ومابين الاستبشار والانتظار كانت هناك حكاية ظهرت مابينهما الا وهي / الضغوط السياسية /، فعلى الرغم من مضى اكثر من ستة اشهر على ذلك القرار الا ان الامور بقت على ماهي عليه وتم ركن القرار مع اشقائه الاخرين على رفوف المجلس.
علي نعمة الزيادي/ناشط مدني / يقول" ستة أشهر منذ أن صدر القانون وحسب ماصرح به اعضاء مجلس محافظة المثنى بأن هذا القانون سيشمل 25 مدير دائرة في المحافظة .. ولم نر تطبيق لهذا القانون !!".منوهاً الى ان"هناك مدراء دوائر قد تجاوزوا المدة القانونية في الادارة والاغلبية الغالبة منها تدار بالوكالة".
ويضيف الزيادي"سمعت أخيرا بأن المجلس سيباشر بالتنفيذ وسوف يصدر قرارات مهمة جدا منها مايخص استخدام سيارات الدولة بعد انتهاء الدوام وهدر المال العام مع ايجاد علاقة طيبة بين السلطات لتمشية امور المحافظة في هذه المرحلة الصعبة".مستدركاً بالقول"اذا صدقت النوايا نجح العمل".
ويتساءل علي ال معلة / محامي/ من تاريخ اصدار القرار ولغاية اليوم كم مديرا تم تغييره".منوهاً الى ان"التغيير تم من الوزارات بواسطة ممثليهم في المثنى، فمثلا تم تغيير مدير الموارد المائية من قبل الاحرار لان الوزارة لهم، ومدير البلديات من منظمة بدر ومدير الماء كذلك ،لان الوزير من كتلة بدر، وهكذا".موضحاً ان"المجلس في بعض الاحيان يسلب ارادته بيده من خلال تصرف اعضائه".
اما علي حنوش/عضو مجلس محافظة المثنى فيقول" هل هناك معايير جديدة تتخلى عن المحاصصة؟ هل هناك جهد حتى ولو كان متواضعا للحد من الامتيازات وبالأخص الحمايات والسيارات؟. هل هناك اي جهد لوضع برنامج عمل جدي للمجلس بدل العشوائية؟ والحبل على الغارب".
ويضيف حنوش" غدت موضوعة الإصلاح للسلطتين أمرا لا مناص منه بعد موجات الفشل المتتالية. وإجابة على سؤال هل هناك معايير ام لا؟. نعم هناك معايير جوهرية لقياس مستوى اداء مجالس المحافظات والمحافظين ابرزها ما وضعته الرقابة المالية الاتحادية اولا وهناك تقييمات عرضها البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة. ونأمل ان يتجه مجلس الوزراء لتبنيها والزام الجهات المعنية بها".
سليمه الكعبي/موظفة وناشطة مدنية/ تقول"حتی التغيير اصبح مخيفا بالنسبة لنا ...كيف؟ هنا اجيب اذا كان هناك مديرا ناجحا في عمله فان المحاصصة بين الكتل والاحزاب والتي التزمت بها الحكومة المحلية تاتي بالمدير حسب تلك المحاصصة دون النظر الی المهنية وهذا قد يؤدي الی فشل اكبر".
وتؤكد الكعبي ان"الحل الوحيد هو الحد من تدخل تلك الكتل والاحزاب بعمل المجلس وتعطي المجال للعضو الذي ينتمي اليها للعمل بحرية ودون قيود لكي يبدع في عمله خدمة للمحافظة والصالح العام".
وفيما اختلف الاعضاء فيما بينهم بقيت التصريحات تدار من على وسائل الاعلام بشكل يومي حتى ان المواطن اصبح مشبعاً منها بسبب كثرتها.
والمثنى واحدة من المحافظات التي اشيع عن محاولات استجواب محافظها الشاب ابراهيم سلمان الميالي،الا ان مجلس المحافظة سارع قبيل انعقاد الجلسة الى الغاء الاستجواب،بسبب انسحاب بعض الاعضاء الموقعين على الاستجواب.
عمار ال غريب / عضو مجلس محافظة المثنى/ برر اختلاف اعضاء مجالس المحافظات بالقول ان"الامر ربما سيفضي لإقالة المحافظ"، موضحاً أن"العملية كانت ضبابية وغير واضحة ويشوبها الكثير من الخلل، ما قد يدخل المحافظة في الإيام المقبلة في نفق مظلم، خصوصاً مع عدم اختيار شخص المحافظ للمرحلة المقبلة".
اما احمد منفي /عضو مجلس المحافظة/ فقد اتهم البعض بممارسة الضغوطات من اجل عدم استجواب واقالة محافظ المثنى بالقول"تعرض أعضاء المجلس لضغوط سياسية ومغريات مالية لإجبارهم على التراجع عن قرار الإستجواب".مؤكداً ان"العديد من شيوخ العشائر والمقاولين طرقوا أبواب أعضاء المجلس في ساعات متأخرة من الليل لإغرائهم بأموال ومناصب لسحب تواقيعهم من مذكرة الإستجواب".
ومابين الاحلام والتغيير تدخل الضغوطات طرفا له وزنه في المعادلة السياسية حول المناصب،ويبقى المواطن على امل وبصيص النور الذي قد ياتي او لا ياتي..ومن يدري ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام