وتعود جذور نوروز جزئيا إلى التقاليد الدينية من الزرادشتية /المجوسية/حيث كانت الممارسات الزرادشتية تهيمن على كثير من تاريخ بلاد فارس القديمة والتي تعرف الان بايران ,ويعتقد ان نوروز قد اخترعها زرادشت نفسه، على الرغم من أنه لا يوجد تاريخ واضح المنشأ ونوروز أيضا يوم مقدس بالنسبة لاديان اخرى مثل الإسماعيليين والعلويين وبابيس أتباع الدين البهائي.
ومن الصعب معرفة البلد الذي انتشر منه عيد نوروز فقد يكون عيدا في أحد البلدان المحيطة بإيران لكن ربما كان للدول الإيرانية المتعاقبة دورا في نشر ذلك العيد في البلدان الخاضعة لسلطانها والبلدان الأخرى المتاثرة بثقافة إيران فهذا التفسير هو اقرب من نظرية انتشار العيد من بلد إلى البلدان الأخرى بسبب التقليد المحض.
لا يعتبر عيد نوروز من الأعياد التي ينتشر الاحتفال بها لدى العرب إلا أنه يحتفل به المصريون وما يسمى شم النسيم و لدى الجنوب في العراق وخصوصاً جنوب العراق ويسمى محلياً عيد الدخول وفي عيد النوروز كان الناس يقصدون مدينة المدائن قرب بغداد والتي تضم مسجد سلمان الفارسي/رض/ والاثار الساسانية مثل طاق كسرى ويحملون معهم الاطعمة وينتشرون في الحدائق والبساتين ويحتفلون بعيد النوروز وقدوم الربيع وكذلك يعرف بالنوروز أو النيروز في شمال العراق وعادة تقوم الأسر بالخروج إلى الحدائق والمساحات الخضراء في هذا اليوم وما يرافقها من احتفالات.
قد يعود الاحتفال بهذا اليوم الذي هو أيضاً يوم الاعتدال الربيعي إلى قدماء السومريين الذي قد يكونوا من الأوائل الذين احتفلوا به.
وعند الأكراد، يعتبر النوروز عيداً قومياً يحتفلون به في جميع أنحاء العالم. وفي كردستان العراق يعتبر عيد نوروز مناسبة رسمية إذ تعطل كل الجهات الحكومية والأهلية اعتباراً من 21 آذار ولمدة أربعة أيام قبله او بعده, ويتم إيقاد شعلة نوروز في كل المدن الكردية، والتي تسمى شعلة كاوة الحداد.
والنوروز الذي يصادف اليوم الأول للسنة الكردية (21 آذار) هو العيد القومي لدى الشعب الكردي وعدد من شعوب شرق آسيا، وهو في نفس الوقت رأس السنة الكردية الجديدة. وهو من الأعياد القديمة التي يحتفل بها الأكراد والفرس والأذريين، ويصادف التحول الطبيعي في المناخ والدخول في شهر الربيع الذي هو شهر الخصب وتجدد الحياة في ثقافات عدد من الشعوب الآسيوية، لكنه يحمل لدى الأكراد بعداً قومياً وصفة خاصة مرتبطة بقضية التحرر من الظلم، وفق الأسطورة أن إشعال النار كان رمزاً للانتصار والخلاص من الظلم الذي كان مصدره أحد الحكام المتجبرين.
وكان العراقيون ومنذ عقود مضت يعدون للاحتفال بهذا اليوم عبر الخروج الى المتنزهات والحدائق العامة حاملين معهم مالذ وطاب من الاكلات التي اشتهر بها ابناء بلدنا الغالي.
وتقول السيدة ام محمود ان " الاحتفال بيوم نوروز لايقتصر فقط على اخواننا من ابناء كردستان ,وكنا حريصون على الاحتفال به عبر ماورثناه من اهلنا واقاربنا".
واضافت " كنا نجتمع مع اهلي والاقارب والاصدقاء لنخرج سوية الى المدائن او الى الزوراء للاحتفال بهذا اليوم حاملين معنا الاكلات العراقية /الدولمة او البرياني وغيرها/ لنعيش لحظات فرح بهذا اليوم".
وتابعت ام محمود" الا انه ومنذ سنوات عدة انحسرت الاحتفالات بهذا اليوم في اقليم كردستان فقط على الاغلب لحالة الامان والاستقرار التي يعيشها ".
من جانبه قال محمد الجاف ان " لعيد نوروز طعم خاص في كردستان فهوز اضافة الى انه بداية التقويم للكثير من الشعوب الا انه في كردستان يرتبط بالحرية والخلاص من الظلم ".
واضاف ان" الاحتفال بهذا العيد له طعم خاص في كردستان والذي يستمر لايام عدة وكلها ايام فرح وسرور والتئام عائلي وشعبي كبير عبر الخروج الى خارج المدن الى السهول والجبال مع اشعال شعلة النار المعبرة عن الحرية".
اذن فاحتفال نوروز في العراق له طعم خاص وان قاست الظروف على شعبه..فنوروز يوم حرية وخلاص من الظلم قبل ان يكون يوم فرح واحتفال..وابناء العراق مهما اختلفوا فالفرح يجمعهم ..وايامه قادمة.. مقبلة ..مسرعة اليه.فليكن شهر اذار..شهر نوروز..شهر الربيع ..بداية الفرح ونهاية الحزن ./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام