وتكمن اهمية الزيارة في نظر القوى السياسية لان روسيا وبما تملكه من امكانات عسكرية يمكن ان تلعب دورا حاسما في دعم العراق في معركته ضد تنظيم داعش الارهابي.
وعلاقات العراق مع روسيا ليست وليدة اليوم اذ ان البلدين يرتبطان بعلاقات واسعة تمتد لعدة عقود اذ كانت روسيا الحليف الاستراتيجي ليس للعراق فقط وانما لدول عربية واقليمية .
ولعل تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد لقائه العبادي تعكس عمق العلاقة بين البلدين حيث اشار الى ان" العلاقات بين روسيا والعراق تتطور بشكل ناجح على الرغم من كافة المشاكل الاقتصادية وتطورات الأوضاع في الدول العربية. ".
وقال إنه "رغم الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد العالمي وقضايا المنطقة، تتطور علاقاتنا بشكل ناجح جدا. وعلى الرغم من أن حجم التبادل التجاري ليس كبيرا جدا حتى الآن، إلا أنه ازداد بـ10 أضعاف خلال السنتين الماضيتين".
وتابع بوتين ان" الشركات الروسية تعمل في العراق وتنفذ على أراضيه مشاريع كبيرة، ويدور الحديث عن استثمارات بقيمة مليارات الدولارات.واننا نعزز العلاقات فيما يخص التعاون المدني وفي مجال التعاون العسكري التقني".
من جانبه قال العبادي إنه " يأمل في أن تسهم محادثاته مع بوتين في تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب ليس في العراق فحسب، بل وفي منطقة الشرق الأوسط برمتها.".
وأقر بأن تنظيم "داعش" الإرهابي الذي يهاجم العراق حقق خلال الفترة الماضية نجاحات عسكرية معينة، لكنه أكد على تكاتف كافة القوى السياسية ومكونات المجتمع العراقي في مواجهة التنظيم.
وتابع أن الحكومة العراقية تعمل على جر العراقيين جميعهم في هذا النضال من أجل تحرير كامل أراضي البلاد بفضل الجهود المشتركة.
وأعاد العبادي إلى الأذهان أن روسيا تحيي في هذا الشهر الذكرى السبعين لانتصارها على الفاشية. وأضاف أنه يأمل في أن العراق بدوره سيحتفل قريبا بانتصاره على الإرهاب.
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد الهادي السعداوي طالب رئيس الوزراء حيدر العبادي بايجاد تحالف استراتيجي مع موسكو بديلا عن الاميركي .
وقال في بيان :" ان زيارة العبادي الى موسكو جاءت لايجاد منفذ اخر لتسليح العراق ، متوقعا ان تحقق الزيارة اهدافها الايجابية التي ذهب العبادي لتحقيقها ، وابرزها موضوع تسليح الجيش العراقي في حربه التي يخوضها مع عصابات داعش وماسيتحقق من ذلك خلال المرحلة المقبلة ".
واشار السعداوي الى ان العراق وحكومته ضاقا ذرعاً من التحالف مع الولايات المتحدة الاميركية الذي فشل في ادارة الملف الامني بالعراق ، والدليل على ذلك سقوط محافظة الانبار بالكامل بعد ان تعهد الامريكان بالدفاع عنها .
من جانبه رأى النائب عن كتلة الفضيلة عبد الحسين الموسوي ان تنوع مصادر التسليح يفتح افاقا جديدة للحكومة ويحصن قرارها السياسي من التأثيرات الخارجية.
وقال الموسوي في بيان "اننا نشد على يد الحكومة لاعتماد مبدأ تنوع مصادر التسليح من دول متعددة لما يوفره من مساحة واسعة لتحرك الحكومة و لتحصين قرارها السياسي من الضغوطات الخارجية،مبينا ان التجارب التي خاضتها المؤسسة العسكرية اثبتت خلال الفترة الاخيرة ضرورة تحسين القدرات التسليحية النوعية لتأثيرها المباشر في تقليص زمن حسم المعارك وتقليل الخسائر البشرية في صفوف القوات الامنية".
ودعا الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي والاتحاد الاوربي الى بذل المزيد من الجهود لمساعدة الحكومة في مواجهة عصابات داعش الارهابية الظلامية./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام