وكانت بيانات صدرت عن مكاتب عدد من رجال الدين انتقدت بشدة الاحتفال بعيد الحب ، ووصفت مثل هذه الاحتفالات بالممارسات الدخيلة على المجتمع التي تسعى لطمس الهوية الاسلامية وتتبناها جهات داخلية لتحقيق مصالح معينة.
لكن ناشطي ومتصفحي مواقع التواصل الاجتماعي استبقوا الاحتفال بعيد الحب مبكرا هذا العام ، فاطلقوا تغريدات ومشاركات عفوية عبر صفحاتهم الشخصية منذ اكثر من اسبوع في خطوة عدها مدونون بانها لتعميم مظاهر الاحتفاء بهذه المناسبة.
وبالمقابل كثفت فنادق الدرجة الممتازة وصالات النوادي الاجتماعية برامجها الاحتفالية لهذا اليوم عبر اقامة امسيات ساهرة بمشاركة حشد من مطربي الجيل الشبابي فيما تراوحت اسعار بطاقات الدخول لتلك الامسيات بين 50-100 الف دينار.
وليس ببعيد عن ذلك ، فقد ازدحمت الاسواق والمولات التجارية بالدببة والورود الحمراء التي اقبل الاهالي على اقتنائها بشكل لافت في الايام الاخيرة.
ورغم ان حلول يوم عيد الحب تزامن مع اليوم الاخير للعطلة الربيعية ، لكن العديد من طلبة الجامعات والمعاهد حرصوا على تبادل الهدايا الحمراء مع زميلاتهم لدى انتظامهم في الدوام الرسمي.
ويبدو ان الاوساط البرلمانية انقسمت على نفسها بشأن التعاطي مع مناسبة الفالانتين ، وتجنب العديد من النواب ابداء رأيهم فيما اكتفى اخرون باطلاق ابتسامات خجولة بررها بانشغال البلاد بالمواجهات العسكرية ضد التنظيمات الارهابية والازمة المالية والاقتصادية التي اعقبت هبوط اسعار النفط العالمية.
لكن بعض البرلمانيات لم يترددن من ان يفصحن عن رغبتهن باشاعة مظاهر الاحتفال بعيد الحب حتى قبل ايام بعد ان انبرت نائبات عن كتلة التحالف الكردستاني لارتداء الفساتين و" الشالات " المطرزة باللون الاحمر ، فيما اختارت نائبات عن كتل التحالف الوطني التعليق بابتسامة خجولة عن عيد الحب.
وازاء ذلك عدت النائبة ابتسام الهلالي ان الاحتفال بهذا اليوم امرا ايجابيا رغم انه تقليد غربي .
وقالت لـ/نينا/ " نحن في وضع امني واقتصادي صعب ولذك نحتاج الى مناسبة للمودة والصفاء والمحبة للتخلص من تلك الضغوطات ".
واضافت ان " النواب لايحتفلون علنا بعيد الحب لانشغالهم بالعمل السياسي والبرلماني لكنهم يحتفلون بشكل شخصي مع اقاربهم وعوائلهم ".
لكن النائب عباس البياتي عدّ عيد الحب / الفالانتين / بانه ليس مناسبة عامة يحتفل فيها الجميع ولا يمكن ان تكون كذلك.
وقال " نحن لسنا ضد اية مناسبة يعبر فيها العراقيون عن محبتهم وفرحهم ، ولكن عيد الحب هو تقليد غربي لا علاقة له بعادات وتقاليد المجتمع الشرقي والاعراف العراقية ".
واضاف لـ/نينا/ " نحن لا نقف ضد من يريد التعبير عن مظاهر الحب في اطار النظام والاداب العامة وضمن سياق عادات وتقاليد المجتمع العراقي ومن دون الخروج عن ذلك ".
واوضح قائلا " لا يمكننا ان نمنع العراقيين من الاحتفال باية مناسبة حتى وان كانت مناسبة غير عراقية مستوحاة من الاساطير الاوروبية على ان تكون ضمن اطر الاداب العامة التي نص عليها الدستور" مشددا على ان " لكل نائب رأيه الخاص ولا يمكن ان نحكم على جميع النواب في ذلك ، واما التعبير عن هذه المناسبة فهو امر شخصي يعود للنائب نفسه سواء رغب بالاحتفال علنا او مع عائلته فقط ولايمكن للاخرين منعه من ذلك ".
بدوره رأى النائب رزاق الحيدري ان النواب مدينون بالحب للناخبين الذين اوصلوهم الى قبة البرلمان .
وقال لـ/نينا/ ان " النواب سيحتفلون بتقديم الورود والدببة الحمراء الى ابناء وعوائل الشهداء الذين ضحوا بدمائهم للدفاع عن العراق من شرور الارهاب ".
في حين اكد النائب شيركو ميرزا ان عيد الحب هو رسالة انسانية للتعايش السلمي بين جميع الاديان والمكونات تستحق التعاطي معها باحترام قبل ان تكون تقليدا اوروبيا.
وقال لـ/نينا/ " ساهدي وردة حمراء الى عائلتي وزوجتي ولا امانع ان احتفل بالفلانتين علنا مع اصدقائي لان الجميع يستحق ان نتبادل معه مشاعر الود والمحبة ".
فيما رأت النائبة خولة الزيادي ان الانتصارات التي حققتها القوات الامنية والحشد الشعبي ضد التنظيمات الارهابية هي الاجدر ان يتم الاحتفال بها.
وقالت لـ/ نينا/ ان " عيد الحب ليس حكرا على العاشقين وهذه مناسبة عامة للفرح واشاعة مظاهر المودة بين جميع ابناء الشعب والمكونات العراقية دون النظر الى انها تقليد اوربي "./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام