ويرى مختصون انه رغم حدة الخلاف في الوقت الحالي، لكنه يعتبر أقل حدة من الصخب والجدل الذي سبق الاجتماع في العام الماضي.
الفريق الذي ترأسه السعودية والذي يضم قطر والإمارات والكويت ، لا يرى ضرورة لخفض إنتاج المنظمة، بالنظر إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 65 دولارا للبرميل ، حيث تنتج هذه الدول مجتمعة حوالي 17 مليون برميل نفط يوميا، وهو ما يعادل 55% من إجمالي إنتاج أوبك البالغ حاليا 31 مليون برميل نفط يوميا. وتنتج السعودية وحدها 10.3 مليون برميل يوميا.
الخبير النفطي حمزة الجواهري رأى انه لا توجد نية لمنظمة اوبك بخفض سقف الانتاج النفطي ،مشيرا الى ان السعودية ستمانع قرار خفض الانتاج اذا تم طرحه في اجتماع اوبك المقبل .
واكد الجواهري في حديث للوكالة الوطنية العراقية للانباء / نينا / ،ان" السعودية ستكون المتصدي الكبير لقرارات اوبك ، رغم انها تصدر ضعف حصتها في اوبك التي حددت بـ /5 / ملايين و500 الف برميل ، بتصديرها اكثر من 10 ملايين برميل ، وهذا سيخلق مشاكل في مرور الايام وسينعكس سلبا على اداء منظمة اوبك".
وأضاف ،ان" قرار خفض الانتاج سيكون تأثيره ايجابيا على الاسعار ، لكن الخشية من انه حتى لو خفض الانتاج ، فان السعودية كمنتج رئيس للنفط ليست على استعداد لتخفيض انتاجها ، والعراق ليس مستعدا لتخفيض انتاجه بسبب اوضاعه المالية ".
وأوضح الجواهري :" ان العراق يصدر حاليا اكثر من 3 ملايين ونصف المليون ، لكن يفترض انه غير مشمول في الكوتا اذا تم اتخاذ قرار بتخفيض سقف الانتاج كونه حرم من التصدير على مدى 35 سنة الماضية من عام 1980 ولغاية الان ".
يشار الى ان وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي، الذي يوصف بـ"مهندس السياسة الحالية لاوبك"، قال :" ان ستراتيجية المنظمة القائمة على عدم خفض الإنتاج بدأت تؤتي أكلها "، مشددا على أن أسواق النفط تتجه إلى الاستقرار والتوازن.
وفي المقابل، تطالب ايران ، التي ترأس فريق الجزائر وليبيا وفنزويلا والاكوادور ونيجيريا وأنغولا، بخفض إنتاج أوبك لدعم الأسعار بعد أن تكبدت اقتصاداتها خسائر فادحة بسبب تهاوي قيمة الذهب الأسود في ألأسواق ،لا سيما خلال النصف الثاني من العام الماضي.
غير أن إيران لا تحركها غاية دعم الأسعار فقط ، فقد رأى محللون أن إصرار طهران على خفض الإنتاج يخفي أيضا نية في استعادة حصتها في سوق النفط ،عند أول قرار برفع الإنتاج مستقبلا في حال نجحت في التوصل إلى اتفاق نهائي مع القوى الغربية بشأن برنامجها النووي.
وبدأت الحكومة الإيرانية، فعلا، الضغط على أوبك لاستعادة حصتها حتى قبل طي خلافاتها مع الغرب ورفع العقوبات المفروضة عليها.
وتبدي الجزائر أيضا حماسا لخفض إنتاج اوبك لوقف نزيف اقتصادها الذي تضرر كثيرا جراء تراجع الايرادات النفطية للبلاد.
غير أن وضع فنزويلا أكثر حساسية من الجزائر، فقد تسببت أزمة النفط في دخول كراكاس في مرحلة ركود توشك أن تؤدي إلى إفلاسها.
يشار الى ان العراق رفض خفض صادراته من النفط الخام التي تشكل 90% من وارداته المالية في موازنة الدولة.واكد وزير النفط عادل عبد المهدي، ان العراق لايستطيع تقليل الانتاج النفطي لاي سبب كان ، لان النفط يشكل مجمل الموارد المالية لقطاعات الدولة ". معلنا عن تصدير العراق كمية غير مسبوقة في تاريخه في ايار الماضي ، بوصولها الى 97،504 مليون برميل، بايرادات بلغت اكثر من ( 5) خمسة مليارات دولار
من جانب اخرى اكد مختصون في الشان النفطي العراقي ان العراق لن يتاثر بقرارات اوبك يوم غد الجمعة ، حيث استبعد عضو لجنة النفط والطاقة النائب ابراهيم بحر العلوم ،تأثر العراق بمقررات اجتماع منظمة/ اوبك / هذا الاسبوع ، مؤكدا :" ان العراق سيستثنى من قرار تخفيض الانتاج اذا تم الاتفاق عليه مع الدول الكبرى المصدرة للنفط ، كونه لم يصل الى الحصة المقررة له في السوق النفطي ".
بدورة وصف مركز الاعلام الاقتصادي خفض العراق سقف انتاجه ضمن اي قرار لخفض انتاج دول الاوبك بـ/المستحيل/ ضمن سقف السنوات العشر المقبلة .
ويتوقع الخبراء في الشأن الاقتصادي ان تكون اوبك واجتماعها المقبل ساحة للصراع الايراني السعودي حول قرار خفض سقف الانتاج ، اما اسعار النفط فانها الاخرى متوقفة على القرار الاخير للمنظمة ومصيرها مرتبط بما سيحدث في فيينا غدا الجمعة ./انتهى8
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام