بعد ايام قلائل ..يدخل شهر رمضان المبارك الذي ينتظره المسلمون بمشارق الارض ومغاربها ليكون بداية جديدة مع الله سبحانه وترك ما يغضبه جل في علاه.
بعد ايام قلائل..يدخل رمضان الكريم..والعالم الاسلامي يعيش في محنة وازمة لايعلم الا الله سبحانه الى اين تسير..محنة وازمة يصبح الفرد فيها مسلماً بكلام ومواقف ايمانية.. ويمسي على كفر واشراك ومواقف شيطانية.
بعد ايام قلائل..يدخل الشهر الكريم ..والعالم العربي تتلاطمه الامواج والرياح العاتية يمنة ويسرة..عالم يربط ابناءه ببعضهم البعض الا اللغة والقومية..عالم يغوص الفرد في دم اخيه وابن عمه لارضاء الاخرين. .
بعد ايام قلائل..يدخل شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران..واهل العراق ..وماادراك ما اهل العراق..اهل الغيرة والشرف والحمية..اهل الخير والعطاء والسخاء..اهل العراق اصحاب الراية الشامخة ..اهل الدين ومستودع العلم.
سيدخل الشهر الكريم..واهل الدين والخير ..مابين نازح واخر مشرد واخر تائه يبحث عن وطن اخر يؤيه..سيدخل الشهر وهناك من يدعي الدين مرتدياً عباءته وعمامته بالوانها..يغوص في دماء الابرياء ويشرب منها..افطاراً وسحوراً تقرباً لله سبحانه...اي دين تمثلون ؟..واهله هكذا حالهم.
بعد ايام يهل رمضان الكريم علينا في ظل ظروف صعبة وازمات خانقة لايرى الضوء فيها في نهاية النفق لحد الان.
يدخل الشهر الكريم والاف العوائل الكريمة التي كانت في ديارها ومدنها تنتظر الشهر بفارغ الصبر من اجل التقرب اكثر الى الله سبحانه بالصيام والقيام ومساعدة الاخرين تسير هائمة في المجهول..باتت والارض الجرداء فراشها بعد ان كانت مستورة في ديارها معززة مكرمة..باتت والسماء لحاف لها بعد ان كان سقف دارها يحميها من حر الصيف وقسوة الشتاء.باتت بانتظار من يجود عليها ..بعد ان كانت مثلاً للجود والكرم.
كثيرون ممن تركوا ديارهم ومدنهم يرغبون العودة اليها رغم مااصابها من دمار, وان يكونوا قريبا منها وينصبوا خيمهم على انقاضها..المهم ان يتخلصوا مما اصابهم من عذاب وقهر ..ليس من قدر الله سبحانه..وانما من بشر يدعون عكس مايفعلون.
احمد ابو رياض رب اسرة مكونة من 8 افراد موزعة مابين ذكور واناث..ترك داره وعمله ورزقه في مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار قبل دخول تنظيم داعش اليها.
يقول ابو رياض " كنا قبل حلول الشهر الكريم بفترة نبدا بالاستعداد له بتحضير مستلزماته واولها نصح الابناء والاقارب والمعارف بان يكون الشهر بداية لحياة جديدة بعيدا عن كل عمل يغضب الله ويزيد من السيئات ويمحو ماموجود من حسنات".
واضاف " الا ان ماحصل منذ سقوط الموصل وماتلاها وضعنا في حيرة من امرنا ..مالعمل والوباء الخبيث يقترب منا رويداً رويداً..وحصل ماحصل وبدانا البحث عن ماوى اخر يؤينا بعد ان تركنا كل شيء خلف ظهورنا.تركنا تعب السنين عرضة للتدمير والحرق وقبلها للنهب والسرقة".
واوضح ابو رياض" رغم هذا فالاعم الاغلب ممن ترك داره ومصدر رزقه على استعداد كامل للعودة الى /موطن الصبا/ والمبيت على انقاضه ..المهم نعود فارين مما حصل لنا من ذل ومهانة".
شاركه الرأي الحاج ابو عباس من اهالي الرمادي ايضاً بالقول " لانستطيع العيش و نحن اهل الجود والكرم بانتظار من /يتصدق/ علينا اوبانتظار دعم مادي كما يسمونها/ منحة /".
واضاف " نريد ان نرجع لديارنا لبيوتنا ونصوم رمضان هناك ..حتى وان كانت البيوت مهدمة..المهم نعيش بمدينتنا..حتى لو نفطر ونسحر على /الماء/".
اذن الكل بانتظار الشهر الكريم..كما بانتظار التحرير..الكل بانتظار هلال الشهر الفضيل..وان يبدأوا الصيام والقيام ولسان حالهم يقول ..بأي حال عدت ياشهر الصيام ..واهل الحدباء والانبار بهذا الحال./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام