والغرض من الاحتفال زيادة وعي المجتمع الدولي لأهمية السياحة وقيمتها الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية، كما يهدف الاحتفال إلى التصدي للتحديات العالمية الواردة للأهداف الإنمائية للألفية وتسليط الضوء على المساهمة التي يمكن أن تقدمها صناعة السياحة لبلوغ هذه الأهداف.
وتدعو منظمة السياحة العالمية جميع الأطراف المهتمة للمشاركة في الاحتفالات والفعاليات الخاصة المعقودة في يوم 27 ايلول من كل عام في دولهم أو أثناء قضاء العطلات. وترمي وقائعه إلى التطرق للتحديات الدولية المحددة في أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية، وإلى إبراز ما يمكن لقطاع السياحة أن يقدمه من إسهام في تحقيق هذه الأهداف.
وجاء الاحتفال بالسياحة عالمياً بعد ان قررت الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية في دورتها الثالثة (توريمولينوس، إسبانيا، أيلول 1979) تأسيس يوم السياحة العالمي، إبتداء من سنة 1980. ولقد وقع الإختيار على هذا التاريخ ليتزامن مع حدث بارز في تاريخ السياحة، ألا وهو الذكرى السنوية لاعتماد /النظام الاساسي للمنظمة / في 27 أيلول 1970.
الإحتفال بيوم السياحة العالمي يأتي في موعد مناسب جدا، أي بنهاية موسم الذروة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وفي بداية الموسم في النصف الجنوبي، حين تكون السياحة في بال ملايين الناس في العالم أجمع.
وفي كل سنة، تدعو منظمة السياحة العالمية الناس على اختلاف أعمارهم ومشاربهم إلى الإحتفال والمشاركة بيوم السياحة العالمي في بلدانهم المختلفة أو في مختلف الأماكن التي يقصدونها للعطلة.
ويُحتفل بيوم السياحة العالمي بتنظيم وقائع تدور حول الشعارات التي تختارها الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية، بتوصية من المجلس التنفيذي للمنظمة.وتستضيف بوركينا فاسو فعاليات الاحتفال الرسمي لعام 2015.
وتسعى منظمة السياحة العالمية لتعزيز السياحة المستدامة والمسؤولة وتوفير فرص العمل لانتشال الناس من وهدة الفقر وتعزيز تمكين المرأة والمساعدة في حماية البيئة وتحقيق تغييرات إيجابية في المجتمعات حول العالم والمساهمة في تنفيذ خطة التنمية لما بعد عام 2015.
والسياحة مرتبطة دائماً بالسفر ليصبح الجميع من حركة عالمية ذات قدرة على دفع عجلة التنمية بأكملها، وخلق فرص عمل، وبناء مجتمعات مستدامة نريدها لمستقبلنا. وتبني هذه الحركة جسور التفاهم المتبادل ويمكن أن تساعدنا في الحفاظ على تراثنا الطبيعي والثقافي المشترك.
ويحيي العالم اليوم / يوم السياحة العالمي/ تحت شعار (مليار سائح... مليار فرصة) للتوعية بإمكانات صناعة السياحة العالمية في دفع عجلة التنمية المستدامة وتوفير الملايين من فرص العمل وترسيخ الوعي بدورها في إحداث تغييرات إيجابية بالمجتمعات.
وتستضيف بوركينا فاسو هذا العام فعاليات الاحتفال الرسمي باليوم العالمي للسياحة برئاسة الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية الدكتور طالب الرفاعي في حدث تشارك فيه كل الدول عبر تنظيم أنشطة سياحية وثقافية وندوات تساعد على دعم الحركة السياحية وتعزيز الوعي بالقيم الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لقطاع السياحة وتأثيره على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
ويعد هذا اليوم موعدا سنويا لبحث تحديات السياحة الدولية وسبل تعزيزها ومناقشة القضايا التي حددتها الأمم المتحدة ضمن الأهداف الإنمائية للألفية وأهداف التنمية المستدامة وتسليط الضوء على دور صناعة السياحة في تحقيقها.
وتسهم منظمة السياحة العالمية التي تتخذ من إسبانيا مقرا لها اسهاما كبيرا في المساعي الرامية لتحقيق هدفين من أهداف الأمم المتحدة هما التنمية المستدامة والقضاء على الفقر وهي تولي وفقا لنظامها الأساسي مصالح البلدان النامية في ميدان السياحة عناية خاصة.
وفي رسالته السنوية بمناسبة اليوم العالمي للسياحة قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان الاحتفال هذا العام بيوم السياحة العالمي يسلط الضوء على إمكانات السياحة كناقل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على الصعيد العالمي.
واعتبر بان ان صناعة السياحة مع أكثر من مليار سائح دولي يسافر كل عام أضحت محركا هاما للتحول وتوليد تغييرات جوهرية في حياة الملايين من الناس مشددا على إمكاناتها الكبيرة في المساهمة بتحقيق التنمية المستدامة باعتبارها واحدة من القطاعات الرئيسية لخلق فرص العمل في العالم ما يساعد على التخفيف من وطأة الفقر وتعزيز التنمية الشاملة.
من جانبه قال الرفاعي في رسالته السنوية ان أكثر من مليار سائح يسافر سنويا إلى وجهة دولية ما يجعل من السياحة صناعة من الدرجة الأولى تساهم ب10 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وستة بالمئة من إجمالي الصادرات.
واعتبر الرفاعي ان تلك الأرقام لا تعكس القوة الاقتصادية لصناعة السياحة فحسب بل أيضا الإمكانات الهائلة للسياحة وقدرتها المتزايدة على التعامل مع بعض أكثر التحديات إلحاحا في العالم في الوقت الراهن مثل التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتوفير وظائف العمل والحفاظ على البيئة.
وشدد على ان حركة السياحة العالمية تبني جسور التفاهم المتبادل عبر ملايين اللقاءات بين الثقافات التي تحدث كل يوم في زوايا مختلفة حول العالم لافتا الى أن ذلك هو أيضا وسيلة لفهم العالم ما وراء حدودنا والخطوة الأولى لتعزيز السلام بين المجتمعات وبين الدول.
وتشير تقارير منظمة السياحة العالمية إلى ان عدد السياح الدوليين حول العالم بلغ نحو 538 مليون سائح في النصف الأول من العام الحالي ما يمثل نموا قدره 21 مليون سائح وارتفاعا بنسبة أربعة بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وذكرت المنظمة انه رغم النمو الإيجابي الشامل فإن عدم الاستقرار وغياب الامن ما زالا من أهم مصادر القلق حول العالم يضاف إليها الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة نسبيا حيث ان انتعاش الاقتصادات المتقدمة يأتي مترافقا مع التباطؤ في الاقتصادات الناشئة لافتة في سياق متصل إلى ان تراجع أسعار النفط والتقلبات في أسعار الصرف أثر أيضا على النمو السياحي.
وأوضحت المنظمة ان معدلات السياحة نمت بنسبة خمسة بالمئة في أوروبا وآسيا والمحيط الهندي وفي الشرق الأوسط فيما نمت بمعدل أربعة بالمئة في الامريكيتين خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأضافت ان معدلات السياحة تراجعت في المقابل بنسبة ستة بالمئة في القارة الافريقية خلال النصف الأول من العام عازية ذلك بشكل رئيسي إلى الهجمات الإرهابية وانتشار عدوى (ايبولا) في بعض بلدان غرب افريقيا وتباطؤ النمو في الاقتصادات الإقليمية التي تعتمد في صادراتها على النفط والموارد الطبيعية الأخرى.
وشددت المنظمة في هذا السياق على ضرورة تناول بيانات الشرق الأوسط وافريقيا بحذر شديد لا سيما انها ترتكز إلى بيانات ضحلة ومحدودة متاحة في تلك المناطق.
ووفقا لأحدث توقعات المنظمة العالمية للسياحة فإن السياحة العالمية ستنمو بنسبة تتراوح بين ثلاثة وأربعة بالمئة هذا العام مقارنة بعام 2014 عندما نما عدد السياح بواقع 51 مليونا ليبلغ 138ر1 مليار سائح بزيادة قدرها 7ر4 بالمئة عن عام 2013 في حين بلغت عائدات التصدير الخاصة بالسياحة الدولية 5ر1 مليار دولار أمريكي.
ومن المقرر ان تقام فعاليات الاحتفال السنوي في قارة مختلفة كل عام إذ ستعقد في تايلند عام 2016 تحت شعار (السياحة للجميع) وفي قطر عام 2017 تحت شعار (السياحة المستدامة-أداة للتنمية) بعد ان استضافتها المكسيك في العام الماضي.
وتشرف منظمة السياحة العالمية على مشاريع سياحية ومساعدات فنية في أكثر من 100 دولة حول العالم وهي تضم في عضويتها 156 دولة وأكثر من 450 عضوا منتدبا يمثلون القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والجمعيات والاتحادات السياحية والسلطات السياحية المحلية.
وفي العراق الذي يعد منبعاً وواحة كبيرة للمواقع السياحية بمختلفها من اثرية الى تاريخية الى دينية ..تشهد السياحة فيه اهمالاً واضحاً ان كان على المستوى الحكومي او المستوى الاجتماعي.
فلا رواج للسياحة في العراق الا بالجانب الديني عبر زيارات محلية واقليمية ودولية مستمرة للمراقد الدينية والتي تعاني بعضها من الاهمال وعدم المبالاة الواضحة نتيجة عدم اهتمام القائمين عليها من تطويرها وتحسينها نحو الافضل والاستفادة مما يدر عليها من اموال لتحسين مايجوارها من اماكن واحياء.
وفي جانب اخر هناك مواقع اثرية وتاريخية والتي كانت تعاني من الاهمال المستمر باتت تحت مطرقة الارهاب عبر تدميرها .كيف لا؟ وهو اساسا ينفذ مخطط خبيث لمحو اي تاريخ لهذه البقعة المباركة من العالم.
فكل دول العالم تتمنى ان يكون لها ولو موقع اثري او تاريخي او ديني واحد ليكون الاهتمام به يفوق التصور الا انه في العراق للاسف لانجد من هذا الاهتمام الا النزر اليسير.
فاستمرارية دوران حركة الحياة باي بلد تعتمد على تاريخه وحضارته بمختلف مسمياتها واهمالها وعدم الاهتمام بها قد يؤشر عدم وعي بان هذا التاريخ جزء مهم من التكوين الاجتماعي والنفسي لكل فرد.فالتاريخ يصنع الشعوب وعدم المبالاة به يشتتها.
فلا يمكن ان نربط تاريخنا بفترة ما ان كانت ايجابية او سلبية..فتاريخنا ملك لنا مهما كان ..وعلينا ان نجسد الاهتمام به بما يحويه من شواهد اثرية او دينية ..فشعب لايهتم بتاريخه وحضارته..لايهتم به الاخرون..ومانعيشه شاهد على ذلك ./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام