ورغم مرور هذه الاعوام على سقوط نظام حزب البعث الذي استمر منذ العام 1968 ، الا ان البلاد لا تزال تسير بخطى بطيئة ان لم تكن معدومة نحو بناء مستقبل جديد للعراقيين.
وشاءت الاقدار ان يدخل العراق وشعبه بفترة احتلال لم يقدم للعراقيين سوى قوانين مجحفة لا تزال اثارها تهدم واقع البلاد بدل اعمارها وتقدمها.
ودخل العراق في 30 حزيران من عام 2004 مرحلة حكم عراقي باشراف امريكي ، حيث جرت انتخابات وتم تشكيل مجلس نواب ، فيما تم ترسيخ اسس الطائفية والعرقية في البلاد بدل الكفاءة والنزاهة والخبرة.
وشهدت البلاد حربا طائفية مقيتة اندلعت على خلفية تفجير قبة العسكريين /ع/ في سامراء نهاية شباط 2006 والتي ادت الى مقتل الالاف على الهوية وتشريد الاف العوائل مذهبيا.
ويؤكد المراقبون ان هذه الحرب كانت نتيجة منطقية لخطط الاحتلال ومن والاه وان اختلفت هيئاتهم ومكوناتهم ، في زرع بذرة الفتنة والفرقة بين ابناء البلد الواحد.
وعاش العراق فترة هدوء اجتماعي نسبي في الاعوام التي تلت سنتي الفتنة والطائفية (2006 ـ 2007) ليدخل مرحلة جديدة للاستئثار بالحكم والتي بانت خطواتها بانسحاب القوات الامريكية نهاية عام 2011.
ويشير المحللون السياسيون الى حالة التفرد باتخاذ القرار ومحاولة الاستئثار بالسلطة وتهميش واقصاء مكون مهم من الشعب ادى الى قيام عصيان او تمرد او مؤامرة /حسب التوصيفات/ استمرت لفترة ادت الى دخول تنظيم داعش الارهابي الى الاراضي العربية والذي لا يزال الشعب يدفع ثمن سياسات خاطئة لم تستطع نقل البلاد وشعبه الى واقع جديد افضل.
ويأمل العراقيون بجميع مكوناتهم واطيافهم ، ان يكون القادم افضل .. وان تسير البلاد بخطوات ثابتة نحو مستقبل مشرق./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام