ويرى بعض النواب ان لجنة التحقيق في سقوط الموصل ماتزال بحاجة لوقت اطول لاستكمال عملها لان هناك شخصيات يجب تدوين افادتها قيل انهم مازالوا في المدينة التي تخضع لسيطرة عصابات داعش الارهابية منذ حزيران الماضي.
لكن رئيس لجنة الامن والدفاع البرلمانية النائب حاكم الزاملي اكد ان لجنة التحقيق في سقوط الموصل مددت عملها لان هناك شخصيات كبيرة وبارزة ماتزال تنتظر دور استدعائها لانهاء ملف التحقيق.
وردا على سؤال لوكالة /نينا/ بشأن توقيت انتهاء التحقيق في ملف سقوط الموصل.اكد الزاملي" ان هناك لجانا بسيطة استغرق عملها سنة كاملة او اقل من ذلك لكن لجنة تحقيق سقوط الموصل لجنة كبيرة وهي تجتمع يوميا حتى في العطل الرسمية وعطلة البرلمان ولمدة 8 ساعات متواصلة او اكثر".
واوضح ان لدينا نتائج اولية سنقدمها الى مجلس النواب لكن هناك اسماء كبيرة ومهمة مثل الوكيل الاقدم لوزارة الداخلية ووزير الدفاع السابق نحتاج حضورهما للتحقيق ولايمكن ان ننهي عمل لجنة التحقيق ونحن مازلنا لم نستدعهم اونسمع افادتهم كما ان هناك ضباطا وقادة اخرين ابدوا رغبتهم للحضور امام اللجنة للادلاء بشهادتهم ".
وبين الزاملي ان" لجنة التحقيق ستضغط الوقت للخروج بنتائج مفصلة وهناك معطيات واضحة لعدم التأخر بالتحقيق".
وشدد على انه "ليست هناك خطوط حمراء على اية شخصية يرد اسمها في التحقيق او نحتاج الى ان نستمع لافادتها".
واكد ان " الوكيل الاقدم لوزارة الداخلية عضو البرلمان الحالي عدنان الاسدي ابلغنا بقبوله حضور الاستضافة ولنستمع لافادته باعتباره المسؤول عن ملف وزارة الداخلية انذاك وكذلك وزير الدفاع السابق النائب الحالي سعدون الدليمي ابلغنا هو الاخر انه سيحضر الى لجنة التحقيق وكذلك مع القيادات الاخرى الذين سيتم استدعاءهم ".
واوضح "ان عدم حضور اية شخصية مهما كان منصبها وعملها الى لجنة التحقيق يعني القاء التهم على تلك الشخصية ولذلك فان الحضور الى لجنة التحقيق يعطي القوة والمبرر ليدفع بعض التهم التي قد تطال اي مسؤول امني او محلي او سياسي ونحن ليس لدينا حجة او مبرر اذا كان متهما ان نبرئه".
ولفت الى ان "من مصلحة اية شخصية مهما كان منصبه ان يحضر الى لجنة التحقيق ليفند بعض الاتهامات التي قد تلقى على تلك الشخصية".
واقر رئيس لجنة التحقيق في سقوط الموصل ان "هناك ضغوطا من بعض الشخصيات على اللجنة ومارافقها من زيادة عدد اعضاء لجنة التحقيق".
فيما اعتبر ان"كل شخص من حقه الدفاع عن نفسه ومن حقه التوسط ايضا لكن لااحد يستطيع ان يحرف مسار التحقيق او يؤثر علينا او يساومنا للتغطية على التحقيق, لانستطيع ان نتستر على احد ولا نجامل اي احد في التحقيق".
وتعهد بان تكون نتائج لجنة التحقيق بمستوى التحديات والسلطة الرابعة ستكون اول من يعلم بنتائج التحقيق .
واعاد الزاملي التذكير بان"لجنة التحقيق في سقوط الموصل استدعت محافظ نينوى اثيل النجيفي للاستماع الى افادته التي تم فيها تدوين حقائق عن دوره في العمل انذاك لاسيما مايتعلق بالملف الامني او الخلافات التي كانت بين الحكومة المحلية والاجهزة الامنية في حينه التي استمرت لفترة طويلة لم يتوافق فيها الطرفين وهل انها ادت الى ان تكون احد اسباب سقوط الموصل او عدمه ".
وبين الزاملي انه "حتى الان تجاوزنا اكثر من 50% من اعمال لجنة التحقيق ونأمل استكمال التحقيق باستدعاء شخصيات اخرى بارزة ".
لكن عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية محمد الكربولي اكد ان لجنة التحقيق في سقوط الموصل ستمدد عملها لحين استدعاء القائد العام السابق للقوات المسلحة نائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالكي.
وقال لـ/نينا/ان "هناك معلومات استجدت لدى لجنة التحقيق بعد استدعاء كبار المسؤولين والقادة الامنيين مؤخرا". في اشارة الى محافظ نينوى اثيل النجيفي ومدير مكتب القائد العام السابق فاروق الاعرجي ومدير الاستخبارات العسكرية السابق اللواء حاتم المكصوصي ورئيس مجلس اسناد ام الربيعين زهير الجلبي.
واوضح ان"الافادات التي ادلى بها الاعرجي والمكصوصي يشوبها بعض الغموض وكذلك هناك اشارات سابقة وردت في مسار التحقيق تستدعي حضور القائد العام السابق للقوات المسلحة لاستكمال ملف القضية ".
واكد الكربولي ان" لجنة التحقيق في سقوط الموصل تخشى تكرار سيناريو تقرير سبايكر الذي رفضه البرلمان بعد ان اعترضت عليه جميع الكتل ولذلك ستمدد عملها لاستكمال جميع مجريات التحقيق".
الى ذلك شدد نائب رئيس لجنة التحقيق في سقوط الموصل النائي شاخوان عبد الله على ان التحقيقات والاستدعاءات مع المسؤولين الأمنيين والحكوميين ستستمر خلال الفترة الحالية.
وقال لـ/نينا/ أن "القائد العام السابق للقوات المسلحة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي سيطرح اسمه للتصويت داخل اللجنة لاستدعائه والاستماع لإفاداته حول سقوط الموصل".
وحول استجواب الفريق أول فاروق الاعرجي، مدير مكتب القائد العام السابق اكد ان "إجابات الاعرجي لم تكن وافية وغامضة على الرغم من أن تغيير القادة العسكريين والخطط الميدانية كانت تجري في مكتب القائد العام للقوات المسلحة".
واوضح ان "الاعرجي أقر بأن محافظ نينوى اثيل النجيفي ابلغه بوجود مخطط للعصابات الإرهابية التي تنوي دخول المحافظة فضلا عن استعداد قوات البيشمركة لتقديم المساعدة لقوات الجيش لحماية المحافظة من هذا التهديد".
ولفت الى ان "الأعرجي ادعى انه نقل هذه المعلومات إلى القائد العام للقوات المسلحة السابق".
وبحسب عبد الله فأن "محافظ نينوى اثيل النجيفي قدم معلومات إلى اللجنة التحقيقية عن وجود تقصير من قبل الأجهزة العسكرية وسنعرضها على المالكي والغراوي".
واعاد مقرر اللجنة النيابية نائب رئيس فريق التحقيق ان معاون رئيس اركان الجيش السابق الفريق اول الركن عبود كنبر وقائد القوات البرية السابق الفريق اول الركن علي غيدان ادليا بالافادات نفسها لدى استدعائهما للتحقيق البرلماني لاكثر من مرة.
واوضح ان"اللجنة المكلفة بالتحقيق استمعت الى افادات عبود كنبر وعلي غيدان ووجدت ان الافادات متشابهة ومتطابقة تماما وكأنهما اتفقا مسبقا قبل حضورهما الى البرلمان على الادلاء بالاقوال نفسها حول سقوط الموصل ".
واعتبر ان" كنبر وغيدان قدما افادات سياسية اكثر منها عسكرية فنية تتعلق بسقوط المدينة تحت سيطرة عصابات داعش".
بالمقابل اقر عضو لجنة التحقيق النائب عبد الرحيم الشمري لـ/نينا/ بان "لجنته توصلت الى معلومات مهمة تتعلق باجتماعات خطرة عقدت قبل وبعد سقوط مدينة الموصل وذلك من خلال استدعاءات فريق التحقيق للمسؤولين العسكريين او اعضاء مجلس محافظة نينوى".
فيما اعلن عضو اللجنة الاخر عبد العزيز حسن ان رئيس مجلس اسناد ام الربيعين زهير الجلبي كشف عن ستة اشخاص عينهم محافظ نينوى اثيل النجيفي مستشارين للبلديات، وهم الآن امراء لتنظيم داعش الارهابي في مدينة الموصل.
وقال لـ/نينا/ "ان رئيس مجلس اسناد ام الربيعين اقر ان مدينة الموصل سقطت بيد داعش معنوياً لا عسكرياً ، منذ العام 2009 ، وانها كانت تدفع الجزية لتنظيم داعش بمبلغ / 11/ مليون دولار شهرياً".
واضاف حسن ان "الجلبي ابلغ فريق التحقيق انه ارسل تقاريرا الى مكتب رئيس الوزراء السابق نوري المالكي حول ما يحدث في الموصل ، ولم يتلق اي رد منه ".
وكان مجلس النواب مدد عمل لجنة التحقيق في سقوط الموصل لشهر واحد كان مقررا ان ينتهي اواخر شباط الماضي قبل ان تعود اللجنة مرة اخرى وتطلب تمديد عملها لاحقا لشهر اذار الحالي لحين استكمال استدعاء عدد اخر من المسؤولين والقادة الامنيين والعسكريين ./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام