شهيد البركات / اعلامي/ قال ان"مواجهة ظاهرة الفساد الإداري وانعدام أخلاقيات العمل والتي تفشت في كثير من المجتمعات نتيجة غياب الوعي والمحاسبة العادلة أمر يفرضه الشرع في بلادنا وينص عليه النظام والقانون في كل الدول".مبيناً إن"المسؤولية التي تمنح لأي موظف أو قيادي نافذ مهما كانت مكانته الوظيفية هي في حد ذاتها أمانة في عنقه تجاه وطنه وإخوته المواطنين والتي لا تعني القبول والسماح بتحقيقه لتجاوزات،وممارسات تخدم أهوائه ورغباته، ومآربه الشخصية، جميعها مصالح ذاتية تأتي على حساب المصلحة الوطنية العامة".
واضاف البركات إن"المتوقع من كبار الموظفين القياديين والمدراء هو تحقيق ونشر العدالة وبالتالي استقرار وسلامة النسيج الاجتماعي الذي يشكل بالفعل صمام الأمان الذي يؤدي إلى تحقيق الوحدة واللحمة الوطنية المطلوبة لبقاء أي مجتمع كان".مؤكداً على "أهمية وجود مراقبة ومحاسبة ومتابعة في كافة القطاعات الحكومية والخاصة للتأكد من سلامة أداء الموظفين والتزامهم بأخلاقيات العمل أيا كانت القطاعات التي ينتمون لها ومهما كان حجمها".
ويؤكد رئيس هيئة النزاهة الأسبق موسى فرج وجود فساد بدرجات عالية في أماكن غير التي تم فضحها لغاية الآن، مضيفاً: ان الفساد موجود بالدفاع وأكثر بالداخلية وموجود في مجلس النواب وفي دائرة المفصولين السياسيين. وهناك أناس في إيران وباكستان من المفصولين السياسيين يستلمون رواتب بغير حق وفي هيئة نزاعات الملكية هناك من ادعوا زوراً أن النظام السابق صادر أملاكهم، وأن 80 -90%من هذه الإدعاءات غير صحيحة، وهذا نهب لأموال العراق، ونحن أمام خطر يتمثل بإنخفاض عائدات النفط، ما يجعل موازنة 2015 بلا موارد تغطيها .
ويرى فرج ان المعالجة لا تتم عن طريق من له علاقة بدوائر الفساد، ودعا رئيس الحكومة الحالية الى الإعتماد على ثلاثة أو أربعة أشخاص لا يمتلكون تشابكات حزبية، وتفوضهم القوانين الموجودة منذ سنة 1958 مثل قانون محاربة مفسدي نظام الحكم.
الشيخ سعيد دويني/رجل دين/ يشير الى ان"هناك نصوصا دينية واضحة وسليمة وقد وضعت على شكل قاعدة فقهية.. فإذا نظرنا لهذه الأمور من ناحية/شرعية/ فإننا نجد أن الإسلام قد وضع القواعد الفقهية والضوابط الرئيسية التي شرعها لنا والتي تحد من استغلال الإداريين والموظفين لمناصبهم، ومن تفشي ظاهرة الفساد الإداري لبعض الإداريين مهما كانت مناصبهم عبر أمرين هما الاختيار الدقيق للإدارة الأنسب والأصلح للمنصب الوظيفي،والمتابعة والمحاسبة والمراجعة لكافة الإجراءات والقرارات الصادرة عنهم".
ويضيف دويني ان"على المسؤول أن"يراعى في هذا الشأن حسن الاختيار والتحري، وإعطاء المسؤول الثقة في ظل حدود المراقبة والمتابعة المستمرة والمحاسبة الدقيقة، هذه المراقبة والمحاسبة والمتابعة هي الضابط الرئيس للعمل الإداري، وفي ظل غيابها فإننا نفتح الأبواب ونشرعها لبعض الإداريين للعبث واستغلال المناصب لمصلحة أهوائهم وتوظيفها لمصالحهم الشخصية".مبيناً أن"كافة قوانين وأنظمة الدولة وكذلك القطاع الخاص تنص على وجوب التزام الموظف بالأمانة والمساواة بين المواطنين المراجعين وعلى عدم استغلال المناصب القيادية أياً كانت لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الوطن".
ويرى حيدر العوادي /ناشط مدني/ انه"بعد تجربة وممارسة من خلال العمل على أرض الواقع في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان أستطيع القول أن سطوة بعض الإداريين قد ازدادت في الآونة الأخيرة واستشرى فسادهم، حتى أصبحت هناك لوبيات وتكتلات ذات مصالح خاصة أدت إلى أن يتسلط هؤلاء على مصالح الناس، ويعطلوا أعمالهم، ويعرقلوا أشغالهم"،لافتاً الى ان"البعض من أصحاب المصالح من القياديين أو المتنفذين يلجأ إلى تعطيل بعض المعاملات أو المشاريع لتحقيق بعض المكاسب غير الشرعية التي ترفضها كل القوانين والأنظمة وأخلاقيات العمل".
ويحث عدنان نجم عبد الله/تربوي/الجهات ذات العلاقة" بضرورة وضع آلية فاعلة ودقيقة لمتابعة ومراجعة أداء العديد من كبار الموظفين في عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة وان لا تترك الأمور بلا متابعة ومحاسبة حتى تقع الكارثة والظلم، مشيراً على أن العديد من اللجان التي تشكل للنظر في بعض القضايا والتظلمات تكون غير فاعلة".
ويرى عدنان نجم "أن البعض من أولئك المسؤولين نتيجة استغلالهم الخاطئ للسلطة وانعدام الكثير من مفاهيم وأدبيات أخلاقيات العمل والأمانة الوظيفية، قد يوقع الظلم في كثير من المواطنين أو المستفيدين من الخدمة إن كانوا يعملون في منظومة القطاع الخاص من خلال تعطيل العديد من المشاريع آو الفوز في بعض منها على حساب الأمانة الوظيفية والمواطن".
ويؤكد نجم أن استغلال الجاه والسلطة يؤدي إلى تلك النتائج السلبية للغاية والتي تشير العديد من الدراسات الاقتصادية العالمية بأن أحد أهم أسباب الكوارث والمشاكل الاقتصادية تكون ناتجة عن تفشي الفساد الإداري في العديد من المجتمعات".
من جهته قال حمود عباس مدير تخطيط المثنى ان"هناك عوامل عديدة تدخل في مسألة تفشي الفساد المالي والاداري اولها هو ضعف الواعز الديني والاخلاقي مرورا بعدم الخوف من السلطة الرقابية نتيجة لعدة معطيات وانتهاءا بالتخطيط لكيفية استغلال موارد الدولة والسياقات التي يتم فيها تبويب الصرف ليجد منافذ عديدة للفساد لا يتوانى المفسد من استغلالها والنفاذ منها الى مآربه".
ويعتقد عباس ان"من اولى معالجات حالات الفساد المالي والاداري هو ايجاد صيغ رقابية تستطيع اخضاع الموظف أو المتصرف بالمال العام او المستغل للمنصب الوظيفي الى عدة حلقات رقابية لا يمكنه النفاذ منها في حالة تفكيره في استغلال تلك الاموال " .
ويرى داوود زاهي/موظف حكومي/ ان"الفساد المالي والاداري موجود في كل دول العالم ولكن بنسب معينة تضيق او تتسع وفقا لقوة الجهات الرقابية والسياقات المتبعة في عملية الرقابة ومدى العقوبات التي تطال المفسد اما في العراق فنتيجة لمعطيات كثيرة منها ضعف الاداء الحكومي ومن ضمنه الاداء الرقابي اضافة الى الفوضى العارمة في استخدام القوانين وعدم نضوجها بالشكل الذي يجعل لها هيبة تقف حائلا اما المفسد فقد استشرى الفساد بشكل مخيف " ويعتقد داوود " ايضا من الاسباب التي جعلت من المفسد يتمادى في فساده هو التجارب التي مورست قبله من مفسدين لم تطالهم العقوبات رغم انكشافهم اما الرأي العام واستطاعوا النفاذ بفسادهم مما شجع حتى صغار الموظفين للولوج في هذه الدائرة الملتهبة " .
ويرى احد المسؤولين الرقابيين/فضل عدم الكشف عن اسمه/ان"كيفية ادارة الدولة لها علاقة باستشراء الفساد المالي والاداري واقصد بادارة الدولة هو نظام المحاصصة الحزبية والطائفية الذي اثر بشكل كبير على ضعف الاداء الرقابي ومنعه من اداء مهامه بالوجه المطلوب،حيث ان كل حزب او كتلة يحمي المفسد اذا كان من حزبه ويبرر له عملية الفساد بل ويتستر عليها ولدينا شواهد عديدة لمثل هذه الحالة حيث ان هناك ملفات تم التستر عليها رغم كشفها من قبل الجهات الرقابية "./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام