فالوفد الذي كان برئاسة محافظ الانبار صهيب الراوي وعضوية رئيس مجلس المحافظة صباح كرحوت وعدد من اعضائه وشيوخ عشائر من المحافظة التقى قبل سفره برئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري وعددا من المسؤولين لاضفاء الصفة الرسمية الشرعية على زيارته بعد ان اعتبر الكثيرون ان زيارته خارج نطاق الحكومة / وهو ماكان في السابق/ قد يضفي عليه السعي نحو الابتعاد رويداً رويداً عن المنظومة الوطنية والتقرب اكثر من المنادين باقامة اقليم الانبار او اقليم المنطقة الغربية.
وجاءت فكرة الزيارة بعد ان عجز اهل المحافظة ومن يمثلهم من السياسيين وشيوخ العشائر من المطالبات المتكررة للحكومة بتزويدها بالسلاح اللازم لمواجهة تنظيم داعش الارهابي واجرامه بحق ابناء عشائر المحافظة التي تقاتله جنبا الى جنب مع القوات الامنية.
فالمجازر التي ارتكبها تنظيم داعش الارهابي بحق عشائر موالية للحكومة / كالبونمر مثلاً/ وقتالها ضد التنظيم المتطرف ادت الى المطالبات المستمرة بسرعة تزويد ابناء المحافظة بالسلاح للدفاع عن مدنهم ومناطقهم ومحافظتهم المترامية الاطراف والمحاذية لحدود 3 دول عربية /سوريا ,الاردن,السعودية/.
فكان الرد الامريكي واضحاً بانه على استعداد لمساعدة عشائر الانبار بالسلاح ومستشاري التدريب عبر الحكومة من جهة او عبر ماتتطلبه حالة الحرب ضد داعش,وهنا دخلت الحكومة والقوى السياسية المختلفة على الخط واعتبرت اي توجه رسمي او عشائري من محافظة الانبار لاية دولة خارج نطاق الدولة العراقية غير مقبول ولايمكن التعامل معه.
وعلى هذا الاساس بدات الحكومة قبل زيارة الوفد الى االولايات المتحدة العمل على كسب ود العشائر وابنائها الذين يحاربون داعش الارهابي بالعمل على تشكيل الوية من الشرطة حصراً من ابناء المحافظة والعمل على تزويدهم بالسلاح / وان كان غير كاف/ الا ان الامر بدا وكانه موافقة ضمنية على زيارة الوفد الى واشنطن ليكون الكلام واحداً بان العراق ككل بحاجة للسلاح والعتاد وليس الانبار وابنائها.
وجاءت التصريحات النيابية واضحة في هذا الجانب ومتفقة بشكل واضح على ان الزيارة مرحب بها ان كانت ضمن موافقة الدولة ومباركتها.
فالنائب عن محافظة الانبار سعدون الدليمي قال ان " زيارة وفد الانبار لواشنطن هدفها البحث في تقديم المساعدة لمحاربة الارهاب ".
وقال ان " الوفد الذي ذهب الى واشنطن يعبر عن معاناة الناس في المحافظة مشيرا الى ان " الزيارة تمت من خلال التنسيق مع الحكومة المركزية .
واضاف :"مادام هناك تحالف دولي فعلينا ان نحثه على تقديم المساعدة بشكل فعلي وواسع على الارض.".
وبشان الوضع في الانبار اوضح ان الوضع صعب ونحتاج الى قوة اشد واعنف من القوة الموجودة لكي يتم تطهير المحافظة من تنظيم داعش لان داعش وباء لا يمكن ان تتطهر منهم المحافظة الا بعد سنوات ".
واوضح ان " بعض مناطق المحافظة باتت حواضن للارهاب ولتنظيم داعش ونحتاج لفترة ليست بالقصيرة لتطهيرها".
واشار الدليمي الى ان " المعركة في الانبار تحتاج الى جهد غير اعتيادي لان ما موجود من جهد للقوات المسلحة وابناء العشائر لايكفي للقضاء على تنظيم داعش الارهابي".
وتابع ان " على قوى التحالف الدولي ان تدرك ان المعركة في المحافظة لاتنتهي بدون جهد فاعل يضاف وبصورة سريعة لجهود القوات المسلحة وابناء العشائر في المحافظة التي يتغلغل التنظيم الارهابي في مناطق عدة منها ".
من جانبه قال رئيس كتلة حزب الدعوة/تنظيم الداخل/ النيابية علي البديري ان " زيارة الوفد العشائري الى الولايات المتحدة الامريكية مرحب بها ان كانت بالتنسيق مع الحكومة المركزية".
وقال ان " طلب الدعم الامريكي والدولي في مجال التسليح والعتاد امر طبيعي في ظل ماتتعرض له البلاد وخاصة محافظة الانبار من هجمات ارهابية ".
واضاف البديري ان " محافظة الانبار تعاني من ارهاب داعش الاجرامي في بعض المناطق وطلب مساعدة الاخرين وفق التوافق الوطني لايمكن رفضه والكل يقف معه".
من جانبها اعتبرت النائبة عن تحالف القوى العراقية غادة الشمري زيارة الوفد العشائري من محافظة الانبار الى العاصمة الامريكية واشنطن مهمة وتصب بصالح البلاد.
وقالت ان " زيارة الوفد التي جاءت بعد لقاءات بعض اعضائه مع السلطتين التشريعية والتنفيذية تصب ليس فقط بصالح محافظة الانبار وانما لتعزيز الموقف الامني بشكل عام ".
واضافت الشمري ان " محافظة الانبار بحاجة الى دعم ميداني سريع سياسياً بتعزيز المواقف المؤيدة للمحافظة وامنياً لابناء العشائر في ظل ماتعانيه بعض مناطقها من هجمات ارهابية مستمرة".
اذن فزيارة الوفد مرحب بها بعد ان تمت بالاتفاق مع الحكومة الاتحادية عبر اللقاءات التي اجراها عدد من اعضائه مع قادة البلاد.
وبذات الاتجاه وصف عدد من اعضاء الوفد الزيارة واللقاءات مع المسؤولين الامريكيين بانها ايجابية وجاءت وفق مامخطط له في سرعة الحصول على الطلبات المتعلقة بالسلاح والعتاد.
فقال رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت ان الولايات المتحدة ستساعد العراق في ضبط حدوده بشكل كامل مع سوريا لمنع تدفق عناصر تنظيم داعش الارهابي الى العراق.
واضاف كرحوت ان " وفد محافظة الانبار ناقش مع اعضاء مجلسي النواب والشيوخ الامريكيين سبل مساعدة العراق في السيطرة على الحدود مع سوريا من خلال الاسراع في تسليح القوات العراقية والعشائر في الانبار و تقديم دعم جوي متواصل".
واشار كرحوت الى ان " اعضاءا في الكونغرس سيرسلون رسالة الى الرئيس باراك اوباما ونائبه جو بايدن للمطالبة بتقديم الدعم للقوات العراقية من اجل ضبط الحدود مع سوريا لما لهذه الخطوة من اهمية في السيطرة على الوضع الامني في البلاد.".
وتابع ان "الوفد اكد للمسؤولين الامريكيين على ضرورة دعم حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي لانها تريد اجراء اصلاحات واقعية".
وعبر كرحوت عن تفاؤله من المحادثات التي اجراها الوفد مع المسؤولين الامريكيين ووصفها بالايجابية والمثمرة.
اذن فاللقاءات جاءت بالغاية التي ارادها المعنيون بها ,وفد حكومي عشائري يمثل اكبر محافظات العراق يلتقي بكبار المسؤولين الامريكيين لينقلوا لهم صورة واقعية عن الاوضاع في العراق بشكل عام والمحافظة بشكل خاص.
وعلى هذا الاساس وغيره من اسس العلاقة بين بغداد وواشنطن اعلن السفير الامريكي ستيوارت جونز ان " بلاده ملتزمة بمساعدة العراق في محاربة تنظيم داعش الارهابي والقضاء عليه بمختلف المساعدات العسكرية بما يضمن التفوق وسرعة الانتهاء من هذا التنظيم".
وقال ان " بلاده ودول التحالف الدولي على موقفها الثابت مساعدة العراق بما يحتاجه من اسلحة ومعدات وتدريب لقواته الامنية وابناء العشائر ".
واضاف جونز ان " الدعم الامريكي والدولي لن يقتصر على الاسلحة والمعدات وخلال فترة الحرب ضد داشع فقط وانما ستشمل المساهمة الفاعلة في اعادة اعمار المدن والمناطق التي تأثرت بالحرب ".
من جانبه قال عضو الوفد رئيس مؤتمر صحوة العراق احمد ابو ريشة ان " الوفد لمس تجاوباً كبيراً من الادارة الامريكية حول تعزيز المساعدات المقدمة للحكومة الاتحادية بمجال الحرب ضد داعش الارهابي".
واضاف ان " الولايات المتحدة ستقدم خلال الفترة المقبلة المزيد من الدعم للقوات الامنية وابناء العشائر تحت منظومة الدولة من اجل تحرير بعض مناطق المحافظة المحتلة من قبل داعش الارهابي والقضاء عليه.
فجاءت الزيارة لتزيد من وحدة الموقف الوطني العراقي ولتؤكد ان العدو الذي يواجه العراقيين لايفرق بين مكون واخر فالكل مشمولون بقائمة داعش الارهابية .. وعلى الكل وحدة الموقف للقضاء عليه ./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام