ورغم تأكيد وزارة الموارد المائية انها تمكنت من ايصال كميات كبيرة من المياه الى مناطق الوسط والجنوب بعد أن قام تنظيم داعش بقطع مياه نهر الفرات عنها اثر سيطرته على مدينة الرمادي ، لكنها حذرت بالوقت نفسه من ان انخفاض منسوب المياه سيؤدي الى كارثة بيئية في العراق.
فيما ابلغ نواب الوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ انه لمواجهة ستراتيجية العصابات الارهابية التي بدأت باستخدام حرب المياه في الرمادي لاضعاف معنويات القوات الأمنية واجبار العائلات على النزوح قسرا من الخالدية والحبانية ، فقد بادرت قوات الأمن بنشر كمائن اضافية على طول نهر الفرات في الحبانية لمنع أي تسلل من الجهة المقابلة من جزيرة الخالدية التي سقطت بيد داعش منذ العام الماضي.
فيما يؤكد اخرون ان الخزين الستراتيجي للعراق غير كاف لتجاوز الازمة المائية .
وتعليقا على ذلك قال وكيل وزارة الموارد المائية عون ذياب للوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/ ان "الوزارة قامت بتعويض المناطق المتضررة بحصص مائية من روافد أخرى بعد سيطرة داعش على سدة الرمادي وقطع المياه عن مناطق الوسط والجنوب".
واضاف ان"هناك تنسيقا مع الجهات الامنية والتشكيلات العسكرية لتفعيل الجهد الهندسي والفني لملاكات وزارة الموارد المائية في المناطق المحررة".
واوضح ان"الوزارة اتخذت الاجراءات الكفيلة لتدارك ازمة المياه بعد اغلاق سدة الرمادي من قبل الارهابيين ، وتم تعويض المناطق المتضررة باطلاقات مائية مناسبة عبر منافذ وروافد بديلة لحين تحرير مدينة الرمادي", مؤكدا انه "تم تعزيز حوض الفرات بأطلاقات اضافية من المياه".
لكن مدير مركز الدراسات والتصاميم الهندسية في الوزارة علاء هاشم يرى :" ان استمرار نقص المياه سيتسبب بقلتها في الانهار ما يؤدي الى حدوث كوارث بيئية تدمر المناطق الزراعية".
واشار الى ان"هناك صعوبة في تجاوز الازمة كونها تتطلب جهودا استثنائية ورصيدا ماليا كبيرا".
واضاف هاشم ان" سيطرة عصابات داعش على بعض المنشآت التابعة لوزارة الموارد المائية سبب نقصا في امكانية توفير المياه ، خصوصا في المحافظات التي تخضع لسيطرة التنظيم كالانبار ".
واوضح ان "سيطرة عصابات داعش على سدة الفلوجة العام الماضي ادت الى انخفاض منسوب المياه في مناطق اليوسفية والرضوانية عموما".
وبين ان" الموارد المائية قامت بنصب محطات عائمة ومضخات ، او حتى حفر الابار لتوفير مياه الشرب في المناطق التي تشهد استقرارا امنيا ".
ورأى هاشم ان"وصول ايرادات مائية من دول الجوار وخصوصا عبر تركيا ، سيساعد على حل المشكلة بأسرع وقت ممكن".
الى ذلك اعلن وزير البلديات والاشغال العامة عبد الكريم يونس الانصاري حالة الاستنفار بين دوائر الماء لايصال مياه الشرب الى قضاء ابي غريب.
واكد بحسب بيان صحفي ، ارسال السيارات الحوضية لايصال المياه الى الاهالي، مبينا ان مشكلة المياه تزايدت بعد نزوح الاف العائلات الى العاصمة وخاصة ضمن القضاء ، ما ادى الى ازدياد نسب استخدام مياه الشرب في بغداد.
وكانت وزارة البلديات افتتحت مشروعا للماء في قضاء ابي غريب بطاقة 12 الف متر مكعب بالساعة ، الذي يزود القضاء والنواحي القريبة منه بالحصص المائية الكاملة، بيد ان ارهابيي داعش دمروا المشروع بالكامل.
بالمقابل اكد رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت ان داعش بدأ يستخدم أسلوب حرب المياه الخبيثة ليحاول من خلاله زعزعة الأمن في مناطق الخالدية والحبانية التي تسيطر عليها القوات الأمنية ومقاتلو العشائر.
ووصف كرحوت عملية قطع المياه بأنها "أبشع أفعال داعش الذي يحاول من خلاله قتل النساء والأطفال وكبار السن عطشا ، ودفعهم الى النزوح قسرا الى مناطق أخرى ليتمكن بعدها من الدخول الى تلك المناطق".
فيما يرى عضو مجلس محافظة الأنبار أركان الطرموز أن تنظيم داعش الارهابي قد لا يمتلك عددا كافيا من المقاتلين لمواجهة التحالف الدولي حاليا ، لذلك لجأ لاستخدام المياه كسلاح ضد المناطق التي توجد فيها قواعد عسكرية".
وتفرض القوات الامنية بمساندة الحشد الشعبي حصارا حول مدينة الرمادي لتنفيذ عمليات عسكرية انطلاقا من منطقتي الخالدية والحبانية الواقعتين إلى الشرق من الرمادي , وازاء ذلك قامت عصابات داعش الارهابية بغلق سدة الرمادي لخفض منسوب المياه في نهر الفرات إلى الشمال من مدينة الرمادي، ما سيسهل لها التنقل عبر النهر وعلى جانبيه.
ويبدو ان اغلاق تنظيم داعش الارهابي سد الورار الذي أسفر عن انحسار مياه نهر الفرات ، قد دفع بمئات العائلات الى النزوح من منطقتي الخالدية والحبانية بسبب شح المياه فيها.
ويتحدث بعض النازحين عن اسباب أخرى دفعتهم الى ترك منازلهم تمثل بعضها في المخاوف من تسلل مسلحي داعش من الضفة الأخرى لنهر الفرات والنيل منهم ، وذلك لعدم وجود موانع بديلة عن مياه النهر لصد تقدم داعش ..كما يرون./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام