واستطلعت الوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ اراء شرائح مختلفة من المجتع بشان نقل الصلاحيات الوزارية الى دوائر المحافظات.
فقد قال جبار نعمة العلي السماوي/موظف جامعي/"بصراحة يخاف المواطن ان تكون المحاصصة في العمل التطبيقي ،وتكون فرهود هذا الي ،وهذا الك ،ونتمنى ان تشتغل الحكومات المحلية من خلال نقل صلاحيات الوزارات وتخفف العبء عليها وتسرع في الانتاج ،بعد ان عكست لومها على الوزارات وهي سبب التأخير لمشاريعها او لسوء الخدمات".
ويضيف السماوي"لو فشلت المحافظات في توفير الخدمات ، او المنجزات التي كان سابقآ يصعب تنفيذها والان اصبحت لدى المحافظات ،كيف يكون رد المواطن ،والسلطات المركزية والوزارات التي سلمت صلاحياتها ، هل سيقول المسؤولون عنها في المحافظات بأن قلة الموازنات المادية او حجج اخرى اخرى يطلقونها للتقليل من كلام المواطن ،لو ضربه عرض الحائط فكلام المواطن لايقدم ولايأخر".متمنيا من الحكومات المحلية استغلال الفرصة ،والشعوور بالمسؤولية من اجل انجاز الكثير من المشاريع في سبيل بناء المحافظات والتهيئة لانجاز جديد اخر.
ويرى عبد الكريم عبد الله /مهندس استشاري/ ان"عملية نقل الصلاحيات الوزارية هي تجربة جديدة في تطوير نظام اللامركزية في العراق ! هذا هو الشعار ،أما من حيث التطبيق وإدارة هذا المشروع فهذا مالا نستطيع التكهن به في الوقت الحاضر".
واشار الى ان"هناك علامات استفهام على فريق المركز والحكومات المحلية على حد سواء".معبراً عن رايه ان"هذه الخطوة ستواجه عقبات حقيقية في نزع الذمة من المركز إلى الحكومات المحلية وستاخذ وقتا طويلا حتى تتناغم مع الإدارة القديمة ، باختصار قلبي مع هذا التغيير وعقلي ضده في الوقت الحاضر".
من جانبه قال الدكتور علي حنوش /وكيل وزارة سابق عضو مجلس محافظة المثنى حالياً/ان"نقل الصلاحيات واللامركزية وتوسيع مشاركة السلطات المحلية جميعها خطوات على الطريق السليم لتعزيز مشاركة الجهات المحلية في أعداد الخطط والبرامج وصياغة القرار".لافتاً الى ان"هذا يعني توسيع فرص التطبيق لتلك الخطط والقرارات وبالتالي فإنها تمثل الطريق السليم نحو سياسات تنموية على مختلف محاور الحياة عبر تفاعل حيوي وديناميكي بين المركز والأطراف .. فطابع توسيع الشراكة يمثل جزءا حيويا من البناء السليم لأركان الدولة الاقتصادية والاجتماعية والممهدة لديمقراطية فعلية على مختلف المستويات. ".
واضاف "غير مصادر القلق والخشية من توسيع الصلاحيات هو التركيب الاداري وطبيعة صناع القرار على المستوى المحلي. وبالتالي فالخلل يكمن في تقديري في ما أنتجته المحاصصة من هياكل تنفيذية ضعيفة ًهشة وقابله للاختراق والانحراف نحو مصالح ضيقة تدمر جوهر فكرة توسيع الشراكة".
واشار الى ان"تجربة السنوات المنصرمة بينت ان الإدارات المحلية العليا في المحافظات لا تؤمن بالتخطيط وغير مستعدة للتفاعل الإيجابي مع البرامج المركزية المتقدمة. اما بسبب عدم القناعة او الفهم او لان توسيع الشراكة يقتضي توسيع الرقابة وان المشكلة تكمن بعدم نضج المؤهلات لصناع القرار المحليين".منوهاً الى ان"الحكومات المحلية تحتاج الى إدارات تتمتع بالكفاءة والنزاهة والشفافية وتؤمن بالشراكة الفعلية مع المجتمع وذوي الخبرات من ابناء المحافظة".
ويؤكد حنوش ان"الانتقال التدريجي لاستلام الصلاحيات المرتبط بالمؤسسات القادرة على تقبل التوسع والمرتبط بعملية تأهيل وتدريب يمثل علاجا ناجعا في هذه المرحلة مع تعزيز تطبيق مبدء الشراكة واسعة النطاق مع السعي الى الافادة من خبرات الدول التي قطعت شوطا في هذا المضمار". معتبراً ذلك حلا مناسبا".
وتقول ازهار ربيع / ناشطة مدنية / ان"المخاوف تتزايد حينما تمسك الحكومات المحلية صلاحيات ستطاول بها على خزينة الدولة اكثر ونحن نعلم بان هناك من لا يملكون الصلاحيات وتراهم يسرقون كثيرا فكيف لو يملكون صلاحيات الوزارات".معتقدة"اننا كشعوب نحتاج الى حكومات محلية نزيهة تعمر مدن الجنوب المنتشرفيها سوء الخدمات والفساد والتخلف وكونها مدن بعيدة عن الارهاب ويجب ان تكون محاسبتهم اكبر".
ويؤكد ابو قبس/ناشط مدني / ان"المشكلة ليست بنقل الصلاحيات، بل المشكلة في العراق هي بالفساد الاداري والمالي أن كانت عند الحكومة المركزية أو الحكومات المحلية".مبيناً ان"النظام بحد ذاته نظام جميل ومتطور ويحافظ على حقوق المحافظات" مستدركا بالقول"لكن يجب أن تكون الحكومات المحلية وطنية بأمتياز لا تتدخل بها لا العشائرية الفاسدة ولا الحزبية ولا الطائفية المتخلفة".لافتاً الى ان"الاقتصاد والساسة والثقافة هي من أولويات الحكومات المحلية الناجحة،هذا مدخل للنجاح على ما أعتقد"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام