ويسود تباين كبير فى الأراء بين دول المنظمة حيث يرى مسؤولون أن خفض الإنتاج أمر مستبعد بينما لم تصدر حتى الآن أية تعليقات علنية عن السعودية وهي العضو الأكثر نفوذا بالمنظمة .
وفي حين يواجه أعضاء كثيرون مثل الإكوادور وإيران وفنزويلا عجزا كبيرا في الميزانيات إذا ظلت الأسعار عند مستوياتها الحالية حيث أكد تقرير أوبك الأخير إن الطلب العالمي على نفط المنظمة العام القادم 2015 سيقل كثيرا عن مستوى إنتاجها الحالي بسبب طفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة .
وتضخ منظمة /أوبك/، حوالى ثلث النفط العالمي ويبلغ إنتاجها حاليا 31.4 مليون برميل يوميا
ويسود اليوم بين دول /أوبك/ انقسام بين مطالبين بصعود الأسعار في المدى البعيد وبين من يريدون رفعها في المدى القصير ، وهذا التباين في وجهات النظر ، سيستمر وسيجعل الوصول ، الى خفض جماعي صعب جدا.
كما يرى الخبراء ان خفض الإنتاج بمقدار مليون إلى 1.5 مليون برميل يوميا يمكن ان يوقف تراجع الأسعار، الا انه لن يكون كافيا لإعادة دفع الاسعار إلى الارتفاع.
المحلل الاقتصادي الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد ،يرى انه من الضروري ان تتخذ منظمة/ اوبك/ قرارها الحاسم بخفض الانتاج بحدود المليوني برميل لا اكثر .
وقال جهاد في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للانباء / نينا / ،ان" قرار خفض سقف الانتاج للدول المصدرة للنفط سيدعم اسعار النفط ،مؤكدا،انه"من الضرورة ان تعمل/ الاوبك / على خفض الانتاج وبما لايقل عن مليوني برميل لدعم اسعار السوق النفطية كون الاسعار بدون هذا الاجراء ستبقى منخفضة وقد تصل الى 70 دولارا".
واضاف ،ان"الدول الكبرى المصدرة للنفط وخاصة السعودية يجب عليها الموافقة على قرار خفض الانتاج كونها بحاجة الى دعم الانتاج ودعم موازنتها المالية ".
واشار جهاد الى وجود تباطؤ في النمو الاقتصادي في اغلب الدول النفطية وقرار خفض سقف الانتاج النفطي لتلك الدول سيدعم موازنتها المالية برفع الاسعار النفطية ،مؤكدا،ان" عملية خفض الانتاج ستؤثر على انتاج النفط الصخري الذي كلفتة عالية وبالتالي ايضا انخفاض الاسعار يؤثر على الدول المنتجة وحتى السعودية التي تجد انها بحاجة الى دعم موازنتها بان تكون الاسعار بحدود ال100 دولار وبالتالي يجب ان تتخذ اوبك هذا القرار الحاسم لدعم السوق والعمل على اعادة الاسعار الى وضعها الطبيعي ".
من جانبه ،اوضح الخبير النفطي حمزة الجواهري ،ان تخفيض سقف انتاج/ اوبك / سيكون الهدف منه تقليل النفط الذي يطلق للاسواق العالمية وبالتالي تقليل المعروض وزيادة الطلب التي تؤدي الى رفع اسعار النفط .
وقال الجواهري ،ان"قرار منظمة /اوبك / حول تخفيض سقف انتاج الدول اعضاء/ اوبك / سيواجه معارضة شديدة من قبل اهم المنتجين / العراق والسعودية وايران/ ،موضحا ،ان العراق سيعارض كونه لم يحصل على استحقاقة لحد الان المتفق عليه سابقا بالتصدير ،اما السعودية / المنتج الاكبر للنفط / التي تضخ ضعف استحقاقها اكثر من/ 10 / ملايين برميل باليوم لايمكن ان تقبل بتخفيض الانتاج الى جانب الولايات المتحدة الامريكية المتهم الاول بتخفيض اسعار النفط وذلك لامتلاكها احتياطي كبير من النفط للاسواق الاسيوية ".
ويرى الجواهري ،ان"تخفيض سقف انتاج دول اعضاء / اوبك / لن يرفع من اسعار النفط ولايمكن اعادتها الى السعر الاول ،مشيرا الى ان،اقتصاد العراق يعاني من هبوط /27 % / من اسعار النفط ،وتوقف/ 100 / مليون برميل من الحقول الشمالية بسبب سيطرة داعش وعدم تسليم الاقليم نفطه للحكومة المركزية ،وهذا لايمكن ان يعوض بشكل مباشر.
الا ان وزير النفط السعودي علي النعيمي اكد لقناة العربية في وقت سابق" أن بلاده ترفض أي خفض للإنتاج ".
فيما اكد وزير النفط الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي في تصريح صحفي إن "السوق ستنضبط من تلقاء نفسها في نهاية المطاف
واضاف،ان" تذبذب الأسعار ليس مقياساً لتغيير سياسات الاستثمار أو تقليل الفوائض المالية الموجهة لذلك القطاع".
وأخيرا ، فمقياس تحديد اسعار النفط في الفترة المقبله يتوقف على قرارات اجتماع الاوبك القادم في هذا الشهر. ولهذا لايمكن التكهن الى اين ستذهب اسعار النفط حاليا الا بعد الاجتماع ./انتهى8
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام