ومع ان الجميع / السياسيين/ ومن يمثلهم في الحكومة والبرلمان اعتبروا اقرارها نصراً للتوافق السياسي الا ان ماخفي بين فقراتها سيضع الكثير من علامات الاستفهام حول واقع الفترة المقبلة وماسيعانيه الشعب نتيجة انخفاض اسعار النفط وبناء الموازنة عليها والتي كانت نتائجه الواضحة استمراراً لموازنة /2014/ التي لم تقر وذهبت اموالها ادراج المجهول وغياهب الظلام.
وجاء الاقرار في ظل خلافات سياسية برزت بالساعات الاخيرة على فقرات وان كانت واحدة منها معروفة/النفط المصدر من الاقليم وايراداته/ اما الفقرات الاخرى فجاءت متسارعة وتم حلها بصورة اسرع مما يعطي انطباعاً بان التوافق السياسي وصل الى مداه الواسع ... فتسوية الخلافات العميقة / كما عبر عنها البعض/ بسويعات قليلة تثير اليوم وغداً وبعده تساؤلات عما اذا كان حلها من اجل الشعب ؟ أم لتبادل منافع ومواقف مستترة ومجاملات بعيدة عن مصلحة المواطن؟
المهم بارك الجميع هذا الانجاز والذي عد نصراً للسياسيين والاحزاب والكتل المختلفة ... ولكن هل سيجني الشعب نشوة الانتصار وثماره ؟ ام سيدفع عن المنتصرين الضرائب الجديدة ؟
ففرض ضريبة على كارتات الموبايل والانترنت واستيراد السيارات وتذاكر السفر وو من الامور التي تمس الشعب وحياته اليومية لايبدو انتصاراً له لان /المنتصرين/ فرضوا تثبيت الادخار الاجباري من رواتبهم بنسبة محددة لاتؤثر على حياتهم ورفاهيتهم ,بينما الشعب الذي يزعم الجميع السعي لاسعاده دخل في سنة عجاف اخرى والتي اسماها البعض / شد الاحزمة على البطون/ والتي على مايبدو لن تكون على البطون فحسب.
لا نريد ان نكون متشائمين حيال المقبل من الايام ولكن..الاوضاع تسير بنا هكذا ..فالضرائب الجديدة كما يتوقع الخبراء ستؤدي الى كساد اقتصادي ..ومن لديه سيولة مالية عليه الاحتفاظ بها لاطول فترة ممكنة ..ولا يخرج منها الا القليل لحاجاته الضرورية.
اما النازحون والمهجرون ..فتخصيص مبلغ 400 الف دينار شهرياً لهم ..بدت كافية في نظر المنتصرين.. ربما لن يكون كافيا لتسديد مابذمتهم من ظروف حياتية ولاستمراريتهم بالحياة./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام