هكذا ودون مقدمات ، ارتفعت أسعار اسطوانات الغاز من (5) آلاف دينار الى أكثر من (15) ألفا ، لتثير ضجة واسعة النطاق في الشارع المثقل بالهموم.
فآخر ما يحتاج له المواطن هو أزمة وقود تخرج من العدم ، فلا جديد في أزمة غاز الطبخ المنزلي ، فحلقاتها ما زالت مستمرة والأزمة كما هي : قلة في الإنتاج وتلاعب بالأسعار في السوق السوداء ، وطوابير طويلة ليل نهار ، حتى صارت أشبه بكابوس يمسي ويصبح الناس عليه.
وما يزيد المشهد تعقيداً أنه لم يتضح بعد من الذي وراء تلك الأزمة ، والكل يختلق الأعذار وتاهت الحلول والمعالجات في دهاليز الكذب والاحتيال ، لكن حقيقة واحدة تبقى واضحة هي أن الأزمة " مفتعلة ".
الوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ حاولت حل " طلاسم " تلك الازمة ومعرفة اسبابها بتجوالها في عدد من محطات تعبئة الغاز حيث شاهدت العوائل وهي تفترش الارض بانتظار وصول الشاحنة المخصصة لنقل اسطوانات الغاز من محطات التجهيز الى محطات التوزيع ولسان حالهم يلهج بالامل في ان ينالوا حصتهم المقررة.
يقول الحاج ابو حسن (67 عاما) " خرجت مع احد اولاده الى المحطة والناس نيام في الساعة الرابعة فجرا ووجدنا قبلنا رجال ونساء سبقونا بالوقوف بالقرب من باب المحطة " وهو يأمل بالحصول ولو على اسطوانة واحدة يرجع بها الى البيت الذي يعاني من عدم وجودها منذ ايام عدة.
شاركته الرأي الحاجة (ام احمد) التي اضطرت الى الوقوف مكان ابنائها الطلاب والكبير موظف ، وقالت " اننا لا نتحمل ازمات جديدة وخاصة في هذا الجو البارد ، وعلى المسؤولين الاسراع بحل الازمة قبل تفاقمها اكثر ونرجع الى زمان مضى بالطبخ على المدفأة / ان توفر النفط بشكل مستمر/ او على الحطب في بعض الاوقات وخاصة بالمحافظات ".
بدورها ، سارعت الشركة العامة لتعبئة الغاز السائل الى نفي حصول أزمة أو قيامها برفع أسعار منتجاتها ، متهمة بعض وسائل الإعلام بتأجيج الوضع من خلال الترويج لوجود أزمة غاز.
وبهذا الخصوص قال مدير عام شركة تعبئة الغاز في بغداد حامد يونس ، إن أسعار الغاز كما هي ولاتوجد اية شحة في اسطوانات الغاز او الارتفاع في اسعارها.
واضاف في تصريح لـ/نينا / " لا توجد اية شحة في انتاج اسطوانات الغاز والشركة العامة لانتاج الغاز السائل تنتج حاليا ضعف استهلاك المواطن " ، موضحا ان الاستهلاك المحلي لمحافظة بغداد يصل الى / 85 / الف اسطوانة غاز في اليوم الواحد ، والشركة حاليا رفعت انتاجها الى /130/ الف اسطوانة في اليوم الواحد.
واوضح ، ان " الشركة تعمل على رفع انتاجها للسوق ليصل الى 180 الف اسطوانة في اليوم الواحد " ، عازيا انتشار انباء وجود شحة في الغاز وارتفاع الاسعار ، الى توجه المواطنين بكثرة الى محطات تعبئة الغاز لملء جميع الاسطوانات بالغاز ما سبب ارباكا وتخوفا لدى المواطن من وجود ازمة في الغاز السائل.
واشار يونس الى أن " وزارة النفط فرضت إجراءات قاسية بحق جميع المخالفين من الباعة المتجولين الذين يتلاعبون بالتسعيرة الحكومية " داعياً جميع المواطنين الى تبليغ المجالس البلدية للحد من تجاوزات الباعة المتجولين.
فيما نفت وزارة النفط ، وجود أية شحة في الغاز ، مؤكدة أن الشركة العامة لتوزيع الغاز تقوم بتوزيعه بصورة طبيعية ولا تواجه أي عراقيل.
ويقول وكيل مدير عام الشركة العامة لتعبئة الغاز السائل كاظم حسين لـ/نينا/ انه " لا توجد شحة غاز بالمعنى الحقيقي وذلك لتوفر تلك المادة بكميات كبيرة ، ولكن يمكن القول انها ازمة مفتعلة قام بها مروجو خلق الازمات وهؤلاء بطبيعة الحال لا يريدون للعراق الخير ، والمواطنون صدقوا هذه الشائعات ".
ودعا المواطنين الى عدم الانجرار وراء تلك الشائعات ، مشيرا الى ان ، وزارة النفط وجهت بضخ كميات كبيرة من الغاز السائل وصلت الى اكثر من /130/ الف اسطوانة يوميا.
واكد ان " عملية التوزيع جارية في جميع منافذ التوزيع ، كما ان الجهات التفتيشية مستمرة بعملها الرقابي للسيطرة على تجهيز المواطنين بتلك المادة والسيطرة على تجار السوق السوداء المتاجرين بتلك المادة "./انتهى8
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام