وفي مثل هذا اليوم كانت الجمعية العامة قد اعتمدت الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بالقرار رقم 158/45.
وقد دعت الامم المتحدة جميع الدول الأعضاء، وكذلك المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية، إلى الاحتفال بـ /اليوم الدولي للمهاجرين/ ، بعدة طرق من بينها نشر معلومات عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع المهاجرين وأيضا من خلال تبادل الخبرات ووضع الإجراءات التي تكفل حماية تلك الحقوق.
وعقد في تشرين الأول/أكتوبر 2013 لقاء رفيع المستوى بمقر الامم المتحدة ، اعتمدت فيه الدول الأعضاء بالتزكية إعلانا دعت فيه إلى الاعتراف بأهمية مساهمة الهجرة في التنمية، كما دعت إلى تعاون أكبر للتصدي لتحديات الهجرة غير الشرعية ولتيسير هجرة شرعية منظمة وآمنة.
وأكد الإعلان على الحاجة إلى احترام حقوق الإنسان والإعلاء من شأن معايير العمل الدولية. كما أنه أدان إدانة شديدة ظواهر العنصرية والتعصب وشدد على الحاجة إلى تحسين المفاهيم العامة عن المهاجرين والهجرة.
وقدم الأمين العام للامم المتحدة في تقريره المقدم إلى الجمعية العامة في تشرين الأول/أكتوبر 2013 جدول أعمال طموحا من ثماني نقاط لكفالة نجاح عملية الهجرة للجميع ، المهاجرين ومجتمعات المنشأ والمقصد على السواء.
واشار الأمين العام في ملاحظاته إلى ان" الهجرة هي تعبير عن التطلعات الإنسانية نحو الكرامة والأمن والمستقبل الأفضل. وهي جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي، ومكون من مكونات أسرتنا الإنسانية".
وعلى امتداد التاريخ البشري، ما فتئت الهجرة تشكل تعبيرا شجاعا عن رغبة الفرد في التغلب على الظروف المعاكسة والحياة على نحو أفضل. واليوم، أدت العولمة إضافة إلى نواحي التقدم في الاتصالات والنقل، إلى زيادة عدد الأفراد الراغبين في الانتقال إلى أماكن أخرى والقادرين على ذلك.
وقد أوجد هذا العصر الجديد تحديات وفرصا للمجتمعات في جميع أنحاء العالم، كما ساعد أيضا في إبراز الصلة الواضحة بين الهجرة والتنمية، فضلا عن الفرص التي يوفرها للتنمية المشتركة، أي، التحسين المتضافر للظروف الاقتصادية والاجتماعية في بلدان المنشأ والمقصد على حد سواء.
وفي الاحصائيات الدولية الاخيرة ارتفع عدد المهاجرين الدوليين 175 مليونا عام 2000 إلى 232 مليونا في وقتنا الحاضر.
وكان ثلاثة أرباع إجمالي المهاجرين يعيشون في 28 بلدا فقط عام 2005. وكان واحد من كل خمسة مهاجرين في العالم يعيش في الولايات المتحدة.
ويشكل المهاجرون ما لا يقل عن 20 % من السكان في 41 بلدا يقل عدد سكان 31 منها عن مليون نسمة.وتشكل الإناث ما يناهز نصف العدد الإجمالي للمهاجرين على الصعيد العالمي ، وهن أكثر عددا من المهاجرين الذكور في البلدان المتقدمة النمو.
ويعيش 6 من كل 10 مهاجرين دوليين تقريبا في اقتصادات مرتفعة الدخل ، ولكن هذه الاقتصادات تشمل 22 بلدا ناميا، بما فيها البحرين وبروناي والكويت وقطر و كوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية وسنغافورة والإمارات العربية المتحدة.
وقد انتقل حوالي ثلث الـ 191 مليون مهاجر في العالم من بلد نامٍ إلى آخر، وانتقل ثلث آخر من بلد نامٍ إلى بلد متقدم النمو. ويعني ذلك أن عدد من هاجروا ”من الجنوب إلى الجنوب“ يساوي تقريبا عدد من هاجروا من الجنوب إلى الشمال.
وشكل المهاجرون ذوو التعليم العالي ما يقل بعض الشيء عن نصف الزيادة في عدد المهاجرين الدوليين الذين يبلغ عمرهم 25 سنة أو أكثر في بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي خلال التسعينات. ومن بين كل 10 من المهاجرين ذوي التعليم العالي الذين كانوا يعيشون في بلدان المنظمة عام 2000 كان أصل 6 تقريبا منهم من البلدان النامية.
ويشكل إغراء الحصول على عمل بأجر جيد في بلد غني أحد الدوافع القوية للهجرة الدولية. وقد زاد الإغراء مع استمرار زيادة الفوارق في الدخل بين البلدان. وذلك ليس صحيحا في ما يتعلق بالفوارق الكبيرة والمتزايدة بين البلدان ذات الدخل المرتفع والبلدان ذات الدخل المنخفض فحسب، ولكن أيضا في ما يتعلق بالبلدان النامية الأكثر دينامية والبلدان النامية الأقل دينامية.ويحتاج العديد من الاقتصادات المتقدمة والدينامية إلى العمال المهاجرين لأداء الأعمال التي لا يمكن أن يعهد بها إلى مصادر خارجية ولا يوجد من يرغب في أدائها من العمال المحليين بالأجور السائدة. وتعد شيخوخة السكان هي أيضا من الأسباب الكامنة وراء هذا الطلب المتزايد لأنها تؤدي إلى عجز في عدد العمال بالنسبة إلى المعالين. ومع حصول الأجيال الصاعدة على تعليم أفضل، أصبح عدد أقل في صفوفها قانعا بوظائف منخفضة الأجور تتطلب جهدا جسديا كبيرا.
وقد تؤدي الهجرة إلى انخفاض الأجور أو زيادة البطالة بين العمال ذوي المهارات المنخفضة في الاقتصادات المتقدمة، الذين يكون الكثير منهم هم أنفسهم مهاجرين قدموا في موجات سابقة.
غير أن معظم المهاجرين تكون مهاراتهم مكملة لمهارات العمال المحليين ، لا منافسة لها. وبأداء مهام قد لا تجد من يؤديها أو تؤدى بتكلفة أعلى، يسمح المهاجرون بقيام المواطنين بتأدية أعمال أخرى أكثر إنتاجية وأحسن أجرا. وهم يتعهدون أيضا انشطة اقتصادية صالحة للاستمرار، كان يمكن أن يعهد بها إلى مصادر خارجية في غيابهم. وإذ يزيد المهاجرون من القوة العاملة، وعدد المستهلكين، ويساهمون بقدراتهم في مجال تنظيم الأعمال، فإنهم يحققون ازدهار النمو الاقتصادي في البلدان المستقبلة.
ولايؤدي الفقر المدقع بشكل آلي إلى زيادة الهجرة. فأكثر الناس فقرا بشكل عام لا يملكون الموارد اللازمة لتحمل تكاليف الهجرة الدولية وأخطارها. وغالبا ما يأتي المهاجرون الدوليون من الأسر ذات الدخل المتوسط ، ولكن عندما يستقر المهاجرون في الخارج، فإنهم يساعدون الأصدقاء والأقارب على اللحاق بهم، وفي هذه الأثناء، تنخفض تكاليف الهجرة وأخطارها، مما يسمح لمن هم أفقر، ولكن ليس لمن هم الأكثر فقرا، أن يلحقوا بالتيار. وهجرة من يملكون المهارات المنخفضة توفر أكبر إمكانات تخفيض عمق الفقر وحدته في مجتمعات المنشأ الاصلية.
وثمة أدلة متزايدة تبين أن الهجرة الدولية ذات أثر إيجابي في العادة لبلدان المنشأ وبلدان المقصد على حد سواء. وفوائدها المحتملة أكبر من الأرباح المحتملة من زيادة تحرير التجارة الدولية، خاصة بالنسبة للبلدان النامية.
لقد تحققت زيادة ملحوظة في التعاون بين الحكومات في مجال الهجرة منذ إجراء حوار عام 2006 الرفيع المستوى بشأن الهجرة الدولية والتنمية. ويتزايد تركيز مختلف الجماعات والعمليات الاستشارية الحكومية الدولية على الأبعاد الإنمائية للهجرة الدولية، غير أنها تتبع في ذلك أساليب مختلفة، وتتناوله من منظورات شتى. ونظرا للحاجة إلى تحسين فهم المسائل التي تثيرها الهجرة الدولية في ما يتصل بالتنمية، وإلى تبادل الخبرات الدراسية، وإلى اتخاذ مواقف موحدة، اضطر مزيد من البلدان إلى الانضمام إلى الجماعات الإقليمية كما حُمِلَتْ بعض الجماعات الإقليمية على إقامة التعاون فيما بينها. فيبدو أن الحوار الرفيع المستوى كان بمثابة العامل المحفز الذي ولّد نشاطا كبيرا في هذا المضمار.
وعقدت الأمم المتحدة حوارا رفيع المستوى بشأن الهجرة الدولية والتنمية في يومي 3 و 4 تشرين الأول/أكتوبر 2013 بجدول أعمال من ثماني نقاط لضمان كفالة نجاح الهجرة. واعتمدت الدول الأعضاء ، بالتزكية ، اعلانا يدعو إلى احترام حقوق الإنسان ومعايير العمل الدولية. وشدد الإعلان على الالتزام بمكافحة الاتجار بالبشر وأدان إدانة شديدة ظواهر العنصرية والتعصب.
وحثت الحاجة إلى فهم أفضل للقضايا التي تثيرها الهجرة الدولية في ما يتصل بمسائل التنمية — وكذلك الحاجة إلى تبادل التجارب والخبرات وبناء مواقف مشتركة — كثيرا من البلدان إلى الانضمام إلى المجموعات الإقليمية وتعاون تلك المجموعات فيما بينها. ويبدو أن الحوار الرفيع المستوى مثل حافزا على خلق نشاط لا بأس به في هذه المجال.
وسجل عام 2014 أكبر عدد من الضحايا بين المهاجرين غير الشرعيين، وأكبر عدد من النازحين واللاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، بحسب ما أعلنته المنظمة الدولية للهجرة.
وقالت المنظمة، ومقرها بمدينة جنيف السويسرية، إن "عام 2014 سجل سقوط 4868 مهاجرا صرعى، إما غرقا في عرض البحر، أو جوعا وعطشا في الصحاري النائية أو الجبال، ما يجعل من هذا العام الأكثر دموية على الإطلاق بين من يحاولون البحث عن حياة أفضل (عبر الهجرة غير الشرعية)، حيث تضاعف عدد الوفيات مقارنة بالعام الماضي".
وأوضحت المنظمة في بيان، أن "عدد الغرقى في البحر الأبيض المتوسط فاق ثلاثة آلاف شخص جراء ركوب قوارب غير صالحة للاستخدام، فيما غرق حوالي 540 مهاجرا في خليج البنغال، وتوفي ما لا يقل عن 307 خلال محاولتهم عبور الحدود البرية بين المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية".
وأفادت بأن العام الجاري "شهد أعلى رقم مسجل للنازحين داخل دولهم، وهو 33.3 مليون، وللاجئين خارج دولهم، وهم 16.7 مليون نسمة، وهو أعلى رقم مسجل منذ الحرب العالمية الثانية (1945- 1949)".
وتحدثت المنظمة عن "وجود عدد غير مسبوق من الأزمات من صنع الإنسان، منها الصراع في كل من سوريا والعراق وليبيا و جنوب السودان وأفريقيا الوسطى".
وتابعت ان "بين هؤلاء النازحين والمشردين أيضا من هم ضحايا كوارث ليس للإنسان يد فيها ،مثل الظواهر المناخية المتطرفة كالفيضانات والجفاف والتصحر وظهور أوبئة، وتأثير (وباء) إيبولا على اقتصاديات دول غرب أفريقيا، وهي عوامل تدفع إلى الفرار إلى مكان آمن فترتفع معدلات الهجرة والنزوح".
في المقابل، سجلت المنظمة الدولية للهجرة 232 مليون شخص هاجروا بين مختلف دول العالم بشكل قانوني، وذلك بنسبة زيادة سنوية ثابتة، وهي 3%.
وأعرب المدير العام للمنظمة، وليام سوينغ، عن قلقه من "التحديات المحيطة بعمليات الهجرة، لاسيما انتشار ظاهرة كراهية الأجانب، والتي تطلب تنسيقا جماعيا".
وذكر سوينغ أن "المشاعر المناهضة للمهاجرين تظهر في المجتمعات التي تنتشر فيها الشيخوخة وتحتاج إلى الأيادي العاملة الشابة من المهاجرين لادارة عجلة الاقتصاد التي يتعيش منها الجميع".
ودعا المسؤول الدولي المجتمع الدولي إلى "التعامل مع الكوارث المرتبطة بالمهاجرين على ثلاثة محاور، يعنى أولها بحماية المهاجرين من الاستغلال والابتزار على ايدي عصابات تهريب البشر والاتجار بهم، ويهتم المحور الثاني بإنقاذ أرواح المهاجرين إذا ما تعرضوا لمخاطر".
أما المحور الثالث فهو " ضرورة التعامل بحزم مع منظمي عمليات الهجرة غير القانونية لاتخاذ إجراءات فعالة ضدهم، مع تجنب توجيه اتهامات إلى المهاجرين بأنهم يقومون بعمل غير قانوني، فهم ضحايا عصابات ابتزتهم تحت ظروف مأساوية أجبرتهم على الرحيل"، وفقا لمدير عام المنظمة الدولية للهجرة، التي انطلقت عام 1951 لتنسيق عمليات الهجرة بين الدول والحكومات ورصد الصعوبات التي يواجهها المهاجرون وتوجهات النزوح وأسبابها وتداعياتها.
وتضم المنظمة في عضويتها 151 دولة، وهي ليست تابعة لمنظمة الأمم المتحدة، إلا أن لها صفة استشارية وتشارك كمراقب في أعمال الأمم المتحدة ذات الصلة.
اما في العراق فمسألة الهجرة الى خارج البلد لم تكن معروفة على مستوى واسع خلال العقود الماضية ، الا انها برزت بشكل واضح منذ تسعينات القرن الماضي للظروف السياسية والاقتصادية التي مرت بها البلاد.
وازدادت حركة الهجرة من العراق بعد سقوط النظام البائد عام 2003 والصراع الطائفي الذي ضرب البلاد عامي 2006 و2007 لينافس المهاجر العراقي اقرانه من الدول الاخرى في الوقوف بطابور المنظمات الدولية للهجرة والدول المانحة سمات الدخول للمهاجرين الجدد.
فهجرة العراقي كانت سابقاً بمفرده بحثاً عن فرصة اخرى ..ولكن مانلاحظه ونلمسه ونعيشه الان هجرة عوائل كاملة ..هجرة بلا عودة.
فمايشهده البلد من ازمات ومشاكل ورد المواطنين عليها بالهجرة او بالنزوح ..مخطط واضح لافراغ اكبر عدد من ساكنيه ولاحداث تغيير ديموغرافي لرسم خارطة جديدة كما يريد الاغراب .
فزيادة الهجرة دون رد فعل لايقافها .. يشير الى نجاح من يريد العبث بالعراق وتغيير حاضره وواقعه ومستقبله.
فبعد ان كان العراق موطناً امناً للمهاجرين اليه الهاربين من بطش حكوماتهم ..الهاربين بفكرهم الى وطن جديد..اصبح مصدراً لاكبر عدد من البشر لدول الخارج المختلفة.
وقالت وزارة الهجرة والمهجرين انها" لاتملك اية احصائية دقيقة عن عدد المهاجرين العراقيين في الخارج ".
ونقل بيان للوزارة عن وكيلها سلام الخفاجي قوله ان " الوزارة لاتملك احصائية باعداد المهاجرين العراقيين ، بسبب عدم امتلاكها مكاتب خاصة في الخارج مما يجعلها تعتمد على الأرقام التي تصدرها منظمات الامم المتحدة المعنية باغاثة النازحين في كل بلد".
فالظروف الحالية التي تمر بها البلاد زادت من اعداد المهاجرين الى الخارج هرباً من الاوضاع والبدء بحياة جديدة في وطن جديد بعيداً عن العنف ..والخطف .. والقتل ..والتهميش .. والاقصاء./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام