فاقليم كردستان وعلى لسان قادته ومسؤوليه اعلن ولمرات عدة عدم قدرة الاقليم على استقبال المزيد من النازحين في ظل امكانياته المحدودة والتباطؤ الاتحادي والدولي في تقديم المساعدات اللازمة.
فالاقليم ومنذ ان بدأت احداث الموصل في العاشر من العام الماضي وما قبلها اصبح وجهة المهجرين والنازحين والمطرودين من مدنهم وحياتهم وذكرياتهم بحثاً عن الامان والاستقرار في ظل اوضاع مزرية لاتحمل للامن والاستقرار اي معنى.
واستقبل الاقليم الالاف تلو الالاف من سكان المحافظات الساخنة والتي تشهد حرباً ضروساً بين تنظيم ارهابي مجرم لايضع اي اعتبار لاية قيم انسانية او دينية وبين قوات امنية ومتطوعي حشد شعبي وابناء العشائر من اجل استرجاع مافقد بين ليلة وضحاها من اراض ومدن يقف الجميع حائرا كيف ضاعت.
المهم التركيز على نقل جميع نازحي الانبار الى اقليم كردستان في ظل هذه الظروف المادية الصعبة التي يعاني منها الاقليم بشكل خاص تضع الجميع في حيرة ماالهدف من كل هذا؟ وهل ذهاب النازحين الى الاقليم بعودة بعد التحرير ام ذهاب بلا عودة؟ ولماذا فقط نازحو الانبار من دون باقي المحافظات التي ابتليت بداعش الارهابي؟
فلم نسمع سابقاً ان يتم نقل المجاميع النازحة من اهالي المحافظات المنكوبة الى اقليم كردستان وبتنسيق حكومي مع الادارة المحلية لهذه المحافظات اولا ومع سلطات اقليم كردستان ثانياً؟
فالجميع ينتظر ان تسفر المعارك الجارية عن تحرير الارض وعودة النازحين الى مدنهم وديارهم معززين مكرمين الا ان الامر يبدو لنازحي الانبار ان ذهابهم الى اقليم كردستان قد يطول ويطول ولا امل قريب بعودتهم.
سلطات اقليم كردستان كانت ولغاية فترة قريبة تفرض على النازحين الواصلين الى اربيل مثلاً ان يكون هناك كفيل /كحال العاصمة في فترة سابقة/ او ان يعطى النازح وعائلته فترة لاتزيد عن اسبوع من اجل اكمال الاقامة وان يكون منح الاقامة معزز بعقد ايجار لشقة او منزل / والتي ارتفعت ايجاراتها الى ارقام خيالية وصلت لليوم الواحد للشقة السياحية اكثر من 150 دولار/.
اذن ماذا ستعمل حكومة الاقليم في ظل وصول الاف جديدة من النازحين ؟وهل في الامر مكسب جديد؟
ولماذا يتم فقط نقل نازحي الانبار الى الاقليم مجاناً؟ولماذا لم يتم العمل بهذا الاجراء مع باقي نازحي المحافظات المنكوبة؟
وعلى هذا الاساس قال مساعد مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كردستان ديندار زيباري، ان ابواب الاقليم مفتوحة امام النازحين القادمين من محافظة الانبار، مشدداً على ضرورة ان تضطلع الحكومة العراقية بمسؤوليتها في تقديم الدعم والمساعدة لهؤلاء النازحين.
واشار زيباري الى ان الاقليم يحتضن حاليا نحو مليوني نازح قدموا خلال السنوات الماضية، هرباً من الاوضاع الامنية المتردية في مناطق وسط وجنوب البلاد، بالإضافة الى مئات الالاف من اللاجئين السوريين، مشيراً الى ان استقبال اعداد اخرى من النازحين بحاجة الى خطة واستراتيجية مدعومة من قبل المجتمع الدولي والحكومة العراقية في بغداد.
وذكر المسؤول الكردي ان برامج الحكومة العراقية لتقديم الدعم للنازحين غير واضحة لغاية الان، واضاف: "للاسف الاداء العراقي موضع شك للاقليم وللعراقيين بالنسبة للاحتضان ومساعدة النازحين، وبالنسبة للانبار هناك نازحين وصلوا في السنوات الماضية ومن الموصل وصلاح الدين وحتى من جنوب العراق ولكن للاسف الية تقديم المساعدات من قبل الحكومة العراقية غير واضحة لانه ليست هناك اجندة عراقية دولية واضحة المعالم ".
من جانبه قال عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، غالب الزاملي ان "بغداد لا تستطيع استيعاب الأعداد الكبيرة من النازحين لانها بحاجة إلى توفير سكن وخدمات"، مؤكدا أن "نقلهم إلى كردستان سيكون أفضل وسيجنبنا الكثير من المشاكل التي قد تحدث في بغداد".
وأشار الزاملي، إلى إن "كردستان تشهد استقراراً امنياً وهناك مجال واسع لاستقبال النازحين، فيها فضلا عن وجود منظمات دولية إنسانية تقدم الدعم لهم".
اذن يأمل الجميع ان تكون عملية نقل النازحين الى اقليم كردستان افضل من بقائهم في العاصمة الاتحادية وخلقهم اجواء امنية مضطربة..لان الاقليم مستقر امنياً والتي ادت الى وجود منظمات دولية تستطيع تقديم المساعدات لهم.
ونحن ايضاً نأمل ان يكون وجود نازحي الانبار في الاقليم مؤقتاً ورحلتهم اليه بعودة ميمونة بعد التحرير..ولانريدها رحلة ذهاب بلا عودة./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام