اخيراً .. رأى قانون الاحزاب السياسية النور بعد محاولات لم يكتب لها النجاح المستمر من قبل البعض بابقائه في ادراج المكاتب او الرفوف ..
رأى النور بفضل شعارات وصيحات الشعب بالاصلاح .. فالقانون يعد خطوة مهمة نحو اصلاح النظام السياسي ستعقبه خطوات اخرى تضع العراق ومساره السياسي الديمقراطي على السكة الصحيحة.
وجاءت التصريحات والمواقف السياسية مجتمعة لتؤكد اهمية القانون وايجابية اقراره لمستقبل العراق السياسي الديمقراطي واولها من مفوضية الانتخابات الذي ارتبط القانون بها .
ووصف الناطق باسم رئيس مجلس النواب اقرار قانون اﻻحزاب بأنه انجاز كبير وخطوة في طريق الاصلاحات.
وقال عماد الخفاجي ان اقرار القانون جعل وضع اﻻحزاب والتنظيمات السياسية واضحا من حيث مؤسسيها واعضائها ومصادر تمويلها واسماء المصارف التي تتعامل معها.
واوضح الخفاجي ان ربط اﻻحزاب والتنظيمات السياسية بهيئة مستقلة (مفوضية الانتخابات) سيجعل المفوضية مسؤولة عنها امام الشعب والجهات الرقابية والتشريعية.
واكد في جوابه على سؤال للوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ حول الاصلاحات في القضاء " ان الاصلاحات تشمل الجميع وان القضاء جزء من مؤسسات الدولة والجميع متفقون على الاصلاح الشامل ".
من جانبها رحبت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بتشريع مجلس النواب قانون الاحزاب وعدته انتصارا للديمقراطية في العراق.
وقال عضو مجلس المفوضين الناطق الرسمي باسم المفوضية مقداد الشريفي" ان تشريع قانون الاحزاب يعد مكسباً مهماً من مكاسب العملية الديمقراطية في العراق ونصراً لها كونه يمثل نقطة انطلاق حقيقية لتنظيم عمل الاحزاب السياسية في البلاد وبالتالي يسهم في دعم عمل المفوضية خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ".
وأضاف " ان المفوضية تعاونت بشكل كبير مع اللجنة القانونية في مجلس النواب وعقدت اجتماعات اثمرت عن مجموعة من الملاحظات المهمة التي تمثل وضع عملية تسجيل الاحزاب وعملها على الطريق الصحيح " مؤكداً " ان الملاحظات التي تم ارسالها الى مجلس النواب تمت دراستها بشكل تفصيلي من الجوانب القانونية والعملية بعد التجارب والخبرة التي اكتسبتها المفوضية ".
وعد النائب عن تحالف القوى العراقية محمد الكربولي اقرار قانون الاحزاب السياسية " انتصارا للأرادة الشعبية وتصحيحا لانحرافات مسار العملية السياسية ".
واكد " ان أقرار قوانين اﻷحزاب وتحديد وﻻيات الرئاسات الثلاث والحرس الوطني يعد نضوجآ فكريآ لجميع القوى السياسية " معتبرا الفضل في ذلك يعود الى التظاهرات السلمية التي تشهدها البلاد.
واشار الى " ان المرحلة القريبة القادمة ستشهد اطلاق خارطة طريق اﻷصلاحات البرلمانية التي أقرها مجلس النواب وبما يعزز الدور الرقابي والتشريعي لممثلي الشعب ويقلص الفجوة بين الشعب والبرلمان ويعيد ثقة الشعب به ".
ودعا الكربولي جميع الكتل السياسية الى التعاطي بأيجابية ووطنية ومسؤولية مع بنود خارطة اﻷصلاح البرلمانية ودعم تنفيذها وتسريع أقرار القوانين المهمة كقانون العفو العام والمحكمة اﻻتحادية ومجلس الخدمة اﻻتحادية والغاء المساءلة والعدالة وتعديلات قانون مكافحة اﻷرهاب والضرب بيد من حديد على كل المسؤولين والسياسيين المقصرين والمفسدين دون مجاملة او تحيز.
من جانبه اكد النائب عن ائتلاف دولة القانون عدنان الاسدي ان الجهات الامنية المختصة ستراقب عمل ونشاطات الاحزاب ومدى التزامها ببنود القانون وتأشير خروقاتها لبنوده.
وقال ان " من يؤسس حزبا عليه ان لا يكون من أعضاء السلطة القضائية او هيئة النزاهة او مفوضية الانتخابات او مفوضية حقوق الانسان ولا من منتسبي الجيش والشرطة وجهاز المخابرات وعلى من كان منهم منتميا الى حزب الاختيار بين الاستقالة من الحزب او الوظيفة ".
وبشأن تمويل الحكومة للاحزاب والتنظيمات السياسية ، اوضح الاسدي " ان التمويل سيكون على اساس حجم الحزب وعدد اعضائه ووفقا للمبالغ المخصصة في الموازنة العامة للاحزاب والتنظيمات السياسية ".
ورأى ان ابرز ما تضمنه قانون الاحزاب السياسية هو وضع شروط في تشكيل او تأسيس الاحزاب وعدم ترك الامر بلا ضوابط واضحة كي يمكن من خلالها مراقبة عمل الاحزاب ونشاطاتها ومصادر تمويلها.
وقال ان " القانون منع اي حزب سياسي من الحصول على تمويل من دول خارجية " مؤكدا ان هذه الفقرة ستتيح التخلص من كل الاحزاب التي تمثل اجندات جهات دولية تسعى لتخريب العراق.
وبيّن " ان القانون حظر اي حزب يتبنى افكارا طائفية متطرفة او تحرض على الارهاب "، مشيرا الى ان " ابرز النقاط الخلافية في قانون الاحزاب كانت تتعلق بعائدية الاحزاب ، اذ تم الاتفاق على ان تكون للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ".
ولفت الاسدي الى انه تم الاتفاق على آليات تسجيل الاحزاب وحلها والرقابة عليها وتمويلها بعد ان كانت كل هذه الامور محل خلاف.
واوضح ان " الجهات الامنية المختصة والمتمثلة في جهاز المخابرات والامن الوطني ومديرية الاستخبارات ستتابع حركة الاحزاب من خلال تفعيل آلية متابعة الاحزاب التي تحاول اختراق القانون من ناحية التمويل او الترويج او التحريض على العنف ".
الى ذلك اكدت النائبة عن التحالف الوطني خولة الزيادي ان " اقرار قانون الاحزاب سيصحح العملية السياسية في البلاد ".
وقالت ان " اقرار قانون الاحزاب يعد انجازا للدورة البرلمانية الحالية لانه تأخر ثماني سنوات ولم يتم التصويت عليه خلال الفترة السابقة بسبب الخلافات عليه ".
واضافت ان " اقرار هذا القانون المهم سينظم عمل الاحزاب وسيبعد العشوائية عنها ، كما انه يعتبر من اهم القوانين ومن ركائز العملية السياسية الديمقراطية في البلاد ".
اذن .. المواقف المؤيدة كثيرة وشاملة لكل الكتل السياسية .. وان كان هناك بعض التحفظ فلا يؤثر على جوهر القانون واهميته للمسار السياسي الديمقراطي في العراق.
فمن تطبيق القانون وصاعداً .. ستكون الدولة مسؤولة عن تمويل الاحزاب كلاً حسب انتشاره وعدد مؤيده .. فلا دور للغريب في التأثير على الاحزاب الوطنية ان ارادت الاستمرار .. والا فالشعب سينبذ عاجلاً ام اجلا من يستقوي بالخارج على اهله وابناء بلده..
فاقرار القانون ضربة موجعة للغرباء ، والمستقبل القريب سيحمل المزيد من اقرار القوانين نتيجة صيحات الاصلاح./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام