بيد ان السفير الأميركي في بغداد ستيوارت جونز اعتبر أن تشريع قانون الحرس الوطني سيعمل على تعميق وحدة العراق.
وقال أن "تشريع قانون الحرس الوطني الذي تجري مناقشته حاليا في مجلس النواب والذي تمت الإشارة إليه في إصلاحات رئيس الوزراء سيعمل على تعميق وحدة البلد ويمكنه أيضا تعزيز تأثير قوات الأمن من المجتمعات في المناطق التي تحميها".
وحتى مع اعلان رئاسة مجلس النواب عن ادراج التصويت على مشروع قانون الحرس الوطني في جدول الاعمال لجلسة يوم غد الثلاثاء،تشكك الاطراف السياسية والنيابية في فرص نجاحها بالاتفاق على التصويت لتمرير مشروع القانون المثير للجدل وسط مخاوف واعتراضات صريحة من تلك الاطراف.
اذ رأى عضو لجنة الامن والدفاع النيابية عباس الخزاعي ان الاجماع السياسي لدى اللجنة النيابية ومجلس النواب لايكفي وحده لتشريع قانون الحرس الوطني.
وقال : ان"المؤيدين لتشريع قانون الحرس سيلعنون اليوم الذين يصوتون فيه لتشكيل قوات الحرس الوطني لان القانون يكرس للطائفية وتشكيل حكومات داخل الحكومة الاتحادية وقوات مسلحة خارج الجيش النظامي كما سيؤدي الى صراعات داخل المحافظة الواحدة ونزاعات بين محافظة واخرى".
واشار الى ان"اعادة العمل بالتجنيد الالزامي هو مايحقق التوازن ويؤسس لجيش وطني مهني رصين لاينتسب الى جهة اومكون معين دون غيره".
واكد ان"نقطة الخلاف داخل اللجنة النيابية تتعلق بتشكيل الحرس من ابناء المحافظة الواحدة ام من ابناء المحافظات ولم نصل الى حل ابدا وترك ذلك الى تصويت البرلمان لحسمها".
واضاف ان "هناك خلاف حول تحديد الجهة المسؤولة عن اختيار قادة الحرس الوطني وهل سيكون القائد العام للقوات المسلحة باعتبار الحرس سيرتبط به مباشرة ،مايعني عمليا ان الحرس سيتشكل من جميع ابناء المحافظات، ام من المحافظة نفسها".
واوضح ان "اختيار قادة الحرس من المحافظة يكون عبر العودة الى قانون رقم 21 اسوة باختيار قائد شرطة المحافظة ويكون الترشيح من مجلس المحافظة لـ 3 شخصيات من اصل 5 يقدمها المحافظ وبالتالي القائد العام للقوات المسلحة سيختار احدهم للتصويت عليه داخل مجلس الوزراء".
بالمقابل حذر النائب عن تحالف القوى العراقية احمد الجبوري من ان تشريع قانون الحرس الوطني لايخدم المؤسسة العسكرية والامنية،وقال ان نوابا من تحالفه لن يصوتوا على تمرير القانون في البرلمان.
وذكر انه"كان الاجدر بالكتل السياسية تبني الخدمة الالزامية بدلا من تداول قانون الحرس الوطني الذي لايخدم بناء المؤسسة العسكرية ويؤسس لوجود امراء الحرب سواء كان ارتباطه بالمحافظين او بالقائد العام للقوات المسلحة".
وتابع "نرفض اضعاف المؤسسة العسكرية والامنية واختلال بنائها لان تشريع القانون سيشرعن عمل جماعات مسلحة نحن في غنى عنها".
واضاف الجبوري"طالبنا بالغاء القانون وعدم تشريعه لاننا نعتقد ان تأسيس الحرس الوطني هو بداية لاقلمة المحافظات ولن نصوت على ذلك"،داعيا الكتل السياسية الى التعامل بموضوعية واتخاذ قرار بالتريث في تشريع القانون وعدم المضي به.
واكد ان"وثيقة الاتفاق السياسي هي وثيقة صورية لم يؤخذ بها مطلقا وكان الهدف الاساس فيها هو تشكيل الحكومة وتوزيع المناصب".
ونوه الى ان "تشريع قانون الحرس الوطني لم يتبن من قبل جميع مكونات تحالف القوى العراقية لدى صياغة بنود الوثيقة انذاك".
وبدورها اقرت اللجنة القانونية النيابية أن الخلاف بشأن مشروع قانون الحرس الوطني يتركز على انتماء منتسبيه وما إذا كانوا من محافظة بعينها أو من المحافظات الاخرى كافة.
كما تحدثت عن مقترح يقضي باستمرار تواجد قوات الحشد الشعبي في المناطق الساخنة لحين تطبيق ذلك القانون، ودعت الى عرض النسخة الأصلية من المشروع التي أرسلتها الحكومة على البرلمان اذا استمر الخلاف بشأنه.
وقال نائب رئيس اللجنة القانونية محسن السعدون إن "مجلس النواب لم يتوصل بعد إلى توافق بشأن مشروع قانون الحرس الوطني".
وأضاف أن"الخلاف الرئيس بشأن المشروع يتركز على منتسبي الحرس الوطني وما إذا كانوا من محافظة بعينها أو من المحافظات كافة"، مشيراً إلى أن هناك "مقترحاً يقضي باستمرار تواجد قوات الحشد الشعبي في المناطق الساخنة لحين تطبيق قانون الحرس الوطني".
ودعا نائب رئيس اللجنة القانونية،إلى ضرورة"عرض النسخة الأصلية لمشروع قانون الحرس الوطني المرسلة من قبل الحكومة على المجلس إذا ما استمر الخلاف بشأن".
لكن مقرر اللجنة النائب حسن توران قال ان الكتل السياسية توقفت عند نقطة خلافية واحدة ماتزال تعرقل التصويت على تشريع قانون الحرس الوطني.
وافاد ان"تقاربا كبيرا في وجهات النظر بين الكتل السياسية لأن يرتبط الحرس الوطني بالقائد العام للقوات المسلحة مباشرة بعد ان كان مفصل الخلاف يتعلق بأرتباطه بالمحافظين ام بالقائد العام".
واضاف ان "هناك نقطة خلاف اساسية ماتزال قائمة تتعلق بهل سيتكون الحرس الوطني بحسب المحافظات ام يكون عابرا لنطاق المحافظات ويضم جميع ابناء المناطق دون استثناء ليستطيع اي شخص من اية محافظة الانخراط في الحرس الوطني لمحافظة اخرى".
وبين ان "التحالف الوطني يصر على ان يكون الحرس الوطني من جميع ابناء المحافظات وتحالف القوى يصر على ان يكون عناصر الحرس لكل محافظة ضمن محافظتهم فقط".
واشار الى ان "هذا الخلاف لم يحسم حتى الان وهو نقطة تكاد تكون الوحيدة المعرقلة للتصويت على تشريع القانون في مجلس النواب".
واخفق مجلس النواب في التصويت على مشروع قانون الحرس الوطني لاستمرار الخلافات السياسية وغياب التوافق خلال جلسات الاسبوع الحالي ، قبل ان تقرر رئاسة البرلمان لاحقا دعوة قادة وممثلي الكتل ورؤساء اللجان النيابية الى اجتماع مغلق للاتفاق على التصويت لمشروع القانون او عدمه ./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام