واخذت هذه العدة اساليب وطرق كثيرة منها الاعتماد على تأهيل الجيش العراقي والذي اصابه الانكسار بفترة احتلال الموصل حزيران/يونيو من العام الماضي وما اعقبها ,والاتكال على فتوى المرجعية الدينية /بالجهاد الكفائي/والذي ادى الى تطوع الالاف من ابناء محافظات الوسط والجنوب والذين دخلوا في تشكيل عسكري سمي بالحشد الشعبي.
اضافة لذلك بدات عشائر عربية بالانتفاض ضد هذا التنظيم ودخلت معه في معارك ومواجهات لاتزال مستمرة لحد الان.
يضاف الى هذا وذاك الدعم الاقليمي للعراق والذي اخذ اشكالا متعددة من المشاركة المباشرة بقتال داعش عبر المستشارين العسكريين الايرانيين الى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الى الدعم الروسي بالاسلحة والمعدات والتدريب وغيره من انواع الدعم ومن دول متعددة.
وبدات بوادر هذا التوجه ومنذ اشهر بتحرير/ امرلي وجرف الصخر / ومناطق متعددة في سهل نينوى وماجاور مدينة الموصل الى مدن الضلوعية والعلم واخيرا تكريت في محافظة صلاح الدين.
وسادت الفرحة والقلق من عمليات التحرير هذه في نظر بعض الكتل والقوى السياسية من ان تكون هذه العمليات ذات بعد طائفي تحاول الانتقام من اهالي المناطق المحررة وخاصة في محافظة صلاح الدين باعتبارهم /بنظر البعض حواضن للتنظيم الارهابي./.
وزاد من هذه المخاوف بعض عمليات السلب والنهب والحرق لمنازل ومحلات مدنية في مدينة تكريت/مسقط راس رئيس النظام البائد صدام حسين/ والتي عدها البعض بانها ذات نفس طائفي لاتخدم العراق وتحرير مناطقه المحتلة.
وجاءت الردود سريعة لهذه الاعمال من قوى وكتل وشخصيات سياسية/سنية/عبروا عن رفضهم مشاركة فصائل من الحشد الشعبي في عمليات تحرير مدنهم ومناطقهم.
بالمقابل اعتبرت الكتل والقوى السياسية المشكلة للحشد الشعبي هذه الاعمال / تصرفات فردية/ سيتم محاسبة مرتكبيها وان الحشد الشعبي يدافع عن جميع العراقيين دون استثناء.
المهم ان عمليات التحرير افرزت في نظر الكثيرين واقعا جديداً قد يفرض على العراق خلال الفترة المقبلة من صبغه بصبغة ذات بعد طائفي تبعده عن محيطه وواقعه القومي ,وهذا ماادى الى بروز مواقف مضادة لهذا التوجه ومطالبة الحكومة ان تكون عمليات التحرير عراقية صرفة والذي اكدته دعوة المرجعية الدينية في النجف من ان ترفع راية وعلم العراق فقط دون الرايات والاعلام المعبرة عن توجه حامليها.
فعمليات التحرير اكدت بما لايقبل الشك ان العراقيين قادرين على تحرير ارضهم ومناطقهم ان توفرت الارادة السياسية الموحدة في ظل تأييد شعبي كبير يرغب في الخلاص من هذا الكابوس مهما ارتفعت الخسائر.
والدلائل العسكرية لعمليات التحرير اثبتت قدرة القوات الامنية مهما اختلفت تسمياتها او تشكيلاتها المؤازرة لها على تحرير الارض وان كان بدعم جوي دولي فقط.
وتبقى العمليات الكبرى ,تحرير/ بعض مدن الانبار ومدينة الموصل/فهي بحاجة الى نفس وطني حقيقي بدل الرايات والشعارات الطائفية التي لاتجد من يساندها من اهالي هذه المدن,فالعرف العسكري يؤكد ان تحقيق الانتصار بحاجة الى مساندة شعبية .
فالانتصار للعراق افضل من الانتصار لشيء اخر..والانتصار لايتحقق الا بيد وقلوب متحدة بعيداً عن الحقد والانتقام من اناس لاناقة لهم ولا جمل./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام