انه /النفيجي/ التل المشهور والذي قيلت عنه اساطير كثيرة حول نشأته وتأريخه.
تقول الباحثة في شؤون الاثار والتأريخ القديم الدكتورة لمياء الموسوي استاذة التأريخ القديم في كلية التربية بجامعة المثنى ، لمراسل الوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ " من خلال الروايات ثبت ان /النفيجي/ هو قلعة او مقر قيادة كما يطلق عليه في الوقت الحاضر لحماية العاصمة السومرية /اوروك/ ، حيث كان يستخدم كمقر لقائد الجند وهو الان يقع خارج اسوار المدينة من جهة الشمال وهي الجهة التي كانت تحاذي الغابات وموطن الحيوانات المفترسة بينما كان يحدها من الجنوب نهر الفرات ، لذا نرى القلاع الخاصة بالحراسة تحيط بالمدينة من جهة الشمال والشرق ".
وفيما تشير الموسوي الى حقيقة /النفيجي/ ، يؤكد حراس مدينة الوركاء الاثرية ان ليس هناك اية حراسة حقيقية لهذا التل الاثري مما يعرضه لاعمال التنقيب العشوائية ولصوص الاثار.
يقول احد الحراس الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ، ان " هذا التل الكبير /النفجي/ يقع الان خارج سور المدينة ما يعرضه للتنقيب العشوائي والتخريب احيانا في هيكله ".
واشار الى " مطالبات بضرورة ان يحاط بسياج هو واثنين من التلال الاخرى القريبة منه ، ولكن لم تمتد له يد العون والامان من العابثين ، وهذا يتطلب منا جهدا مضاعفا لغرض حراسة هذا المعلم الاثري ".
ويضيف الحارس " قبل سنوات عديدة حيث كانت البعثات الاجنبية تنقب في اثار الوركاء ، وضعت على هذا التل علامات ومؤشرات تدل على انه من اهم الاثار التي تقع خارج مدينة الوركاء ، حيث اثبتت تلك البعثات من خلال المخطوطات والاحجار التي اكتشفتها فيه ، انه كان يستخدم مقرا للقيادة العسكرية لغرض حماية المدينة من الخطر من جهة الشمال والشرق ".
اما المواطن عبد الخالق العذاري وهو احد سكان المنطقة القريبة من الاثار ، فيقول ، ان " هذه التلال الشاهقة التي تحيط بالمدينة من جهة الشمال والشرق كانت تستخدم نقاطا للمراقبة حيث يصعد الجند فوقها للنظر الى البعيد خوفا من احتمال غزو او اي خطر يداهم المدينة ، لذلك نرى ان تصميم /النفيجي/ والتلال المحيطة به ، تضم ممرات لصعود الجياد الى اعلى التل حيث يراقب الفرسان من خلالها ".
ويقول الباحث في شؤون الاثار علاء فهد الجابري لمراسل الوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ ان " مدينة الوركاء كانت عاصمة ارقى امبراطورية في التأريخ وعليه فلابد من تأمين هذه العاصمة من الاخطار التي تتهددها من جهات عديدة وخصوصا من جهة الشرق والشمال كون جهة الجنوب والغرب يحدها نهر الفرات سابقا ".
ويتابع :" لذا عمد الملوك السومريون الى انشاء عدد من القلاع تبعد عن المدينة مسافة كيلومترين لوقايتها من الاخطار ، حيث يعد ( النفيجي ) اكبر هذه القلاع واكثرها ارتفاعا ، وتشير التحليلات الى انه كان مقرا للقيادة العسكرية للدولة او الامبراطوية ".
ويرى مراقبون بالشأن الاثاري ان /النفيجي/ يعتبر معلما اثريا مهما ، كان يجب ان يحظى بالاهتمام من قبل الجهات المختصة بالاثار ويلحق بالمدينة المسيجة ولا يترك بدون حماية حيث ان هذا التل والتلال المحيطة به مكشوفة للعبث بها والتنقيب بلا رادع./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام