وحذر في لهجة حادة الحكومة المركزية من سقوط الرمادي مركز محافظة الانبار /110 كم غرب بغداد/ بيد تنظيم داعش على غرار ما حصل في مدينة هيت التي استشهد فيها المئات من ابناء العشائر وقوات الجيش والشرطة.
وقال كرحوت في تصريح مقتضب :" اذا كانت الحكومة المركزية غير قادرة على تقديم العون للانبار ولعشائرها وهي تواجه في معارك شرسة تنظيم داعش ، فعليها ان تبلغنا لكي نلجأ الى طلب المساعدة من التحالف الدولي ".
وأضاف " ان مسلحي داعش اذا تمكنوا من فرض سيطرتهم على الرمادي والخالدية ، فانهم سيمارسون جريمة بشعة ضد الاهالي الذين وقفوا بالضد منهم منذ اشهر ، وهي جريمة نخشى ان تتكرر هذه الايام مثلما حصل مع ابناء عشيرة البونمر في هيت والتي استشهد فيها ما يزد عن 500 شخص واعتقال اخرين ".
واوضح كرحوت " ان الرمادي محاصرة من جميع الجهات من قبل داعش بينما القطعات العسكرية قليلة وضعيفة التسليح والدعم الحكومي خجول ولا يرتقي لمستوى التحدي الفعلي " مشيدا بقوة العشائر التي تقاتل داعش منذ 12 شهر تقريبا اعتمادا على الذات على عكس المدن العراقية الاخرى التي سقطت خلال يومين وكذلك القطعات العسكرية التي هزمت امام داعش خلال ساعات.
بدوره أكد عضو مجلس عشائر الأنبار الشيخ نجيب الدليمي " ان الحكومة المركزية اليوم تمثل حكومة اقوال وليس افعال " في اشارة الى ان رئيس الحكومة يقدم وعوده لحكومة الانبار في كل مرة لكنه لم يقدم ما يساعد عشائر الانبار للقضاء على تنظيم داعش.
وكانت مساجد الرمادي ولاول مرة طالبت الجمعة العشائر بتقديم المتطوعين الى افواج المتطوعين ومواجهة داعش الذي اخذ يهاجم المدن في محاولات لبسط سيطرته عليها.
وأكد الدليمي " ان عشائر الأنبار بدأت تشتري الأسلحة والأعتدة والذخيرة المختلفة بغية الدفاع عن نفسها وعن ومدنها من خطر الأرهابيين بالرغم من الظروف الأقتصادية السيئة التي يعيشها أبناء عشائرها نتيجة توقف الحياة منذ بداية الأزمة مطلع العام الحالي ".
من جهة اخرى اعلن شيخ قبيلة البو فهد بمحافظة الانبار رافع عبد الكريم الفهداوي ، ان ابناء قبيلته حرروا منطقة السجارية الواقعة شرق الرمادي.
وقال إن القوات الامنية بمساندة العشائر نفذت عملية تحرير واسعة انتهت بتحرير منطقة السجارية الواقعة شرق مدينة الرمادي بعد اشتباكات ومعارك شرسة مع التنظيم الأرهابي .
وتابع " ان تنظيم داعش يحاول تعويض خسائره التي مني بها عناصره في المناطق التي حررها الجيش العراقي ومنها بيجي وقضاء السعدية والمناطق القريبة من كركوك ، ويحاول تغيير موقفه من الدفاعي الى الهجومي في محافظة الأنبار حيث يقوم بتنفيذه هجمات كبيرة على مدينة الرمادي من جميع المحاور ، لكنه يفشل بعزيمة وشجاعة القوات الأمنية وابناء العشائر ".
وينفذ تنظيم داعش هجمات كبيرة ومتكررة منذ الجمعة الماضية على مدينة الرمادي محاولا اقتحامها مستخدما خلال الهجمات زوارق نهرية والزي العسكري فضلا على عربات عسكرية غنمها من الجيش في معارك مختلفة.
يذكر ان قائد شرطة محافظة الانبار اللواء الركن كاظم الفهداوي اعلن السبت ان القوات الامنية صدت اكبر هجوم لتنظيم داعش على مدينة الرمادي، بعد حدوث خرق في منطقة السجارية شرق المدينة.
ويرى مختصون ان تنظيم داعش في الوقت الذي تحول موقفه من هجومي الى دفاعي قبل اسبوعين ، فانه بهذا الهجوم على الرمادي والسجارية بالخالدية يحاول تغيير المعادلة ضمن تكتيك عسكري حديث.
وفي ظل موقف داعش التراجعي فقد تعرض مقاتلون اجانب من عناصر التنظيم إلى القتل او السجن على ايدى اخرين في التنظيم المتطرف بعدما حاولوا الفرار من صفوف المجموعة التي يطلق عليها بالجهادية./انتهى ض
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام