وتستمد هذه المخاوف جديتها من وجود بعض فقرات في الموازنة بحاجة الى مناقلة او بحاجة الى تفسيرات جديدة ، خاصة المتعلق منها بشمول اقليم كردستان باي اجراء ادخاري او تقشفي تتخذه الدولة في مقبل الايام ، لتقليل العجز والمضي بموازنة مضغوطة تشمل الجميع.
وهناك امور اخرى قد تكون موضع خلاف جديد ، تتعلق بنسبة الاقليم الثابتة اضافة الى شمول البيشمركة بتخصيصات مالية اضافية من المركز ومن موازنة وزارة الدفاع الاتحادية ، والذي اعتبره الكثيرون اجحافا بحق المحافظات الاخرى التي تعاني من قلة الاموال المخصصة لها وسوء الخدمات فيها.
وبدأت الامور تأخذ مناحي اخرى حول هذه النسبة التي عدت في نظر الكثير من القوى السياسية والشعبية غير مقبولة وبحاجة الى تعديل ، و انصاف المحافظات الاخرى ، خاصة المنتجة للنفط والتي لم تأخذ حقوقها قياساً لما تنتجه من نفط وما ينتج عنه من ايرادات.
فالنائبة المستقلة حنان الفتلاوي عدت الموازنة الجديدة نكبة جديدة في حال عدم اجراء تعديلات جوهرية عليها ، وعدتها موازنة النكبة الثانية بعد نكبة الاتفاق السياسي ـ النفطي مع كردستان ، حسب وصفها .
وقالت ان" الموازنة تضمنت التقشف والقطوعات من الوسط والجنوب فقط دون شمول اقليم كردستان بها " داعية اللجنة المالية الى " صيانة الامانة التي ائتمنها عليها الشعب العراقي".
وتابعت الفتلاوي ان " موازنة الاقليم المقررة من المفترض ان تكون 17% لكن الواقع هو انها تجاوزت حاليا الـ20% بعد شمول قوات البيشمركة بجزء من تخصيصات الدفاع ، لتصبح موازنة العام الحالي هي موازنة اقليم كردستان بامتياز " ،بحسب قولها.
واضافت ان " الموازنة لم تتحدث عن مصير النفط الذي صدر من اقليم كردستان خلال السنوات الماضية ولم نجد هذه الفقرة في موازنة العام الحالي ولم يتم الزام اقليم كردستان باي ضرائب او سقوف للتصدير ، وبالتالي فان الاقليم سيأخذ نسبة 17% من الموازنة ومثلها من الضرائب المفروضة على الوسط والجنوب ".
من جانبهما عد عضوان في اللجنة المالية البرلمانية حصة اقليم كردستان في الموازنة العامة للعام الحالي ثابتة قانونيا ، وان رواتب قوات البيشمركة ستصرف بعد اقرارها.
وقال النائب سرحان سليفاني أن حصة الاقليم بقيت ثابتة في الموازنة / 17% / وان مستحقات قوات البيشمركة ستكون جزء ا من تخصيصات القوات البرية العراقية "، موضحاً أن هذه الرواتب ستصرف بعد المصادقة على الموازنة وكذلك مستحقات الشركات العاملة بالاقليم.
على الصعيد ذاته اكد النائب عن تحالف القوى العراقية عبد القهار السامرائي ان " الموازنة العامة للدولة للعام الحالي وصلت الى مراحلها الاخيرة واقرارها يعتمد على التوافق السياسي ".
وقال السامرائي ان " تحالف القوى العراقية وبقية الكتل السياسية قدمت طلباتها بشكل نهائي " ، مبيناً ان " الموازنة تستطيع ان تلبي طموحات اهلنا ومواطنينا في المنطقة الواسعة التي غالبيتها تحت سيطرة الارهاب ".
من جانبه عبر عضو لجنة النفط والطاقة النيابية عن التحالف الوطني علي فيصل الفياض عن الأمل بالتصويت على الموازنة الخميس دون عراقيل او خلافات سياسية.
وقال الفياض ان" الشعب العراقي بانتظار اقرار الموازنة العامة للدولة رغم مافيها من ترشيق مالي يطال جميع قطاعات البلد".
واضاف ان " على جميع الكتل السياسية وضع المصلحة العامة فوق مصالحها الذاتية وعدم وضع العراقيل امام اقرار الموازنة من اجل المضي في تشريع القوانين المهمة الاخرى ".
اذن فجلسة الخميس ستكون حاسمة في حال اكمال اللجنة المالية تقريرها النهائي وقراءته في الجلسة من اجل البدء بالتصويت على فقرات الموازنة ,وستكون جلسة غد مقياسا حقيقيا لحالة التوافق الوطني التي يعيشها البلد منذ عدة اشهر ، او ستكون بداية لعودة الخلافات السياسية التي عطلت اقرار الكثير من القوانين ومنها الموازنة السابقة.
ورغم هذا التفاؤل ومايقابله من خشية ..يبقى الوضع العراقي وضرورة عدم /تكدير/ صفوه السياسي الذي ينعكس بصورة او باخرى على وضع الشارع ..هو المقياس الحقيقي لرغبة السياسيين وممثلي الشعب باستمرارية التوافق او العودة الى المواقف والتصريحات المتشنجة التي ادت لازمة تلو الازمة..فهل سيكونون على قدر المسؤولية؟..سننتظر ونرى./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام