وشهدت العلاقات العراقية السعودية فتوراً واضحاً خلال الفترة الماضية بعد الاتهامات المتبادلة المتعلقة بالارهاب والاقصاء والتهميش لمكونات الشعب العراقي.
ولم تكن العلاقات العراقية السعودية على مر العقود بالمتميزة من جهة او بالسيئة من جهة اخرى,فمنذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة في بداية عشرينات القرن الماضي والتي سبقت تأسيس المملكة العربية السعودية باربع سنوات مرت العلاقة بين البلدين باوقات متباينة بين العلاقات الحسنة والسيئة .
الا ان العلاقة كانت على اوجها المتميز في فترة ثمانينات القرن الماضي عندما وقفت وغيرها من دول الخليج العربي مع النظام السابق في حرب الثماني سنوات ضد ايران ,وكان وقوفها متميزاً بالاموال والسلاح والمواقف السياسية المؤيدة.
الا ان هذه العلاقة مابرحت ان انهارت انهياراً تاماً بعد اجتياح النظام السابق لدولة الكويت واحتلالها واعتبرها جزءا من العراق مع وجود شواهد على نية النظام مهاجمة السعودية برياً بعد ان استهدف احد موانئها /الخفجي/ على الخليج العربي.
وبعد سقوط النظام السابق سارعت السعودية كغيرها من دول الخليج العربي الى الاعتراف بالواقع الجديد / دون حماسة/ للخشية من التدخلات الخارجية في العراق ان كان على اساس سياسي او طائفي من بعض دول الاقليم.
وان عدنا الى زيارة معصوم ونتائجها ..فالاعلان عن ايجابيتها بفتح صفحة جديدة من العلاقة القائمة على الاخوة ومساندة العراق في حربه ضد داعش الارهابي وان يسعى الساسة العراقيون لحل خلافاتهم وان تكون السعودية خير عون لهم ,لتؤكد الرغبة الواضحة للبلدين بفتح صفحة جديدة وغلق صفحات الماضي بانتهاء من تسبب / حسب النظرة السعودية/ بالازمة في العلاقة بين الاشقاء.
وجاءت الزيارة في وقتها المناسب ..في وقت يخوض فيه العراق وبمساندة الاشقاء والاصدقاء حرباً لاستعادة اراضيه المغتصبة من تنظيم داعش.وجاءت بعد استضافة مدينة جدة قبل فترة لمؤتمر دولي خاص بمحاربة الارهاب ومساندة العراق لتعطي مؤشراً جديداً على رغبة الطرفين في تعزيز دورهما المؤثر اقليمياً وخليجياً وعربياً.
من جانبه عتبر النائب عن دولة القانون عباس البياتي ان " الهدف من الزيارات الخارجية توسيع جبهة مواجهة داعش وادخال اكبر عدد ممكن من الدول الاقليمية والعربية لدعم العراق ".
واضاف ان الزيارة تعبير عن نوايا حسنة تجاه هذه الدول من ان العراق يريد فتح صفحة جديدة معها قائمة على الاحترام وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ".
الى ذلك اكد النائب عن كتلة الصادقون النيابية حسن سالم ان " مايمر به العراق اليوم من اوضاع امنية تتطلب الوقوف مع العراق الذي يسطر انتصارات على يد ابناء القوات المسلحة والمتطوعين وابناء المقاومة الاسلامية .".
وقال ان " الزيارات الخارجية هي من اجل تعزيز العلاقات الاخوية مع العراق والدعم له في المجال الامني والزيارات الى دول الجوار والبعض منها اتهمت بالارهاب من اجل مساعدة العراق لدحر الارهاب وبالتالي اعطاء ضمانات بعدم دعم الجماعات الارهابية .".
اذن فالزيارة جاءت في وقتها ولتعطي دليلاً على ان الطرفين يرغبان بفتح صفحة جديدة لبناء علاقة متميزة بين اخوة واشقاء اساسها التعاون والوقوف معاً لمحاربة الارهاب وانهائه ليس في العراق فقط وانما من المنطقة والعالم ..وواقع الحال داخلياً وخارجياً مؤيداً لهذه الخطوة./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام