وتعد مواجهات المنتخبين على مر العقود السابقة لقاءات تتويج او طريق ممهد نحوه, فالمنتخبان وطيلة لقاءاتهما على مختلف الفئات كانت لقاءات بطولة ولقاءات نهائية حتى وان كانت ضمن الادوار الاولى لما يضمه من مواهب كروية سطرالتاريخ الكروي اسماءهم باحرف من ذهب.
وقبل الدخول للقاءات المنتخبين ,لنعرج على كرة القدم الكورية الجنوبية وتطورها اذ تعد كوريا الجنوبية واحدة من ابرز دول أسيا في مجال كرة القدم وتتمثل دلالات البروز الكوري في اعتبارها البلد صاحبة الصدارة والريادة في المنطقة الجنوبية الشرقية من القارة الاسيوية وقد هيمنت لفترة طويلة من الزمن على البطولات الاقليمية والدولية التي تقام هناك .
الا ان تفوق كوريا الجنوبية لم يعد بذات التميز الذي اتسمت به نتائجها خلال عقود الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضي ففقدت المراكز المتقدمة في بطولات اسيوية عديدة بسبب الهجرات الجماعية لنجوم الكرة هناك صوب الملاعب الاوربية والامريكية .
اذ أن انظمة الاتحاد الكوري تفتح المجال لأي لاعب أن ينقل نشاطه محترفا الى أية دولة بغض النظر عما قد يسببه غيابه من تأثيرات سلبية تنعكس على درجة عطاء المنتخب في لقاءاته .
وان عدنا للقاءات المنتخبات العراقية والكورية الجنوبية وما اكثرها بمختلف الفئات يتبين لنا مدى التقارب في امكانية المنتخبين رغم الفترة الزمنية الطويلة التي تتوزع عليها هذه اللقاءات.
في عام 1972 لعب الفريقان المباراة الدولية الاولى وكانت ضمن بطولة أمم اسيا في بانكوك وأنتهت بالتعادل السلبي بوقتها الاصلي والاضافي ليحسم منتخب العراق المباراة بفوزه بفارق ضربات الجزاء الترجيحية.وفي عام 1974 كان اللقاء الثاني بين العراق وكوريا الجنوبية . ضمن مباريات دورة الالعاب الاسيوية السابعة وانتهت ايجابية بهدف لمثله.
وجاءت بطولة مرديكا الدولية في ماليزيا عام 1977 لتتجدد اللقاءات بين الفريقين بعد ان اشترك الفريق العراقي في البطولة لأول مرة ومثله لاعبو الخط الثاني بالاضافة الى رعد حمودي وجمال علي وعلاء أحمد وحسين سعيد, وخاض الفريقان مبارتين الاولى انتهت بالتعادل الايجابي بهدف لمثله بعد ان برز حارس المرمى رعد حمودي كواحد من عمالقة القارة حتى اطلقت عليه الصحف الاسيوية بافضل حارس مرمى في القارة. وفي المباراة الثانية وكانت تمثل مسك الختام للبطولة استطاع الكوريون الفوز بهدف واحد مقابل لا شيء .
وفي البطولة نفسها وبالعام التالي 1978 انحصرت المنافسة كالعادة بين فريقي ( العراق ــ وكوريا الجنوبية ) لمستواهم الاسيوي انذاك وانتهى اللقاءين الذي جمعهما في البطولة والخامس والسادس في تاريخ لقاءتهما لصالح الكوريين وبنتيجة واحدة هدفين دون رد.
وجاء اللقاء السابع في عام 1981 ضمن بطولة مرديكا الخامسة والعشرين وانتهى ايجابياً بالتعادل بهدف لمثله ثم تأهل العراق الى مباراة الختام ونالها بعد فوزه على احد الفرق البرازيلية المشاركة.
والتقى المنتخبان في بغداد بلقاءين عام 1982 وقبل السفر الى أبو ظبي للمشاركة في بطولة الخليج العربي السادسة انتهت اولاهما لصالح العراق بثلاثية دون رد فيما كان التعادل الايجابي بهدف لمثله نتيجة للمباراة الثانية.
الا ان مايميز لقاءات المنتخبين اللقاء العاشر الذي جمعهما في سنغافورة ضمن التصفيات المؤهلة لنهائيات دورة لوس انجلوس الاولمبية 1984 وكان لقاءاً مصيرياً لكلا الفريقين الا ان قلب الدفاع العراقي انذاك المبدع عدنان درجال كانت له بصمة خالدة في هذا اللقاء بهدف اسطوري ومن مسافة بعيدة جداً ليؤهل العراق للمرة الثانية على التوالي للنهائيات الاولمبية بعد نهائيات موسكو 1980 وليدخل هدف درجال الاسطوري التاريخ ليبقى خالداً في مفكرة الكرة العراقية.
وجاءت بعدها اللقاءات تتوالى بين المنتخبين في بطولات عدة ومنها بطولة/ مرليون/ بسنغافورة عام 1984 اذ التقى المنتخبان لمرتين بالادوار الاولى فاز العراق بثلاثية دون رد وبالختام كذلك وبنتيجة هدفين دون رد.
وفي كأس الامم الاسيوية كان لقاءهما في البطولة التي تقاسمت اقامتها بلدان اسيوية اربعة عام 2007 في الدور نصف نهائي ليكون الفوز العراقي في هذا اللقاء وبفارق الضربات الترجيحية طريقاً ممهداً لتتويج العراق لاول مرة بكأس اسيا بعد فوزه على شقيقه السعودي وبرأسية الكابتن يونس محمود.
فهل سيكون لقاء الاثنين كلقاء عام 2007؟ فوز عراقي ممهداً للتويج بالكأس للمرة الثانية بتاريخ الكرة العراقية؟سننتظر ونرى لاعبونا وهم يزفون البشرى ,ويكون الشمشون الكوري الجنوبي الطريق الممهد للاسود لنيل القمة .والامر ليس بعيدا ً./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام