ومنذ سقوط الموصل بيد تنظيم داعش في 10 من حزيران الماضي والكثير من الكتل والشخصيات السياسية تحمل المحافظ المسؤولية الكاملة والمباشرة على ماجرى في ظل مواقفه السابقة والتي ادت في فترة ما الى نزاعات ومواقف متباينة داخل مجلس المحافظة على شخصه ما بين بقائه واستمراره في المنصب.
فعضو اللجنة القانونية عن كتلة دولة القانون ابتسام الهلالي اكدت ان " إئتلاف دولة القانون مع اقالة اثيل النجيفي لاسباب كثيرة منها ملفات الفساد الكثيرة اضافة لسقوط الموصل وتسليمها بين ليلة وضحاها ".
وعدّت المحافظ متواطئا مع داعش بدخولهم للموصل بوجود الادلة التي تثبت عليه اضافة لطلب مجلس الوزراء لاقالته بعد اقتناع رئاسة الوزراء بهذا الامر ، بحسب قولها.
واوضحت ان " القانون ينص على ان مجلس المحافظة هو المسؤول عن اقالته ولكن ان رفع القرار من مجلس الوزراء الى البرلمان يكون وقتها البرلمان المسؤول عن اقالته في ظل وجود 55 نائبا موقعين على الاقالة ، وان مرر على اكثر لحصل على الاكثر واعتقد سيتم اقالته بالجلسة المقبلة ".
من جانبه اعتبر عضو كتلة الاصلاح الوطني توفيق الكعبي ، مسالة اقالة محافظة نينوى " اخذت طابعها الواضح عبر جمع التواقيع والتي جاءت متوافقة مع رئاسة الوزراء ".
واضاف " لا يخفى دور النجيفي الفعال في تسهيل دخول داعش والتقصير المتعمد والتصريحات النارية وهي كانت تحت انظار مجلس المحافظة ومجلس النواب والشعب العراقي الذي ينتظر اقالته " مبيناً ان النجيفي كان نقظة البداية لانهيار العراق بشكل عام والتاريخ لن يرحمه و امثاله ، على حد قوله.
وتابع :" الاقالة لن تتم عبر البرلمان وانما جزء من واجبات مجلس المحافظة ، واتوقع ايعاز البرلمان لمجلس المحافظة لاقالته ".
وعلى الجانب الاخر عدّ رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية رئيس لجنة سقوط الموصل حاكم الزاملي مطالبة البعض باقالة اثيل النجيفي " استثمارا سياسيا وتكهنا بنتائج لجنة سقوط الموصل ".
وقال ان " هناك من يحاول ان يكون له شأن ويستغل ظرفا معينا ويتكهن ببعض النتائج باقالة محافظ او شخصية دون انتظار لنتائج التحقيق للجنة الخاصة ".
واضاف الزاملي ان " اللجنة ستخرج بنتائج مهمة وهي لجنة تحقيق خاصة بسقوط الموصل ونتائجها ليس من اختصاص احد خارجها " مبيناً ان " هناك من يكتب ويقيل وهذا تكهن بنتائج لجنة ويحاول استثماره سياسيا ".
وتابع :" لدينا نتائج ستخرج وعليهم انتظارها وبعدها من يريد ان يكتب يكتب ومن يريد ان يقيل فليقيل".
وشاركه الرأي النائب عن التحالف الكردستاني من محافظة نينوى ماجد شنكالي والذي قال " ان الوقت غير مناسب حاليا لتغيير محافظ نينوى اثيل النجيفي ".
واضاف ان " من الصعوبة الان اختيار بديل في ظل الظروف الموجودة من السجالات السياسية لان البعض يطالب ان يكون المرشح من مركز المدينة وليس من اطراف المدينة ومن العنصر العربي ".
وشدد على اهمية التريث بهذا الامر لحين تحرير المحافظة ، معتبرا ان " مجلس المحافظة الحالي قادر على اقالة المحافظ ومن صلب صلاحياته بالرغم من وجود فقرة في الدستور تعطي لرئيس مجلس الوزراء الحق في اقالة المحافظ ورفع كتاب الى مجلس النواب ".
وبيّن ان " مجلس النواب قدم كتابا وقعه 55 نائبا بهذا الخصوص الى رئيس الوزراء حيدر العبادي لاختيار بديل عنه " مشيرا في الوقت نفسه على ما سماه اداء المحافظ السلبي قبل وبعد سقوط مدينة الموصل بيد عصابات داعش وتعامله السلبي مع ازمة نازحي المحافظة.
فيما طالب النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني عبد الباري زيباري الجميع بمراعاة الدستور ومواده بموضوع اقالة محافظ نينوى اثيل النجيفي.
وقال ان " الدستور واضح في هذا الامر وهو يجب ان تكون هناك جلسة او جلسات استجواب قبل الاقالة " مشيراً الى " ضرورة مراعاة المصلحة الوطنية وانتظار تقرير لجنة سقوط الموصل قبل البت في امر الاقالة ".
واضاف زيباري ان " نتائج التحقيق بسقوط الموصل سيكون لها تأثير بمجلس النواب عامة ورأي الاتحاد الوطني الكردستاني هو مراعاة المصلحة الوطنية وانتظار نتائج التحقيق " مبيناً ان " اية اقالة يجب ان يسبقها الاستجواب حسب الدستور وسيكون نقاش حولها وبالتأكيد سيكون لها تأثير على التصويت بالاقالة من قبل جميع الكتل السياسية ".
وشاركه الرأي ايضاً النائب عبد العزيزحسن بالقول ان " القضية بحاجة الى تأن لحين اكمال اللجنة التحقيقية الخاصة بسقوط الموصل لعملها وتقديم تقريرها ".
اما الكتل والشخصيات السياسية الاخرى فتتباين مواقفها ما بين طلبها اقالة المحافظ اثيل النجيفي حتى من قبل سقوط الموصل وما بين الطلب من المحافظ ومجلس المحافظة ترك الخلافات والنظر للمحافظة ومصلحتها.
ويؤكد مراقبون ان محافظ نينوى ومجلس المحافظة لم يكن لهم اي دور امني قبل سقوط الموصل ، اذ حصر رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الصلاحيات الامنية في المحافظة بيده وبيد قيادة عمليات نينوى والشرطة الاتحادية ولم يسمح حتى للشرطة المحلية بممارسة دورها المعروف في المحافظة.
ويعتقد المراقبون ان حملة ائتلاف دولة القانون لاقالة محافظ نينوى وتحميله مسؤولية سقوط المحافظة بيد داعش ، محاولة مكشوفة لابعاد المسؤولية عن المالكي في سقوط نينوى بيد داعش سيما بعد ان كشف وزير الدفاع السابق سعدون الدليمي خلال استضافته بالبرلمان قبل اشهر قليلة ، ان اوامر انسحاب الجيش والقوات الاخرى من نينوى صدرت من المالكي نفسه.
وفي خضم هذه الاراء وتلك ، يبقى السؤوال داخل البرلمان ..هل يتم العمل بالطلب المقدم والايعاز لمجلس المحافظة باقالته ؟ ام انتظار اكمال اللجنة التحقيقية الخاصة بسقوط الموصل اجراءاتها واعلانها عن تقريرها النهائي والذي سيحدد المقصرين الذين سلموا المدينة واطرافها للارهاب دون قتال ؟ لننتظر ونرى./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام