ويرى مراقبون ان الصدفة ربما تكون قادت السلطات الامنية المختصة لضبط الطائرة الروسية ومصادرة شحنتها بأمر من مكتب رئيس الوزراء الذي اقر بأن المعلومات الحالية شحيحة ومجرد اتهامات لا يمكن بناء أحكام عليها.
لكن القناعات المتداولة لدى نواب الكتل البرلمانية تتفق على ان /العناية الالهية/ منعت تعرض البلاد الى خطر محدق كاد يهدد حياة العراقيين في حال وصول الشحنة الى الجهة المجهولة التي كان يفترض ان تتسلمها.
وقال النائب عن كتلة المواطن سليم شوقي للوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ انه " لا توجد رؤية واضحة لدى النواب والكتل البرلمانية عن هذا الملف ووجهة الطائرة الى اقليم كردستان ام الى بغداد ام غيرها ".
واضاف " ان هناك شكوكا في تورط جهات كردستانية في نقل وتوريد هذه الشحنة التي ابلغنا انه كان يفترض تسليمها في العراق " لافتا الى ان " التحقيقات الحالية تتركز لمعرفة الجهة المستفيدة من الشحنة ومن سمح بوصولها ".
واشار الى ان " ارادة القدير منعت وصول شحنة السلاح بيد الجهات الارهابية ودفعت خطرا كبيرا كان يهدد البلاد والمواطنين ".
بدوره قال النائب عن كتلة /بدر/ رزاق الحيدري لـ/نينا/ ان " النواب ما زالوا يتحرون عن حقيقة هذه الشحنة والجهات المتورطة في توريدها ".
واضاف ان " ما وصلنا ان الشحنة التي تمت مصادرتها هي ليست الاولى التي عبرت الاجواء العراقية " مبينا ان " التحقيقات ما تزال مستمرة وقد وعدت لجنة التحقيق بعرض النتائج حال موافقة رئاسة البرلمان على ما تم التوصل اليه ".
وفي اول تعليق رسمي ، اتهم وزير الدفاع خالد العبيدي أطرافا خارجية تدير شبكة داخل العراق في عدد من المدن العراقية ، بقضية طائرة الأسلحة.
وقال في تصريح صحفي ان وزارتي الدفاع والنقل لا تتحملان اية مسؤولية بخصوص شحنة الاسلحة المجهولة في الطائرة الروسية التي حطت في مطار بغداد الدولي.
واتهم " جهات خارجية تدير شبكة داخلية تصول وتجول في بعض المدن العراقية ، بمسؤوليتها عن شحنة السلاح " مشيرا إلى أن " قوات الامن والجيش ستكون بالمرصاد لتحركات هذه الشبكة التي ستكون تحت طائلة القانون قريبا ".
فيما قالت وزارة النقل بدورها ان " السماح للطائرة بالهبوط جاء بعد ان زعم قائد الطائرة بحاجتها الى التزود بالوقود ، وهذا ما يلزم بموجب اتفاقية دولية السماح لاية طائرة بالهبوط ".
لكن لجنة الامن والدفاع البرلمانية اكدت ان لجنة التحقيق الخاصة بدأت بجمع المعلومات والتحقق من ادعاءات مالك شحنة الطائرة الروسية التي تمت مصادرتها في مطار بغداد الدولي مؤخرا.
وكشفت ان الشحنة نقلت على متن الطائرة بعقد عسكري وليس تجاري ، لافتة الى ان " الطائرة كانت محملة بأسلحة متوسطة وخفيفة ومعدات أخرى ".
وقال مقرر اللجنة عضو فريق التحقيق النائب عن التحالف الكردستاني شاخوان عبد الله لـ/نينا/ ان " اللجنة الخاصة بدأت بجمع معلومات اولية حتى الان عن شحنة الطائرة الروسية ".
واضاف ان " المعلومات التي بحوزة اللجنة التحقيقية تفيد ان صاحب الشحنة هو تاجر عراقي ويحمل الجنسية البلغارية ".
واكد عبد الله " ان الشحنة التي كانت على متن الطائرة الروسية هي من ضمن عقد بقيمة 1.5 مليون دولار مع وزارة الدفاع الاتحادية ".
وبيّن ان " العقد ينص على انها شحنة عسكرية لا بضاعة اخرى " مشيرا الى ان " اللجنة التحقيقية بصدد التأكد من مصداقية اقوال التاجر وستعلن النتائج على مجلس النواب حال اكتمال التحقيقات ".
لكن رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب حاكم الزاملي قال أن " المعلومات الأولية غير المؤكدة تفيد بتورط (تاجر) يتعامل بمقايضة السلاح بالنفط مع (داعش) ".
وكانت لجنة الامن والدفاع صوتت على تشكيل لجنة تحقيقية مع الجهات الرسمية المعنية وهي أمن مطار بغداد الدولي وسلطة الطيران المدني وجهاز المخابرات بشأن قضية الطائرة المحملة بالسلاح والتي هبطت في مطار بغداد الدولي مؤخرا.
يأتي ذلك في وقت اعلن المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي أن التحقيقات مستمرة بشأن شحنة الأسلحة المهربة التي ضبطت في مطار بغداد الدولي.
وقال أن الطائرة هبطت للتزود بالوقود ولم تقصد المطار ، فيما لفت الى أن المعلومات الحالية بشأنها " شحيحة " ومجرد " اتهامات " لا يمكن بناء أحكام عليها.
فيما اعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أن حكومة الإقليم فتحت تحقيقاً مع بعض الأشخاص بشأن شحنة الأسلحة التي ضبطت بمطار بغداد ، مشيرا إلى أنه ينتظر نتائج التحقيق بهذا الموضوع في بغداد.
من جانبه كشف النائب عن التحالف الكردستاني اردلان نور الدين ان طائرة الاسلحة هبطت في مطار السليمانية " اضطرارياً " دون ان تفتح ابوابها ، مؤكدا أن ادارة المطار اجبرتها على الذهاب الى مطار بغداد الدولي.
وقال في حديث متلفز إن " الطائرة الروسية لم يكن لديها الاذن بالهبوط في مطار السليمانية بل هبطت اضطرارياً دون ان تفتح ابوابها "، مؤكدا أنه " تم اجبارها على الذهاب الى مطار بغداد الدولي وفق قانون سلطة الطيران المدني العراقي ".
وتابع " ليس لدينا اية معلومات حول وجهة الطائرة او ما كانت تحمله ، ولا نملك المعلومات أيضا حول الاسباب الخفية لهبوط الطائرة في مطار السليمانية ومن المتسبب في هبوطها ".
وتداولت وسائل إعلام محلية مؤخرا ، أن طائرة شحن تعود لشركة روسية محملة بـ40 طنا من الأسلحة المتوسطة والخفيفة هبطت في مطار بغداد.
وذكرت حينها أن جهاز المخابرات وبالتنسيق مع سلطة الطيران المدني والمسؤولين في مطار بغداد أحبطوا محاولة إدخال هذه الأسلحة./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام