ويبدو ان الانتقادات العلنية التي اطلقها رئيس مجلس النواب سليم الجبوري بشأن تقرير سبايكر الذي اكد انه لا يرتقي لمستوى الحدث ولا يتناسب مع حجم الحادثة وخطورتها.كانت المقدمة لانتقادات اكثر حدة من النواب والكتل الاخرى طالت لجنة التحقيق التي بررت لنفسها حاجتها لمزيد من الوقت للتحميص والتحقق.
وازاء ذلك اجمع نواب عن كتل التحالف الوطني على ان تقرير لجنة التحقيق في مجزرة قاعدة سبايكر لم يغلق الملف وتركه مفتوحا دون نتائج.
واكد النائب عن كتلة بدر رزاق الحيدري ان المعلومات التي اوردها التقرير عن الحادثة لاتغني ولاتسمن من جوع ولم تكشف اية خفايا غير معلنة عن المجزرة.
وقال لـ/نينا/ ان"اي مواطن يمكنه جمع اكبر قدر من المعلومات عن حادثة قاعدة سبايكر من خلال شبكة الانترنت يفوق بكثير ماتوصلت له لجنة التحقيق بعد خمسة اشهر من عملها".
فيما عد النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الصافي انه كان من الافضل للجنة التحقيق عدم تقديم التقريرالى مجلس النواب.
وقال ان" لجنة التحقيق لم تأت بجديد عن حادثة سبايكر عدا انها اعادت صياغة الافادة نفسها التي بررها قائد عمليات صلاح الدين الفريق علي الفريجي امام مجلس النواب لدى استجوابه سابقا".
وبدوره قال النائب موفق الربيعي "لقد وجدنا ان التقرير مخيب للامال واحسسنا انه ادان الضحية"، معتبرا ان "التقرير افتقد الكثير من المهنية واتصف بالعمومية ولم يتحدث عن المسؤول الحقيقي عن جريمة سبايكر التي راح ضحيتها 1721 من ابنائنا".
واوضح "ان التقرير لم يجب عن المهمة الاساسية التي اوكلت للجنة لمعرفة وتحديد من هو مرتكب الجريمة هل داعش او هناك من تأمر مع داعش او حزب البعث ام العشائر".
بالمقابل تحدث النائب عن إئتلاف الجماهير العربية مشعان الجبوري عن توجه برلماني لدى غالبية الكتل الى الطلب باعادة تشكيل لجنة التحقيق واستبدال اعضائها الحاليين.
وقال ان "تقرير لجنة سبايكر لم يكن منصفا ولا حياديا يراد منه طمطمة اثار الجريمة".
واضاف الجبوري"لقد ابلغت رئاسة مجلس النواب ان هذا التحقيق غير صحيح وانني احد من تم التحقيق معهم ولكن لم يكن هناك اي سؤال له علاقة بالكشف عن الجريمة . فقط سؤال واحد هل تعرف ان هناك ناجين احياء ام لا ؟".
وعد الجبوري ان"التقرير فاشل لانه لم يسال اي طرف تم استدعائه عن من ارتكب الجريمة ولم يشر الى هوية القتلة".
واكد ان"اسماء المجرمين معروفة وهم من ابناء مدينة تكريت وهناك 5 اخرين معهم من بيجي واخرين من الحويجة هؤلاء غدروا بالجنود وقتلوهم بطريقة شنيعة جدا".
واتهم الجبوري "رئيس لجنة التحقيق حامد المطلك باختزال دور الاعضاء الخمسة الاخرين في اللجنة ".
وبين ان "رئيس البرلمان سأل المطلك هل ان جميع اعضاء اللجنة وقعوا على هذا التقرير فرد بنعم..لكن جميع النواب مقتنعين تماما ان لا احدا من فريق التحقيق وقع فعلا".
واقر الجبوري بإنه هو من سرب التقرير الخاص بقضية سبايكر قبل عرضه داخل مجلس النواب عبر مواقع التواصل الاجتماعي . متذرعا بالقول ان"هذا التقرير كان فاشلا لا يلبي الطموح مادفعني إلى اللجوء للرأي العام للضغط من أجل رفض التقرير واستبدال اللجنة التحقيقية".
وذهب النائب عن كتلة ائتلاف الجماهير الى ابعد من ذلك بعد ان اتهم نائب رئيس مجلس الوزراء صالح المطلك بانه "مارس ضغوطات من أجل لملمة ملف جريمة سبايكر في وقت سابق وبالتالي فان قضية استجواب المطلك في مجلس النواب مرتبطة بقضية سبايكر".
لكن عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية النائب صباح مهدي الساعدي اقر بان التقرير النهائي للجنة التحقيق في مجزرة سبايكر لم يخرج بالحقائق كاملة.
وقال انه"حتى بعد انتهاء التحقيق ماتزال هناك ادلة غير واضحة ".
واوضح الساعدي ان "جميع اجراءات التحقيق عانت قصورا لان موقع الجريمة مايزال ارضا غير محررة تحت سيطرة الارهابيين".
وانتقد عمل اللجان التحقيقية في وزارة الدفاع التي قال انها" عملت تحت ضغط وعلى عجالة في اخذ الافادات من القادة العسكريين والضباط والمراتب الامنيين".
واضاف الساعدي ان" النتائج والتوصيات التي خلصت اليها نتائج التحقيق البرلماني في المجزرة البشعة اظهرت ان المسؤولية تتقاسمها القوات الامنية والقيادات العسكرية ".
واوضح ان"هناك حقائق عسكرية تم التوصل اليها تتعلق بتوزيع ونشر القطعات الميدانية انذاك ومصير جثث الشهداء والمفقودين ".
بالمقابل دافع رئيس لجنة التحقيق في ملف سبايكر حامد المطلك عن عمل لجنته بالقول "ان المعلومات غير كافية لطبيعة الاوضاع في صلاح الدين وتعقيد الموقف ويجب الاستمرار بالتحقيق للوصول الى الحقائق ومعرفة مصير الاحياء وتثبيت حقوق الضحايا ومحاسبة المقصرين ".
واضاف المطلك ان" البعض يريد التشجيع على الفتنة بين العشائر والاخر يريدنا ان نقدم بعض القادة والضباط الى الاعدام والبعض الاخر يريد ان نصمت عن البحث عن الاحياء واماكن تواجدهم وايقاف التحقيق".
واكد ان" هناك من يريد اذكاء فتنة بين العشائر ويسوق وجهة نظره ليتهم ايا كان دون التحقق من المعلومات الدقيقة وتشخيص المقصر وذلك ليس سهلا على الاطلاق ازاء الوضع في صلاح الدين".
واكد ان"اللجنة اعادت التقرير الى المشاور القانوني في وزارة الدفاع ليكون هناك متسعا من الوقت بعد تحرير صلاح الدين للبحث عن المقصر الحقيقي".
واعاد المطلك التأكيد "مازلنا نحتاج الى الوقت لمعرفة الاسباب الحقيقية وتحديد المقصر والمسيء دون كيل الاتهامات ولذلك اوصينا بان يستمر التحقيق من لجنة وزارة الدفاع وان تستمر المتابعة حتى بعد تحرير صلاح الدين للوصول الى الحقائق".
وخلص الى القول"ابتعدنا عن الجوانب السياسية والشخصية في صياغة التقرير حتى اننا حملنا المسؤولية على كل مستويات القيادات العسكرية بدأ من القائد العام للقوات المسلحة ونزولا لكن يترك الامر للتمحيص والتدقيق لتحديد المسؤول "./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام