ويبدو ان التطورات السياسية والامنية التي يعيشها العراق في اعقاب العمليات العسكرية لطرد تنظيم داعش من البلاد حفزت طلبة الجامعات للمشاركة في الاحتفاء بالانتصارات التي تحققها القوات الامنية ومقاتلي الحشد الشعبي وابناء العشائر على العصابات الارهابية مع الاحتفال بتخرجهم في ان واحد معا.
اذ علت الاناشيد الشعبية والاهازيج الوطنية في الاحتفالات الطلابية وهي تتغنى بحب الوطن ووحدة الدم العراقي. وان كانت في جانب اخر منها لاتخلو من دموع الحزن بعد ان رفع غالبية الطلبة شعار/مشاريع معطلة/ لانتهاء رحلتهم الدراسية.
لكن السمة الابرز في احتفالات تخرج طلبة الجامعات والمعاهد للعام الدراسي الحالي كانت في تداول جموع الخريجين عبارة / الا طحين / التي اضحت مفردة شعبية رائجة تناقلتها الاوساط العراقية سريعا عن احد مقاتلي الفصائل المسلحة التي تحارب التنظيمات الارهابية قيل انه يعرف بابو عزرائيل.
وقد دأب جمهور الطلبة المحتفلين على ترديد تلك العبارة بقوة خلال مراسيم الاحتفال ولدى التقاط الصور الجماعية التي كان /السليفي / هو قاسمها المشترك ليوثق لحظات الاحتفال وفرحة الخريجين.
بالمقابل تسابق الطلبة والطالبات على ارتداء الازياء التنكرية في احتفالات التخرج , اذ حرص الطلاب على ارتداء ازياء المتسولين والاشباح ومصاصي الدماء والشخصيات المرعبة بينما فضلت الطالبات ارتداء زي الشخصيات الكارتونية الشهيرة مثل سبونج بوب والهامستر وتويتي. كما طافت في شوارع وتقطعات العاصمة الرئيسة طوابير السيارات المزينة والمزخرفة بالالوان البراقة وهي تحمل قبعات التخرج وشهادات التخرج والتي يبدو انها اثارت حفيظة بعض الأكاديميين ممن انتقدوا طلبتهم بعد ذلك الاحتفال.
وامتدت احتفالات التخرج لاغلب الجامعات والمعاهد في العاصمة الى خارج الحرم الجامعي بعد ان اتفق الطلاب والطالبات على اقامة كرنفالات غنائية احتضنتها اندية الصيد والجادرية وفنادق الدرجة الممتازة وصالات المطاعم الكبرى في بغداد شارك فيها مجموعة من مطربي الاغاني الشبابية.
وتفاعلت مواقع التواصل الاجتماعي سريعا مع احتفالات التخرج ونشطت مجموعات ونوافذ المشتركين في تداول العديد من التغريدات والتسجيلات المصورة التي حازت على اهتمام متصفحي تلك المواقع.
لكن بعض الطالبات اكدن لوكالة انباء /نينا/ ان" احد الخريجين من جامعة بغداد كلية اللغات قسم اللغة التركية تقدم لخطبة زميلته من قسم اللغة الالمانية بعد التقاط صورة التخرج الجماعية مستثمرا حضور والدتها التي وافقت بمباركة من التدريسيين" في خطوة مميزة اثارت الارتياح والسرور ولتعلو معها الزغاريد وتنثر الورود في مجمع باب المعظم ابتهاجا بالتخرج وبخطبة الشابين.
فيما افاد طلبة اخرون من مجمع الجادرية ان زميلا لهم من كلية الهندسة اشترط اقامة حفل زفافه على زميلته من كلية العلوم للبنات في اليوم نفسه لاحتفالية التخرج وحرص على حضور زملائه وزميلاته الخريجين لمراسيم زفافه وهم يرتدون زي التخرج جميعا.
ومع ذلك فأن مظاهر احتفالات الخريجين تنوعت بين جامعة واخرى ومن كلية الى اخرى حرص فيها الجميع على توثيق تلك اللحظات بالتقاط الصور الجماعية والثنائية والفردية على طريقة /السيلفي/.. في حين تسابق طلاب وطالبات كلية التربية الاساسية للاحتفال بنثر الالوان والاصباغ البراقة على بعضهم البعض في احتفالية التخرج كما اصروا على التقاط الصورة الجماعية ووجهوهم تكسوها الالوان.
وفضل طلبة كليات المجموعة الطبية الاحتفال بتخرجهم عبر الاستعانة بادوات العمليات الجراحية واجهزة الفحص الطبي فيما اختار خريجو الكليات الهندسية ادوات المساحة والرسم الهندسي والتصاميم المعمارية عنوانا لحفلات تخرجهم.
وذهب طلبة بعض الكليات الاهلية الى ابعد من ذلك عندما رقصوا في شوارع بغداد وقرب نقاط التفتيش فرحا بنكهة الانتصار والتخرج ليعبروا عن مساندتهم للقوات الامنية وتشكيلات الحشد الشعبي من خلال ترديد اهازيج النصر والاناشيد الحماسية وسط مشاركة من عناصر الشرطة الاتحادية ورجال المرور الذين انضموا لحماية الطلبة والطالبات الخريجين وتأمين حركة مركبات المحتفلين./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام