فلم نجد طالبا من المتخرجين من الجامعات العراقية تكلم الانكليزية بطلاقة على الرغم من دراسته للغة الانكليزية ما يقرب الاثني عشر عاما ابتداء من الخامس الابتدائي حتى التخرج من الكلية.
وبقيت هذه العقدة حتى كتبت المئات من المواضيع الصحفية عن معاناة الطلبة من هذه اللغة ، وطالب البعض بالغائها من المنهج المقرر ، لكن وزارة التربية ، انتبهت الى موضوع اللغة فادخلتها لاول مرة في العراق في منهجي الاول والثاني الابتدائيين وستكمل المسيرة الى الرابع الابتدائي لتكون اللغة الانكليزية تغطي المرحلة الابتدائية كلها.
فهل سيحقق هذه التطور حلم العراقيين بحل عقدة اللغة الانكليزية ويستطيع الطالب العراقي التكلم بها بطلاقة ؟
استطلعت الوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ بعض الاراء لمعلمين ومدرسين ومختصين في مناهج اللغة الانكليزية في وزارة التربية عن المناهج الجديدة في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة.
تقول المعلمة الجامعية شيماء هادي /مدرسة ابن ماجد/ الابتدائية " بالنسبة للمنهج الجديد فهو ثري بالمفردات والجمل التي تمكن التلاميذ من استخدام اللغة عن طريق التحدث بطريقة اسهل عما كانت عليه في المناهج السابقة ، فهو يعتمد على المنهج التواصلي في التعلم ".
واضافت " المنهج الجديد يحتوي على صور ملونة تجعل منه مشوقا للتلميذ الى جانب وجود كتاب النشاط فهو ملم بكل ما يتناوله كتاب الطالب لتعزيز فهم وادراك التلميذ للمعلومة المستنبطة بما يعزز قابليته على الكتابة وفهم المعلومة وترسيخها ".
وبينت " ان هناك معوقات تواجه المعلم عند تطبيق المنهج الجديد للثاني الابتدائي ، منها قلة وقت الدرس مقارنة بالفعاليات المقدمة لاجل استيعابها الى جانب اعداد التلاميذ الكبيرة وعدم وجود الصف الخاص باللغة الانكليزية باغلب المدارس في العراق ".
في حين وصف المدرس علي حسن البياتي /ثانوية البيادر/ للبنات ، المنهج الجديد للغة الانكليزية بانه منهج جيد ومناسب كونه يجعل الطالب يتحدث ويكتب اللغة الانكليزية بشكل جيد ومقبول ، لكنه يحتوي على مفردات صعبة ولاسيما في موضوع الادب.
وابدى تأييده لاراء المعلمة شيماء بان الوقت غير كاف لتغطية المادة الدراسية الى جانب عدم توافر وسائل الايضاح في اغلب المدارس.
من جهتها ابدت المعلمة جنان مزهر تفاؤلها بالمنهج الجديد للمرحلة الابتدائية ، قائلة " ان التلميذ العراقي اذا وجد معلما مبدعا ومثابرا ومحبا لدرسه ، فسيتعلم الانكليزية بسهولة ، واجزم بان التلاميذ العراقيين سيتجاوزون عقدت اللغة في السنوات المقبلة ويتكلمون بطلاقة وبذلك نكون قد حللنا عقدت اللغة الانكليزية ".
ويعتبر عضو لجنة مناهج اللغة الانكليزية في وزارة التربية عمر اسامة ، ان سلسلة مناهج اللغة الانكليزية الجديدة " هي سلسلة عالمية تعتمد على الطريقة التواصلية الحديثة ، التي تتيح للطالب فرصة التكلم باللغة الانكليزية وتبادل الاراء لانها تستهدف بالدرجة الاساس مهارتي التكلم والاستماع ".
وتابع :" برزت الحاجة لتغيير المناهج لمواكبة التطور في طرق التدريس الحديثة وللنهوض بمستوى اللغة الانكليزية لدى الطالب العراقي ، فعلى سبيل المثال يعد منهج المرحلة الابتدائية من المناهج المثيرة والممتعة للتلميذ كون المنهج يحتوي على صور ورسومات ونشاطات مشجعة ومحفزة للتلاميذ على التعلم واكتساب المفردات بشكل اسهل وابسط الى جانب احتواء المنهج على اناشيد ممتعة باللغة الانكليزية ما يعطي التلاميذ امكانية حفظ المفردات الجديدة عن طريق ترديدها وحفظها وتنمية مهارات الاستماع ".
واوضحت هناء عادل عضو لجنة مناهج اللغة الانكليزية في وزارة التربية " ان قرار هيئة الرأي في وزارة التربية بتدريس اللغة الانكليزية من الصف الاول الابتدائي يعد سابقة تحدث لاول مرة في تاريخ الدولة العراقية منذ تأسيسها ، وانها عززت هذا الامر بتدريب الاف المعلمين والمدرسين خارج وداخل العراق "./انتهى ع
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام