اعداد كبيرة من المرضى تراجع يوميا هذه المراكز ، ماذا يفعل المعاون الطبي او الممرض ؟ ما هي الاجراءات التي يتخذها اثناء التشخيص ؟ كيف يتم صرف العلاج للمرضى دون طبيب متخصص ؟ هل تتم احالة الحالات التي لا يستطيع المعاون الطبي تشخيصها ؟
فالمرضى يسلمون انفسهم الى معاون طبي او ممرض نتيجة للالم المضني الذي يشعرون به.
في احد المراكز الصحية في قضاء الوركاء / 30 كم شرق السماوة / كان هناك شخص واحد هو نفسه طبيب ومضمد وصيدلي وقاطع تذاكر !! سألناه كيف توفق بين كل هذا العمل ؟ وكيف تتعامل مع الحالات التي لا يمكن تشخيصها الا بواسطة طبيب اختصاص ؟
قال " نعمل وفق ما يمكن ان نفعله في الحالات الاعتيادية فقط ، اما الحالات التي لا نستطيع التشخيص فيها ، فنضطر الى إحالة المريض للعيادة الاستشارية في مستشفى الوركاء او مستشفى الحسين في السماوة ".
ويضيف " احيانا اضطر لاكون قاطع تذاكر وصيدلي في الوقت نفسه لعدم وجود كادر في المركز الصحي ".
يقول احد المراجعين للمستوصف " موظف المركز الصحي يتحمل عبئا كبيرا نتيجة كثرة اعداد المراجعين وعدم وجود كادر ، لكنه يتعامل مع الوضع بطريقة جيدة حيث يحيل الحالات التي لا يستطيع تشخيصها الى المستشفى ، اما العلاجات العادية فيقوم بصرف الدواء لها من المستوصف ".
ويضيف " لدي مرض مزمن واحيانا احتاج لعلاج مشخص مسبقا فاراجعه لصرف العلاج فقط ".
وفي مركز اخر في ناحية المجد /20 كم شمال مدينة السماوة/ يقول المواطن حميد صالح كاظم " المركز مفيد بالنسبة للحالات الطارئة والحالات البسيطة التي يمكن علاجها بدون تشخيص دقيق ، ولان المركز ليس فيه سوى مضمد ، فأننا احيانا نلجأ الى المدينة لمراجعة العيادة الاستشارية في مستشفى الحسين التعليمي او مراجعة عيادات الاطباء الخاصة ما يكلفنا الكثير من الجهد والمال ".
ويقول مواطن اخر في المركز الصحي لناحية السوير" لا نعتمد على التشخيص الذي يصفه لنا المعاون الطبي في المركز كونه غير متخصص ، فنلجأ الى مراجعة الاطباء في مركز المدينة ، لكننا نراجع المركز الصحي في الحالات العادية او في وصف بعض الادوية المهدئة وزرق الابر".
ولفت الى ان الموظفين في مثل هذه المراكز يبذلون ما بوسعهم من اجل المراجعين ، لكن حدود قدراتهم تقف احيانا عند حالات معينة ولا يستطيعون تشخيص بعض الحالات فيضطرون لاحالتها للمستشفى.
ويؤكد طالب الميالي رئيس لجنة الصحة في مجلس محافظة المثنى لمراسل الوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ انه " يوجد في المحافظة اكثر من ثلاثين مركزا طبيا على امتداد مساحة المحافظة يديرها معاونون طبيون ويراجعهم يوميا مئات المواطنين وهذا راجع الى النقص الكبير في الاطباء ".
وعن كيفية معالجة مثل هذا الامر ، يقول " ان على وزارة الصحة المبادرة لزيادة حصتنا من الاطباء ، بالاضافة الى امتناع المسؤولين ودائرة صحة عن نقل الاطباء الى محافظات اخرى ".
ويضيف ان " الحل الجذري والنوعي هو جلب اطباء هنود لسد هذا النقص الرهيب ونحن ذاهبون باتجاه وضع تقرير بهذا الخصوص ومفاتحة الوزيرة بالنقص الكبير وتوفير الاموال اللازمة لجلب الاطباء الهنود ".
من جانبه قال حسين علي موسى مدير عام دائرة صحة المثنى لمراسل /نينا/ ان " المحافظة تشكو من نقص كبير في الكوادر الطبية بالرغم من التوسع المضطرد في المنشآت الصحية ، لذا نجد ان النسبة لا تتلاءم ابدا بين الاطباء والدوائر الصحية ، وعليه نضطر لاشغال المراكز الصحية بالمعاونين الطبيين والممرضين لتسهيل بعض المراجعات العادية والحالات البسيطة ، اما الحالات الاخرى والتي لا يستطيع تشخيصها المعاون الطبي فتحال الى المستشفيات الكبيرة " .
وعن المعالجات لدى دائرة الصحة ، يقول " ان المعالجة الاولى بدأت بوادرها بتخرج عدد من ابناء المحافظة من كلية طب المثنى وهؤلاء سيرفدون المحافظة بعدد من الاطباء ، كما ان لدينا دراسة قدمناها لاستقدام كفاءات طبية من خارج العراق مثل الاطباء الهنود ، وكذلك الاستقدام من بقية المحافظات حيث ان الدائرة توفر تسهيلات كبيرة للطبيب الذي يرغب بالنقل للمحافظة "./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام