فكان من المقرر ان تتم بجلسة يوم امس الثلاثاء 19من شهر مايس 2015 استكمال النقاش للقراءة الثانية لقانون الحرس الوطني ,الا انه تاجل الى 20 منه لاسباب سياسية كالمعتاد.
فالحرس الوطني وان اختلفت الكتل السياسية عليه فقد يعده الكثيرون من ابناء الشعب العراقي الجيش الرديف او الثاني للجيش العراقي والذي تعرض لسلسلة من الانتكاسات العام الماضي ادت للتفكير ببدائل جاهزة مستعدة لاسناده والوقوف معه.
فجاءت تجربة الحشد الشعبي والذي تشكل بعد الفتوى الدينية للمرجع الديني الكبير السيد علي السيستاني لتكون الرديف الحقيقي والذي استطاع ان يحرر الكثير من المناطق والمدن من سيطرة تنظيم داعش الارهابي.
الا ان هذا الحشد اخذ يثير المخاوف والقلق من ابناء الطائفة السنية والذي عد تشكيله على اساس طائفي امر غير مريح وان كان هدفه خلاص البلاد والعباد من التنظيم الارهابي.
فطالب سياسييو الطائفة السنية او الاحزاب ذات الصبغة الطائفية السنية الى الطلب من الحكومة ان يؤسس الحرس الوطني وان تكون نواته من ابناء العشائر من ابناء الطائفة السنية والذين يقاتلون تنظيم داعش الارهابي في محافظاتهم ومناطقهم المترامية الاطراف.
وبدأ الخلاف عند هذه النقطة فالاحزاب والكتل السياسية ذات الصبغة الشيعية تطالب بان يكون الحشد الشعبي اساس الحرس الوطني بينما تطالب الاحزاب ذات الصبغة السنية بان يكون ابناء العشائر جزء مهم دون تمييز.
واخذ السجال بين مد وجزر حول هذا الامر ليكون لحد الان قانون ينتظر استمرارية القراءة والنقاش من اجل اقرار يرضي الجميع.
فالعشائر والكتل السياسية على سبيل المثال في محافظة الانبار وغيرها من المحافظات ذات الصبغة السنية تطالب بان يكون لابنائها الدور المهم والحيوي في تشكيل الحرس الوطني وان تكون حماية مناطقهم وتحريرها من سيطرة داعش الارهابي تقع على عاتقهم لانهم قادرين على ذلك وان يكون تشكيل الحرس الوطني بكل محافظة ومن ابنائها لحمايتها بعيداً عن تدخل جهات اخرى وان كانت من نفس التشكيل في مناطقهم.
فقال النائب عن تحالف القوى العراقية خالد المفرجي ان " ابناء المناطق المتضررة من الارهاب لم يمثلوا بشكل حقيقي في الحشد الشعبي ونسبة ابناء هذه المناطق في الحشد الشعبي المتكون من 54 الف مقاتل لايتجاوز 10 الاف مقاتل".
واضاف انه " وفق هذا العدد فهم غيبوا بشكل واضح عنه واصبح الحشد وكانه يمثل مكونا واحدا وهذا لايرضي الجميع بان يكون الحشد ممثلا لكل العراقيين." مشيراً الى انه" لازلنا بعيدين عن التوازن في الحشد الشعبي ".
من جانبه يقول الخبير الامني احمد الشريفي ان" تشكيل الحرس الوطني مهم لمساندة القوات المسلحة في حماية الحدود والداخل العراقي".
واضاف ان" المطالبات بجعل كل محافظة حرس وطني خاص بها امر مقبول من جانب وغير مقبول من جانب اخر ,فتشكيل امني من الحرس الوطني لكل محافظة مفيد لان ابناء المحافظة أدرى بمدنهم ومحافظتهم ,ومن الجانب الاخر قد يكون مضراً في حال سيطرة المحافظ او المسؤول عن المحافظة على هذا التشكيل ليعلن الانفصال او لقتال محافظة اخرى".
وعبر الشريفي على انه من" الافضل لحال العراق بالوقت الحاضر ربط كل التشكيلات بمختلف مسمياتها بالقائد العام للقوات المسلحة بعيداً عن الاهواء والاحتمالات غير المحسوبة".
اذن فالعمل على تشكيل الحرس الوطني او الابقاء على التشكيلات الحالية من حشد شعبي او وطني ضروري لاوضاع العراق الحالية ,وان يكن تشكيله من الحشد الشعبي وابناء العشائر المهم ان يكون حرساً لكل العراقيين يحمي الحدود مع القوات المسلحة ويحافظ على الامن الداخلي مع الشرطة.
فالعراقيون لايريدوه تابعا لاية جهة او حزب او مكون فتشكيله من الجميع وبنسب متفق عليها ضمانة اكيدة لاستمراره بعيدا عن وصفه باوصاف قومية او طائفية لاتخدم البلاد وواقعها الذي يحتاج في هذا الوقت الى التماسك والوحدة اكثر من اي وقت مضى ./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام