم شكوى قضائية ضد مدير طرق وجسور واسط والشركة المنفذة لاعمال تطوير الشارع نتيجة التوقف وتأخير العمل في المشروع ".
واضاف :" ان الشركة قامت بقشط مقاطع متعددة من اسفلت الشارع وتركه دون اعادة اكسائة مما تسبب بوقوع حوادث مرورية ادت الى وفاة واصابة عدد من المواطنين بينهم اطفال وطلبة ونساء ".
من جانبه قال المواطن سامي أمين (ممثل شباب بدرة) :" نحن ابناء المدينة وبكل فخر نثمن تحرك مجموعة من محامي المدينة تجاه مهزلة الشارع الرابط بين مركز المحافظة المار بناحية جصان وقضاء بدرة والمؤدي الى منفذ زرباطية الحدودي مع إيران فقد بح صوتنا لاضافة ممر آخر لهذا الشارع كي نحفظ ما تبقى من أرواح الابرياء في هاتين المدينتين والقرى التابعة لهما ، وبالرغم من قيام فرق الشباب التطوعية بالتنسيق مع الجهات المرورية من عمل إشارات إرشادية وصبغ وتخطيط للطريق فضلاً عن تنديدهم وتهديدهم ليل نهار بقطع المنفذ اذا لم يتم وضع حل سريع لهذا الطريق ، لكن كل هذه المحاولات لم تلق الا الاذان الصماء مع الاسف ".
واضاف :" بعدما حصد ما حصد هذا الطريق من أرواح أبنائنا وابائنا وأمهاتنا واخوتنا جاء رد الحكومة المحلية بمشروع متلكء وبطيء جداً وآليات قليلة وقديمة تنبء بفشل هذا المشروع من اول وهلة ، واعادة احالة المشروع لشركة اخرى ومقاول جديد ليأتي ويزيد الطين بلة فيقوم بقشط الشارع ولمسافات كبيرة دون ردم هذه المطبات ليتركها اشبه بالسكين الحاد التي تلتهم اطارات السيارات والبشر.
من جانبه قال مدير طرق وجسور واسط : ان سبب توقف العمل في اعمال تطوير ذلك الشارع هو لفسخ العقد المبرم مع الشركة المنفذة التي اوقفت التنفيذ بعد مطالبتها بالمستحقات المالية التي تأخرت نتيجة الموازنة المالية للعام الجاري ، وقد تم احالة المشروع الى مقاول جديد وسيباشر بالعمل قريبا ، مبينا ان العمل مستمر في أعمال الاكساء للمر الثاني ضمن اعمال المرحلة الاولى من الاساس الاسفلتي واعمال فرش الحصى الخابط مع الحدل والتسوية واعمال التعلية الترابية وكذلك انشاء القناطر الانبوبية على مقطع الطريق الذي يعتبر من مشاريع الخطة الاستثمارية للهيئة العامة للطرق والجسور في وزارة الاعمار والاسكان والبلديات ".
مواطنون من بدرة اشاروا الى مطالب اخرى يتمنون تلبيتها ومنها توفير فرص عمل للشباب الخريجين في شركات حقول النفط وتعيينات التربية وايضا المطالبة ببناء ملعب رياضي لهم أسوة بباقي الاقضية في محافظة واسط ، خاصة وان بدرة تعد مصنعا لابطال رفع الاثقال الذين حصدوا اوسمة الذهب والفضة للعراق في البطولات القارية والدولية في زمن ليس ببعيد ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام