فمنذ ان انطلقت تظاهرات الاصلاح الشعبية والامور بدأت تأخذ مأخذاً غير محمود العواقب للبعض المتضرر من عملية الاصلاح الحكومية والبرلمانية ضدها عبر دس بعض المحسوبين عليهم بين المتظاهرين والاعتداء على بعضهم ومن معهم من الناشطين في مؤسسات المجتمع المدني .
ففرسان الاعلام والصحافة الذين قدموا الغالي والنفيس من اجل الوصول الى الحقيقة ونقلها بمهنية ووطنية خالصة ..هؤلاء الذين رافقوا جحافل التحرير بمعارك الجهاد ضد تنظيم داعش الارهابي..تتم مجازاتهم هكذا؟ بتسليط بعض الجهلة ليضربوهم بالعصي والالات الحادة؟
فما الفرق اذن ..بين الارهاب الداعشي الذي يستهدف اخواننا الفرسان في الموصل وبعض المناطق المحتلة التواقة للتحرير والخلاص وبينكم ايها الفاسدون؟ يامن لاتريدون للعراق الخلاص من فسادكم واجرامكم وتريدون السرقة والافساد مادام في عروقكم دم يجري ..ولكن دماً فاسداً ليس للعراقيين الشرفاء صلة به.
اهكذا تجازون من ينقل الحقيقة الناصعة البياض من اجل بناء بلد ينعم فيه الجميع بامن واستقرار وعدالة اجتماعية؟اهكذا تجازون من قدم دمه وحياته قرباناً من اجل ان تعيشون انتم في قصوركم ومكاتبكم متنعمين بالهواء البارد والراحة المصطنعة؟
فلا بارك الله بكل من يحاول ويدفع الجهلة ليقوموا بالاعتداء على اصحاب القلم الحر والكلمة الصادقة ..فمهما تقومون به من اعمال جبانة لن تثني الفرسان من الاستمرار بركوب خيلهم الحرة للوصول الى الحقيقة وفضحكم والسير بكم الى نهايتكم في قفص العدالة.
فالاعلام والصحافة ايها المجرمون الفاسدون سيف مشرع لفضحكم وفضح اجرامكم وفسادكم ..وفرسان الاعلام والصحافة لايمكن ان يشترى بالمال ليكون بوقاً لكم.
فالاعتداءات التي وقعت في بغداد وبعض المدن الاخرى وخاصة في النجف الاشرف دليل على خشية البعض من الاعلام وفرسانه الذين مابرحوا يبحثون عن الحقيقة ونقلها للمواطن ليكون على دراية كاملة بمن يخدمه ومن البعض الذين يريدون الاستمرار بمص دمه وخيراته بشعارات مزيفة الشرفاء منها براء.
وثمنت نقابة الصحفيين العراقيين موقف رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي الذي طلب الى المدعي العام فتح تحقيق عاجل في التهديدات التي طالت صحفيين في مدينة النجف مؤخرا، وإتخاذ إجراءات عاجلة في هذا الشأن لمنع أي إعتداء، أو تجاوز على الصحفيين العراقيين الذين يتحركون في مواقع الأحداث، بعد دقائق من صدور بيان من المرصد العراقي للحريات الصحفية طالب بإتخاذ تدابير عاجلة في هذا الشأن، وإثر تلقي صحفيين وناشطين ومدونين تهديدات تطلب منهم مغادرة المدينة، أو التعرض الى التصفية الجسدية.
واكدت النقابة في بيان لها إن قرار رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي بالطلب الى المدعي العام إجراء تحقيق عاجل في الإعتداءات التي طالت صحفيين في النجف الأشرف والإستجابة السريعة لبيان المرصد العراقي التابع للنقابة يعد تطورا لافتا، وتحركا غير مسبوق لرئيس أعلى سلطة تنفيذية في الدولة، وينسجم تماما مع مطالبات الجماهير العراقية بالعمل على وقف أي تجاوزات على الحريات العامة وحرية الصحافة والتعبير في العراق، وإن النقابة تعد هذه الخطوة مثالا صادقا على حس المسؤولية العالي لدى رئيس الوزراء برغم كل الإنشغالات والتحديات الأمنية والسياسية، وإشارة منه الى إنه لايفرق بين مسؤولياته.
وبحسب القناة العراقية شبه الرسمية فإن رئيس الوزراء طلب الى المدعي العام أجراء تحقيق في تلك الإعتداءات والتهديدات، ونقل ممثل المرصد العراقي للحريات الصحفية في محافظة النجف عن الزميل ضياء الغريفي إنه تعرض الى إعتداء من قبل نائب محافظ المدينة طلال بلال أثناء تواجده في مطعم وسط النجف ظهر الخميس الماضي، وإنه أصيب في إحدى عينيه على خلفية نشره خبرا عن إحتجاجات في النجف لعمال يطالبون بحقوقهم.
واضاف الغريفي للمرصد العراقي، إن زميلا له هو إياد الجبوري قام بتهريب عائلته الى خارج العراق بعد تلقيه تهديدا من مسؤول كبير في المحافظة،.
وكان صحفيون نجفيون قدموا طلبات الى المرصد العراقي لمناشدة الحكومة التدخل فورا ولجم الجهات والأشخاص الذين لم يعودوا يحترمون القانون والحريات الصحفية، وأخذوا بالتجاوز على الصحفيين وتهديدهم لردعهم عن نشر الأخبار والتقارير التي تكشف الفساد المتفشي في دوائر الدولة، ولدى بعض أصحاب المناصب العليا.
وكان العبادي كان قد اصدر قرارا في بداية تسنمه منصبه بإلغاء مذكرات قبض صدرت بحق صحفيين عراقيين في فترات سابقة كانت تنظر امام القضاء، لكن الإعتداءات لم تنقطع، وصار لزاما على الحكومة العراقية إتخاذ تدابير عاجلة بهذا الشأن، وهو ما لمسناه خلال الساعات الماضية من قرارات مهمة من رئيس الوزراء والطلب الى المدعي العام بالتحرك وإجراء التحقيق في تلك الإعتداءت.
فالصحفيون والاعلاميون سيمضون بطريقهم الواضح المنير في وسط الظلام بقلمهم وصوتهم المدوي..نحو تطهير عراقنا من المجرمين والفاسدين ..فقلمهم وصوتهم لايقل قوة وقساوة على سلاح المجاهدين من ابناء القوات المسلحة والحشد الشعبي وابناء العشائر الموجه ضد الارهاب..فالمفسدون والارهابيون وجهان لعملة واحدة لاتريد الخير والامان لابناء البلد.ومسؤولية فرسان الاعلام والصحافة ماضية في فضحهم والقضاء عليهم كما تمضي جحافل التحرير في القضاء على الدواعش المجرمين.
فاللعراق الواحد الموحد سنبقى احراراً باقلامنا واصواتنا..وللعراق واهله سنبقى ابناءاً بررة ..ولتقدم العراق وبنائه سنبقى جزءاً مهماً لايمكن للجهلة والفاسدون والارهابيون ان يقتطعوه..والايام بيننا./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام