وانت تقترب من هذه المدرسة ، يطالعك المبدع المدرس باقر هاشم البياتي وهو يرسم لوحاته الفنية على الجدار الامامي للمدرسة .. هو الحاصل على العديد من الجوائز الفنية وصاحب مشروع يعمل عليه القليل في العراق والعالم (خط المصحف الشريف باليد) والذي يعمل فيه منذ سنوات على اكماله على الرغم من اصابته بمرض السرطان.
يقول هاشم للوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ " ان الموت حق ، ولا اخاف الموت ما دمت مؤمنا بالله العظيم ، وانا اواصل عملي بين ابنائي الطلبة لامنحهم الحياة ، وتلك مزية امتلكها بفضل الله ، وما دمت حيا ، فان اعمالي الفنية ملك للجميع وتلك رسالة المعلم في الحياة وانا احب رسالتي وطلابي ".
ويضيف :" لم افكر بالمرض يوما ما لان الابداع وتقديم ما يمكن ان يقدمه المدرس لطلابه هو بحد ذاته العلاج الحقيقي ، لان الانسان بطبيعته هو يموت اليوم او غدا ، فالخلود لله الواحد القهار ".
وتابع :" اردت ان اتميز بحياتي بين الناس فاخترت ان اكون سعيدا بين طلابي وما اقدمه من ابداع في مجال اختصاصي ، وهذه رسالة المدرس الحقيقية ".
يقول مدير المدرسة بهاء كريم الذي لديه خدمة تجاوزت الخمس والثلاثين عاما في الوظيفة مملوءة بالخبرة الادارية والنجاحات الباهرة وكتب الشكر العديدة " ان المدرسين في المدرسة هم اسرة واحدة ، لكن الاستاذ باقر شيء مدهش ، فغالبا ما يرفض الاجازة على الرغم من مرضه الخطير ، وكنت اراه يرسم والطلاب تتجمع حوله وكأنه يراهن على القضاء على مرض السرطان بالعمل والامل ، وهذه قمة الشجاعة ".
فيما اوضح معاون المدرسة حيدر محمد " ان العديد من الشخصيات في المنطقة والمجتمع واولياء الامور الذين تسنح لهم الفرصة بزيارة الثانوية ، نلمس حبهم الكبير لمدرسيها ومدرساتها ولاسيما الاستاذ باقر هاشم كونه يعيش بين طلابه اكثر الوقت وكثيرا ما يتدخل لحل العديد من المشاكل حتى الاسرية منها ".
وايده المعاون الاخر في الثانوية صبيح قائلا " الاستاذ باقر شخصية متميزة وفي اكثر الاحيان يساعد الاساتذة بخط سجلاتهم الى جانب صبره الجميل عندما يشتد عليه المرض فهو استاذ نذر حياته للاخرين ".
ويشير الى " ان الثانوية حصلت على الكثير من كتب الشكر لتميز طلبتها ومدرسيها في النواحي الابداعية والعلمية الى جانب التزامها بتعليمات وزارة التربية والضوابط التي ترفع وتدعم المسيرة العلمية وتخرج طلبة متميزين في العراق على الرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها ابناء العراق " متسائلا :" هل سنوفي المعلم العراقي حقه بوجود مدرسين من امثال باقر هاشم الذي يواصل تدريسه رغم انه يعاني من مرض خطير ؟ ".
ترى .. الا يستحق ان نؤدي التحية للهيئات التدريسية والتعليمية العراقية ونقول اهلا باليونسكو واليونسيف والمنظمات الدولية للتوثيق ؟./انتهى ع
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام